خلافا لاقوال نتنياهو: العرب لا يستطيعون شراء المنازل في القدس

تم نشره في الأربعاء 22 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً

 

 

هآرتس – نير حسون

ادعى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو في بداية الاسبوع بان القدس هي "مدينة مفتوحة" تسمح لكل سكانها – سواء اليهود أم الفلسطينيين – بشراء المنازل في شرق وغرب المدينة. وقال نتنياهو ردا على الطلب الأميركي بوقف البناء في شرقي القدس ان "السياسة هي ان يكون بوسع سكان القدس شراء الشقق في كل ارجاء المدينة. لا يوجد حظر على العرب الراغبين بشراء شقق في غربي المدينة ولا حظر على اليهود الراغبين في البناء او شراء شقق في شرقي المدينة". وأظهر تحقيق أجرته "هآرتس" بان الحقائق مغايرة بعض الشيء على المستوى الميداني وانه حسب انظمة مديرية اراضي اسرائيل لا يمكن لمقيم من شرقي القدس أن أن يحصل على ملكية المنازل والشقق في القدس.

وعندما يشتري مواطن ما شقة فان الملكية على الارض تبقى بيد المديرية، التي تؤجرها للمشتري لفترة 49 سنة، وهكذا يتاح تسجيل الشقة في الطابو. ويقضي البند 19 في عقد التأجير للمديرية بان الرعايا الأجانب لا يمكنهم ان يستأجروا – فما بالك أن يتملكوا – ارض المديرية. وتوضح المحامية ياعيل ازولاي من مكتب نوعامي فيل، بانه اذا اشترى مواطن اجنبي شقة فان عليه أن يبرز للمديرية إذنا يبرز حقه حسب قانون العودة الى إسرائيل. اما المواطنون الاجانب من غير اليهود فلا يمكنهم ان يشتروا هذه الشقق. في هذه المجموعة يندرج ايضا الفلسطينيون من سكان شرقي المدينة، ممن يحملون بطاقات هوية إسرائيلية ولكنهم ليسوا مواطنين بل مقيمين.

معظم وحدات السكن في غربي المدينة وفي الاحياء اليهودية في شرقي المدينة مبنية على اراض تعود الى مديرية اراضي إسرائيل. وهكذا، فإن كل الاحياء الجديدة التي بنيت بعد العام 1967 – غيلو، بسغات زئيف، التلة الفرنسية وارمون هنتسيف – مبنية على ارض المديرية. وحتى في الاحياء القديمة – كريات يوفيه، القطمون وبيت هكيرم – توجد عشرات آلاف الوحدات السكنية المبنية على ارض المديرية ومن غير الممكن بيعها للفلسطينيين.

في احياء وسط القدس – رحافيا وطالبية – وفي الاحياء الاصولية – توجد شقق مبنية على اراض خاصة، تعود في الغالب إلى احدى الكنائس او تلك التي اشتراها في الماضي يهود. وغني عن البيان ان الفلسطيني الذي يرغب في أن يشتري شقة في حي اصولي سيرد فورا. وشراء شقق في رحافيا والطالبية على أي حال يتجاوز القدرة الاقتصادية لمعظم سكان شرقي المدينة.

ومع ذلك، توجد عشرات العائلات الفلسطينية التي تنتقل للسكن في الاحياء اليهودية، ولا سيما في التلة الفرنسية وبسغات زئيف، ومعظمها تستأجر الشقق وبعضها القليل تشتريها، دون أن تسجل الحقوق في الارض في الطابو. المحامون الذين يعملون في هذا الموضوع يقولون ايضا ان القانون لا يطبق دوما وفي الغالب اذا اراد مقيم من شرقي المدينة تسجيل الشقة فإن المديرية لن تعرقل ذلك.

التعليق