الوخز بالإبر الصينية فرع طبّي مكمّل لا بديل

تم نشره في السبت 18 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً

 

عمّان - أثارت المقالات التي أنشرها في "الغد" تساؤلات كثيرة توجه لي. وفي الوقت الذي نؤكد فيه أن هذه الطريقة ليست سحراً أو تفيد في الشفاء من كل الأمراض، نرى أن هناك من يروج لهذا الاعتقاد الخاطئ، وليس المقصود من كتابة هذه المقالات الترويج لمثل هذه الفكرة.

وللتوضيح يمكن القول إن الوخز بالإبر الصينية هو فرع طبي معترف فيه في دول كثيرة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وغالبية الدول الأوروبية ومعظم دول العالم، يمارسه الأطباء من ذوي المعرفة وهو فرع طبي؛ من الطب المكمِّل لا الطب البديل، حيث يتكامل مع فروع الطب الأخرى، ونتمنى على من يود الخوض فيه أن يعرف عنه أولاً، فالإفتاء بغير معرفة هو مضرّة كبيرة.

وربما أثار الموضوع بعض اللبس بخاصة عند قراءة مقالة استعمال الإبر الصينية في علاج أمراض شلل الأطفال والشلل الدماغي، فبعضهم ظن أن الشفاء في هذه الحالة يكون تاماً، وهذا ما لم يدّعيه المقال، الذي ركز أيضاً على الوسائل العلاجية الأخرى مثل وسائل الطب الطبيعي المختلفة، ولكن الوخز بالإبر يجري استخدامه للتحسين من حالة الطفل المريض قدر الإمكان.

وما سلف ذكره توضيح لتقريب الفهم، ومن الجدير ذكره أن الوخز بالإبر الصينية يفيد في علاج دوالي الساقين وبخاصة في المراحل الأولى، وهذا المرض شائع كثيراً وبخاصة بين النساء. 

ويتسبب هذا المرض نتيجة خلل في الدورة الدموية بسبب الوقوف الطويل، بالإضافة إلى أسباب أخرى وتأثر جدران الأوردة في منطقتي الفخد والساق.

وتظهر الأعراض على شكل ازرقاق في منطقة الإصابة وبروز الأوردة، مع آلام في المنطقة أو في بعض الأحيان يؤدي ذلك إلى ما يسمى بظهور القرحة، والتي غالباً ما تصيب المنطقة الأمامية الوسطية من الثلث الأسفل من الساق.

ويوجه العلاج بالإبر الصينية، إضافة إلى العلاجات الأخرى ومنها وسائل العلاج الطبيعي المختلفة، إلى تحسين الدورة الدموية وإعادة بناء المنطقة المصابة، وإلى إزالة الألم والشدّ العضلي فيها والجلسات من 10-12 جلسة تؤخذ يومياً في الفترة الأولى ومن ثم يوم بعد يوم لتصبح فيما بعد جلستين أسبوعياً. 

د. فايز رشيد

استشاري العلاج الطبيعي والتأهيل والوخز بالإبر الصينية

التعليق