فضاء المسرح الحر: إطلالة عريقة على الجمال

تم نشره في الخميس 15 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً
  • فضاء المسرح الحر: إطلالة عريقة على الجمال

 

محمد جميل خضر

عمان- في واحد من بيوت جبل اللويبدة المتميزة بالعراقة والطابع المعماري العمّاني المعتق، أعلنت فرقة المسرح الحر في النصف الأول من شهر شباط (فبراير) 2008، عن فضائها الحر بالمعنى كما في المبنى، وبما يسعى إلى تقديمه هناك من فن ينزع بطبيعته للحرية والانعتاق والتحليق غير محدود الأطر.

وداخل فضاءات البيت الذي يعود بناؤه إلى 60 عاماً ماضية، افتتح مقر فرقة المسرح الحر بإطلالته البهية، كحدث يعزز الحراك الفني المحلي المستقل، وسط حضور حاشد ومتنوّع تقدّمه ممثل راعي المناسبة نائب أمين عمّان الكبرى المهندس عامر البشير ونقيب الفنانين المخرج شاهر الحديد.

ويتميز فضاء المسرح الحر بطابعه المعماري، وتعدد مفرداته وتنوعها، وبالإضافة إلى الإطلالة الرئيسية فيه (الترس)، المطل على وسط البلد وسفوح جبل عمان، هناك أربع قاعات، واحدة منها رئيسية، تقام عليها كما حال (الترس) فعاليات فنية وورش عمل وتمرينات موسيقية ودرامية عديدة. وهناك القاعة الإدارية، وقاعات أصغر، وردهة خلفية تستخدم لتخزين الديكورات والاكسسوارات المسرحية، ومستلزمات الفرقة.

ويقع الفضاء في شارع يضم إضافة له جاليري مكان وجاليري الأندى، ويفضي بعد خطوات منه على دارة الفنون من مدخلها السفلي، وفي الشارع مقر رابطة التشكيليين القديم.

وعن طبيعة المكان يوضح رئيس فرقة المسرح الحر الفنان علي عليان المعاد انتخابه بالتزكية قبل زهاء عامين أن المبنى يعود بناؤه إلى قبل أكثر من ستين عاما وهو من الطراز المعماري القديم، ويحتوي على قاعات متعددة تتميز بارتفاع السقف فيها وبأرضيات مزخرفة بأشكال متعددة وفق الطراز الذي كان سائدا خمسينيات القرن الماضي وبإطلالة واسعة على مشارف جبل عمان إذ يعد هذين الحيين اللويبدة وجبل عمان من أقدم أحياء عمان ويشكلان تاريخا مهما على الأصعدة كافة.

ويجيء اختيار منطقة اللويبدة، بحسب عليان ليكون مكملاً لما يحتويه من أماكن ثقافيه وبيوتات فنية الطراز "نأمل في يوم الأيام أن يتحول جبل اللويبده بكامله إلى حي ثقافي يضم مختلف الهيئات الثقافية والفنية والجاليريهات، وتتعدد فيه المشاريع الثقافية وتتنوع. وهو ما قائم حالياً  بشكل فردي يحتاج إلى قرار سياسي من المعنيين بهدف تبنيه بشكل رسمي كما يحصل في الدول المتقدمة" كما يردف عليان، ويضيف "اعتقد أننا كمبدعين وكهيئات تملك رؤى وأحلاماً وتطلعات، إذا وجدنا من يتخذ هذا القرار فالأرضية متوفرة لدى مبدعينا وإذا قمنا بإحصائية عن عدد الهيئات والروابط والنقابات نجد أن جبل اللويبدة أكبر حيّ تتركز فيه هذه المؤسسات".

وعن فكرة وجود مقر خاص بالفرقة يقول عليان "كانت لدينا رغبة دائمة منذ تأسيس المسرح الحر قبل عشرة أعوام بأن يكون لدينا فضاؤنا الخاص بنا، واستطعنا تحقيق ذلك بعد ثمانية أعوام على تأسيس الفرقة، ولا ننسى جهود أمانة عمان الكبرى ودعمها غير المحدود ليتسنى لنا تحقيق ذلك".

ولدى الفرقة، في حال توفرت الأموال اللازمة، خطط لترميم المكان وتثبيت طرازه المعماري العريق، كما يفكرون، كما يكشف عليان، تحويل فضائه الخارجي (الإطلالة الرئيسية فيه)، إلى مسرح دائم يحتوي على مقاعد ثابتة، وهو ما يحتاج إلى كلف لم تتوفر بين يديهم حتى اللحظة.

واستفاد، بحسب عليان، عدد كبير من المخرجين من فضاء المسرح الحر، كمكان لإجراء بروفاتهم وتمارينهم المسرحية فيه، ومن هؤلاء المخرجين: خليل نصيرات، زيد خليل مصطفى، فراس المصري، إياد الشطناوي، عواد علي، موسى السطري وعبد الرحمن بركات. كما استفادت منه بعض الفرق الموسيقية لإجراء التمارين أيضا مثل فرقة الفنان نور أبو حلتم. 

التعليق