باراك: كل الخيارات يجب أن تظل قائمة في التعامل مع إيران

تم نشره في السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 09:00 صباحاً

 

هآرتس – يوسي ميلمان

هاجم وزير الحرب ايهود باراك أمس (الخميس) مسودة الاتفاق الذي تحقق بين القوى العظمى وإيران والذي يقضي بخروج معظم اليورانيوم المخصب الذي قد تستخدمه إيران لإنتاج قنبلة نووية من أراضيها. وقال باراك إن "إيران تلقت شرعية لتخصيب اليورانيوم على أراضيها لأهداف مدنية، خلافا لفهم المحافل الدولية لبرامجها الحقيقية - في الوصول إلى قدرة نووية".

 وحسب باراك، فإن الاتفاق إذا ما اقر سيؤدي إلى تراجع كبير في وتيرة جمع المادة المخصبة، ولكن المطلوب هو الوقف التام لتخصيب اليورانيوم في إيران وليس فقط إخراجه إلى دول أخرى. وأضاف باراك: "مطلوب زمن قصير ومحدود للحوار. المبدأ الذي نوصي به كل اللاعبين هو عدم إزالة أي خيار عن الطاولة في أي حالة".

ويفترض بإيران أن توقع مع الولايات المتحدة، فرنسا، روسيا والوكالة الدولية للطاقة الذرية على الاتفاق الذي تبلورت مسودته أول من أمس (الأربعاء) في محادثات استمرت ثلاثة ايام، في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

 التقدير هو أن الحكومة الإيرانية ستوقع على الاتفاق، ولكن ليس من المستبعد ان يحاول الإيرانيون في اللحظة الاخيرة تحقيق انجازات اخرى فيعربوا عن تحفظات على اجزاء معينة من الاتفاق. وأمس (الخميس) انطلقت في إيران دعوات تعارض الاتفاق وترى فيه خضوعا ومسا بالسيادة الإيرانية. وصرح نائب رئيس البرلمان، محمد رضا بوهند، لوكالة الانباء الإيرانية قائلا إن "الاقتراح غير مقبول" ولا ينسجم مع مصالحنا.

 وإلى ذلك، صرح مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع في حديث مع محافل إسرائيلية بان إسرائيل ليست على دراية بتفاصيل الاتصالات بين إيران والغرب، وقال: "أنتم لا تفهمون كم أنتم لستم في الصورة". وانضم إلى هذا الرأي ايضا بعض الموظفين الكبار في القدس الذين قالوا إن نشر مسودة الاتفاق فاجأ إسرائيل. ومقابل تصريحات المسؤول الأوروبي، قال مصدر كبير في الإدارة الأميركية لصحيفة "هآرتس" أمس (الخميس) إنه من اللحظة التي بدأت فيها المحادثات حول صفقة تخصيب اليورانيوم مع إيران، وضعت إسرائيل في صورة كل التفاصيل من قبل الولايات المتحدة، وتلقت تقارير مفصلة عن المحادثات مع الإيرانيين وجرى الحوار تقريبا بشكل يومي".

 إذا ما تحقق الاتفاق بالفعل، ستبقى لدى إيران كمية من حوالي 300 كغم فقط من اليورانيوم المخصب لدرجة منخفضة. من هذه الكمية لا يمكن إنتاج سوى نحو 6 كغم يورانيوم مخصب بدرجة عالية يمكنه أن يستخدم مادة مشعلة لإنتاج سلاح نووي. ومن أجل إنتاج مادة مشعة لقنبلة نووية يجب توفر من 25 إلى 30 كغم. بتعبير آخر فإن إيران، من الآن وحتى سنة ونصف السنة، بعيدة عن إمكانية تطوير سلاح نووي. ومع ذلك، يتجاهل الاتفاق تماما قرارات مجلس الأمن القاضية بالحظر على إيران تخصيب اليورانيوم على أراضيها.

التعليق