مسرحية تعكس عراقيل العادات والتقاليد الدينية في وجه زواج الشباب

تم نشره في الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009. 10:00 صباحاً

العراق- تصدت مجموعة من المسرحيين الشباب الأكراد في "انا والمجنون" التي تروي قصة حب بين شاب مسلم وفتاة مسيحية، للعادات والتقاليد الدينية والاجتماعية التي تقف عائقا بوجه الشباب الراغبين بالزواج، في محاولة جريئة للتمرد على الواقع وكسر القيود الاجتماعية.

ويقول مخرج المسرحية كاروخ ابراهيم وهو من الفنانين الشباب "تحكي المسرحية قصة شاب يفقد عقله لأنه لا يستطيع الزواج من حبيبته بسبب العادات والتقاليد السائدة في المجتمع لحبه فتاة من ديانة أخرى".

ويضيف ابراهيم أن أحداث المسرحية التي عرضت مؤخرا في أربيل، تدور حول "شاب كردي مسلم له علاقة حب مع شابة مسيحية، إلا أنهما لم يستطيعا الزواج بسبب اختلاف المعتقدات الدينية بين المسلمين والمسيحيين".

ويتابع "وفق القوانين السائدة في المنطقة وكذلك العادات والتقاليد ترفض عائلة الشاب طلب ابنهم في الزواج من هذه الفتاة المسيحية لأنهم يعلمون علم اليقين أن عائلة الفتاة لن تقبل بزواج ابنتهم من شاب مسلم".

ولاقت المسرحية التي عرضت في قاعة الشعب بمدينة اربيل التابعة لإقليم كردستان إقبالا شديدا وبخاصة من قبل فئة الشباب.

وقد شارك في هذا العمل المسرحي 110 أشخاص وفنانون تابعون لمديرية الفنون المسرحية في وزارة الثقافة بحكومة اقليم كردستان العراق.

ويضيف مخرج المسرحية "حاولنا عرض هذا العمل المسرحي بأسلوب جديد من جميع النواحي: الموسيقى، الديكور، الملابس والمكياج".

ويسلط المسرحي الشاب كاروخ الضوء دائما في اعماله على القضايا الاجتماعية. وقال "اختار مواضيع تعبر عن صميم المجتمع وأحاول الخوض في النقاط السلبية التي تؤثر على احد النواحي الاجتماعية وتصبح نقطة يتوقف عندها المجتمع".

ومن الأعمال التي عرضت للمخرج كاروخ إبراهيم "الظلمة" و"تلك المرأة التي صلبت مثل عيسى" التي تحدثت ايضا عن المشاكل الاجتماعية في المجتمع الكردي.

ويؤدي الفنان الشاب بهمن حاجي الدور الرئيسي في المسرحية، ويظهر في بداية المسرحية كشاب عادي مثل جميع شبان المجتمع ويسعى إلى تحقيق أمانيه وطموحاته ويعشق فتاة مسيحية، إلا أن والده يعترض طريقه ويقف عائقا أمام تحقيق طموح العاشقين لأن ديانة الفتاة تختلف عن ديانتهم.

ويحاول الشاب ايجاد طريقة لمعالجة هذه المشكلة ويتوجه الى مصحة الأمراض النفسية ويحاول الابتعاد عن الجميع والعيش وحيدا.

ويقول بهمن إن "المشاكل الاجتماعية تعترض طريق الشباب في تحقيق طموحاتهم ولهذا يجب أن نعمل لنجعل جميع الشباب أحرارا في اختياراتهم".

ويضيف أنه "مسرور لأدائي هذا الدور".

أما الممثلة الشابة زيار اسماعيل التي أدت دورين في المسرحية: الأول لشابة تريد الاقتراب من المجنون في المصحة، والشابة المسيحية التي تعشق الشاب المسلم، فتقول "كان دورا صعبا في نفس الوقت كان علي أداء دور فتاة تحاول الولوج الى عالم شخص مجنون ليطلع على أسراره وكذلك أداء دور فتاة كلها رقة وجمال وعلى علاقة حب مع شاب وسيم".

وتضيف "كان من أصعب الأدوار التي أديتها حتى الآن لكنني حققت نجاحا باهرا في هذا العمل المسرحي".

التعليق