حسين فهمي: مسلسل "قاتل بلا أجر" يؤكد أهمية أعمال البطولة الجماعية

تم نشره في الاثنين 7 أيلول / سبتمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • حسين فهمي: مسلسل "قاتل بلا أجر" يؤكد أهمية أعمال البطولة الجماعية

ممثل مصري يرى في تصريح إلى "الغد" أن السينما في طريقها إلى الاندثار

فريهان الحسن

عمان- يبدي الفنان المصري حسين فهمي عدم تحمسه لعرض مسلسله الجديد "قاتل بلا أجر" في شهر رمضان الحالي، رائيا أن نسبة المشاهدة في هذا الشهر تقل نظرا لزحمة الأعمال الدرامية التي تعرض في آن واحد، حتى وإن كان العمل قويا.

"قاتل بلا أجر" وهو بطولة جماعية تجمع فهمي مع الفنان فاروق الفيشاوي، ومن تأليف مصطفي محرم، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول وكيل نيابة يجسد دوره الفيشاوي ولديه ابنة منة فضالي تصاب بمرض خطير يتطلب سفرها للخارج.

ولضيق حاله يضطر إلى أن يلجأ لعمته الثرية عايدة عبد العزيز ولكنها تخذله في طلبه، وبعدها يتمكن من السفر ويتعرف على حسين فهمي وهو الدكتور المعالج لابنته، وهو طبيب مصري مهاجر ومتزوج من انجليزية ولكنه على خلاف دائم معها.

وتعجب الفتاة بالطبيب ويسافر الطبيب إلى القاهرة بعد أن تنشأ بينه وبين الفيشاوي صداقة قوية، إلى أن تقتل عمة الفيشاوي في ظروف غامضة وتشير كل أصابع الاتهام إلى وكيل النيابة لأنه الوريث الشرعي لها وفي حاجة شديدة للمال.

العمل الذي يشارك في بطولته فادية عبد الغني وعايدة عبد العزيز وعايدة رياض ولقاء سويدان ومديحة حمدي ومنة فضالي وسارة بسام، وتخرجه رباب حسين فيه كثير من الصراع، بمشاهد قصيرة وسريعة، وتتبادل الأحداث الدرامية بين جغرافيات مختلفة وتلتقي من خلاله كافة الخطوط، بحسب فهمي.

ويلفت فهمي في حديثه إلى "الغد" إلى أن أسلوب العمل كان صعبا ويضم كثيرا من الأحداث المتصاعدة التي تعادل بعضها، وتصاعد مستمر في الأحداث المشوقة التي لا تتوقف.

ويذهب إلى أهمية البطولة الجماعية والتي تحققت في عمله الحالي بمشاركة البطولة فاروق الفيشاوي، مبينا أن طبيعة العمل هي التي تحدد وتستدعي وجود بطلين في آن واحد.

ويجد فهمي أن المشاهد يحتاج باستمرار إلى جرعة كبيرة من الأداء الجيد نتيجة المنافسة العالية بين الممثلين الجيدين وبين الأعمال الدرامية التي تعرض حاليا، لافتا إلى أن "العمل الذي يضم نجوما كبارا يعطي متعة إضافية للمشاهد لمتابعة العمل".

"لا أؤمن باللعب وحيدا" يقول فهمي، مفسرا ذلك بأن "العمل الفني الذي يضم عددا من اللاعبين الجيدين يكون أجمل وأمتع".

ويرى أن العمل الجيد يبقى ويعيش لسنوات طويلة، ويستمتع المشاهد برؤيته مرات متكررة، مؤشرا على عدة أعمال شارك بها وحققت نسبة مشاهدة عالية وما تزال تشاهد الى الآن مثل، "الشارد"، "كلمات"، "أولاد الأكابر".

ويعتقد أن زحمة الأعمال الدرامية التي تعرض جميعها في شهر رمضان "يهضم حقها" ولا تحصل إلا على نسبة مشاهدة قليلة، حتى وإن كان العمل ممتعا وقويا.

غير أنه يؤكد بأنه بعد أن يرتاح الناس من "تخمة" شهر رمضان، يحصل العمل الدرامي الذي يعاد عرضه على نسبة مشاهدة عالية وتركيز أكبر في أحداث وتفاصيل العمل.

ويبين فهمي أن نسبة كبيرة من الناس لا تشاهد الحلقات الأخيرة من المسلسلات التي تعرض في رمضان لانشغالها بأمور عدة، لافتا إلى أن المحطات هي الجهة التي تقرر وجود عدد كبير من الحلقات ليفوق العدد أحيانا أكثر من 35 حلقة.

وحول البطولات الشبابية في الأعمال الدرامية، يؤكد فهمي استمتاعه الكبير عند مشاهدة تمثيل الجيل الصاعد في المسلسلات الدرامية والسينما وإيجاد مكان لهم من خلال التنافس بينهم، لافتا "أن الجيل الجديد يستحق أن يجد مكان له، والأصلح هو الذي يبقى دائما".

ويرى فهمي أنه "لم يعد هناك مكان للسينما، وهي في طريقها إلى الانكسار والاندثار، والأهم والأبقى الأعمال التلفزيونية".

ويؤكد فهمي أنه ومع تعدد الفضائيات وانتشارها، تأثرت السينما بشكل سلبي وكُسر ايقاعها الذي حققته في فترات سابقة، مضيفا أن البيوت تحولت إلى صالات عرض ولم تعد الناس تفضل الذهاب إلى السينما.

ويرى أن "الدراما المصرية موجود دائما بقوة، ولم تفقد عافيتها" مستدركا أن قوة الدراما السورية تفوقت في وقت من الأوقات على المصرية، وأن التنافس بين مجمل الأعمال العربية أمر ايجابي.

ويصر فهمي أن هجرة الفنانين السوريين لمصر أعطت فائدة كبيرة للدراما المصرية وأثرتها، ولم تؤثر على النجوم المصريين وعلى مكانتهم الفنية.

f.alhassan@alghad.jo

التعليق