وزارة الثقافة تتوسع في إنشاء المكتبات في المحافظات

تم نشره في الأربعاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

عمان - تسعى وزارة الثقافة إلى تعميم عادة القراءة لدى مختلف فئات المجتمع من خلال التوسع في إنشاء المكتبات في المدن والقرى ومناطق البادية، لتصبح جزءا من حياة المواطن.

 وظهر ذلك واضحا من خلال شراء الوزارة لـ 735 عنوانا، بعدد نسخ بلغ 20 ألفا و500 كتاب ودعم 143 عنوانا بعدد 29 930 نسخة، إضافة إلى نشر 34 عنوانا ضمن كتب الأسرة بعدد 170 ألف نسخة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.

 ويؤكد مدير مديرية النشر والتوزيع والمكتبات في الوزارة هزاع البراري في لقاء صحافي، أن عمل الوزارة لا يتوقف عند دعم المبدعين من الفنانين والباحثين والمفكرين كل في مجال عمله، وإنما تعمل على الارتقاء بالقراءة والمطالعة ونقل المعرفة والكتب إلى القرى والمناطق النائية ضمن برامج وخطط واضحة وبالتعاون مع الجهات المعنية، مثل البلديات ووزارة التربية والتعليم وغيرها من الوزارات والمؤسسات الرسمية والخاصة.

 ورفعت وزارة الثقافة سقف شراء الكتب من المبدعين والمؤلفين من مائتين الى خمسمائة دينار، على أن لا يزيد عدد النسخ المشتراة على خمسين نسخة بهدف دعم الكاتب المحلي ومساعدته في الترويج لكتبه، وفق البراري.

 ويشير إلى أن الوزارة تلقت منذ بداية العام وحتى منتصف الشهر الحالي 280 مخطوطة، توزعت على حقول الآداب والقصة والشعر والدراسات النقدية والترجمة والتاريخ والفنون والمعارف والإدارة والاقتصاد والتربية وعلم النفس والحوار والقانون والإعلام والكتب الدينية والعلوم التطبيقية.

 ويؤكد أن الكتب تخضع للتقييم وليس للرقابة، حيث يخرج المنتج الثقافي إلى القارئ بطريقة راقية ومفهومة وواضحة وإظهار الحقائق من دون غموض أو لبس في المعلومة.

 وتقوم مديرية النشر بدعم نشر وتوزيع الكتاب داخليا وخارجيا على نطاق واسع ضمن آلية توزيع لامركزية، وآليات نشر شفافة وتأصيل القراءة كفعل اجتماعي يسهم في بناء فكر مستنير للأمة وتقبل جوهري للآخرين "وهو خط تسير عليه اللجنة المشكلة لتقييم الكتب" وفق البراري.

 وتؤكد رسالة الوزارة على المؤلفين في مختلف مجالات الإبداع والدراسات الأكاديمية المتنوعة الارتقاء بصناعة الكتاب كمنتج ثقافي فني ورفع سوية ما يصدر عن الوزارة، وتفعيل توزيع الكتاب من خلال المعارض الخارجية والداخلية والتوسع في تأسيس المكتبات العامة وإدامة رفدها بالكتب والإصدارات الجديدة وتدعيم الدوريات بهيئات تحرير جديدة واستقلالية مسؤولة.

 ولا يتوقف دعم الوزارة على إصدار الكتب للمؤلفين الأردنيين فقط، وإنما يشتمل على كتابات لمفكرين وأدباء عرب في المجالات الفكرية والأدبية والثقافية المختلفة والإشراف على إصدار مجلات متخصصة في مختلف مجالات الثقافة، ونشر الإنتاج الثقافي الأردني، ضمن آلية تقييم واضحة تنص على تعليمات خاصة والترويج والتعريف بالكتاب الأردني وإيصال النتاج الثقافي الأردني الى خارج وداخل المملكة.

 وتتطلع الوزارة وضمن خطة مديرية النشر إلى إنشاء المكتبات العامة في جميع أنحاء المملكة ودعمها بالكتب والترويج لمفهوم المطالعة ومشروع اقرأ واستمتع، وعمل مسابقات تحفيزية للناشئة في مجالات القراءة من خلال مديريات الثقافة في المحافظات.

وسيصار في الفترة المقبلة إلى تأسيس المكتبات بالتعاون مع البلديات وشراء الكتب والمشاركة في الأيام الثقافية التي تقام في الخارج، وإقامة معارض مشتركة مع اتحاد الناشرين الأردنيين والجهات ذات العلاقة.

 ووضعت الوزارة ضمن أولوياتها تزويد المكتبات بالكتب من خلال شراء كتب من دور نشر أردنية.

 وحول مطالبة بعض الكتاب بتعديل قانون التفرغ الإبداعي بحيث يستفيد المبدع من حقوق النشر، قال البراري إن الوزارة لا تتعامل مع مواد القانون (بالقطعة)، وإن المبدع الذي يحصل على تفرغ يعرف جيدا أن التعليمات حددت مبالغ معينة للدعم وبناء على ذلك يوقع الاتفاقية مع الوزارة، لافتا إلى أن أي تعديل ممكن أن يحدث لن يكون بأثر رجعي، وأن مشروع التفرغ الإبداعي ما يزال في بدايته ولم يمض عليه سوى ثلاث سنوات فقط.

التعليق