"شارع الحمامات التونسية" ملاذ سكان العقبة وزائريها

تم نشره في الأحد 9 آب / أغسطس 2009. 10:00 صباحاً
  • "شارع الحمامات التونسية" ملاذ سكان العقبة وزائريها

 

أحمد الرواشدة

العقبة – استعاد "شارع الحمامات التونسية" القديم في تنظيمه والجديد في طرازه وتصميمه بريقه من جديد، مشكلا الملاذ الوحيد لزوار العقبة، بعد أن أخذت المشاريع الستثمارية أكثرية مساحات الشواطئ التي تعتبر المتنفس الوحيد لسكان الأردن بشكل عام، وبعد ان اصبح الشاطئ الأوسط من مكان للجلسات الهادئة إلى مكان يضج بالإزعاج والفوضى جراء انتشار الخيام والصفيح والزينكو، إضافة إلى انتشار الطحالب بشكل لافت، مع رائحة كريهة.

وقُدم في الشارع على مدار أيام العطلات الماضية العديد من البرامج والفعاليات الترفيهية التي أعدتها مديرية السياحة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لمختلف الفئات العمرية من كلا الجنسين، وبما ينسجم مع جميع الأذواق.

ويمكن للزوار الآن، والذين يمثلون مختلف شرائح المجتمع، الخلود إلى راحة الجلوس والاستجمام الطبيعي في الشارع الذي يتوسط سوق المدينة الساحرة، ويجمع بين خرير شلالات المياه المصممة لتضفي جمالا ورونقا، وبين رائحة الورود وحجرات المياه المعدنية التي يحيطها حجر أصم أخذ شكلا هندسيا، إضافة إلى المناظر الخلابة من شرفات الفنادق التي تحيط الشارع.

ولعل ما يلفت النظر حد الإدهاش تصميم المسرح الجنوبي الذي زاد الشارع روعة وجمالا، واحتضن أماكن لجلسات خاصة على مقاعد خشبية تراثية، ما يجعل المكان ملاذا لأطفال وعائلات وشبان. كما أن الزائر يقضي أجمل أوقاته من دون ملل بين أنواع الزهور المتعددة متداخلة الألوان على جنبات الشارع، مضفية عليه طابعاً جمالياً أخاذا.

يقول المواطن محمد الفقير "الشواطئ في كل أنحاء العالم مفتوحة للجميع ما عدا في الأردن، فهي مغلقة وأصبحت حقا للمستثمر فقط"، مشيرا إلى أن "أهمية الشاطئ في العقبة تتمثل في كونه الحضن الدافئ لأهالي وزوار المدينة".

ويدعو الفقير إلى "تكاتف كل الجهود لإقامة منشآت سياحية وترفيهية بسيطة، تعتمد على المزايا الثقافية والطبيعية للمدينة، إضافة إلى حماية المقاهي الشعبية المتناثرة على شاطئ العقبة والتي تمثل ذاكرة المدينة، وذلك بإعادة تنظيمها ومراقبتها من قبل كافة الجهات المعنية، والحفاظ على الطابع التراثي الذي تتميز به".

ويلفت الزائر عبدالله الجازي إلى أن "الشاطئ الجنوبي يبعد 7 كيلومترات عن المدينة، الأمر الذي يشكل صعوبة في الوصول إليه لمن لا يملك سيارة"، مؤكدا ان "شارع الحمامات التونسية هو المتنفس الوحيد لعائلته عندما يزور العقبة، بعد ان أصبحت الشواطئ حكراً على المشاريع العملاقة، إلى جانب عدم الاهتمام الكافي بالشاطئ الذي يفتقر إلى الكثير من الخدمات، وكونه غير مهيأ للسباحة لوجود الأحجار والأشواك البحرية".

من جهته، يعتبر مأمون المحتسب "تجربة شارع الحمامات التونسية ناجحة بكل المقاييس، إذ يرتاده جميع زوار مدينة العقبة، وأصبح معلماً حضارياً من معالم المدينة السياحية".

يذكر ان عدد زوار العقبة بلغ العام الماضي 432 ألف زائر، في حين وصل عدد زوار منطقة وادي رم 140 ألف زائر، وبلغت نسبة إشغال الفنادق %65 ومعدل الإقامة 2.05 ليلة، حسب أرقام سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.

ahmad.rawashdeh@alghad.jo

التعليق