روان العدوان: تعاملت مع النقوش ضمن صياغات جديدة تحاكي روحية العصر

تم نشره في الثلاثاء 14 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً
  • روان العدوان: تعاملت مع النقوش ضمن صياغات جديدة تحاكي روحية العصر

تشكيلية أردنية تقتفي آثار النقوش الصفوية في البادية الشرقية وتحاورها جمالياً

 

غسان مفاضلة

الغد- اقتفت التشكيلية الأردنية روان العدوان في معرضها "الصفا ما بين النقش واللون"، الذي افتتح مساء أول من أمس في جاليري القرية الثقافية بحدائق الحسين، آثار النقوش الصفوية في البادية الشرقية، وحاورتها جمالياً ضمن صياغات تشكيلية حداثية.

واشتمل معرض العدوان، الحاصلة على بكالوريوس الفنون الجميلة من جامعة اليرموك، وصاحبة العديد من المعارض في فن السيراميك، على نحو 30 لوحة استمدت موضوعاتها من موروثات البيئة الاردنية في البادية الشرقية التي نقشها الإنسان على صخر البازلت في تلك البيئة منذ الاف السنين.

تعاملت الفنانة مع مفردات تلك النقوش كمرجع تشكيلي ثري بإمكانات التعبيرية التي تتسم بالمرونة والحيوية، وهو ما مكنها من التعامل مع معطياتها البصرية بمطواعية تعبيرية "ضمن صياغات وتراكيب جديدة تمتاز بالسهولة الممتنعة" بحسب حديثها إلى "الغد".

وحول اختيارها للنقوش الصفوية كموضوع تشكيلي، بيّنت العدوان، التي عملت سنوات عديدة في الصندوق الأردني الهاشمي للعمل الاجتماعي وفي رئاسة الوزراء ومتحف الأردن، أنها وجدت خلال تجوالها في البادية الشرقية نقوشاً على صخور بازيلتية تحفل بالثراء والتنوع من حيث إمكانتها التعبيرية وخصائصها البصرية، "وهو ما دفعني على مدار ثلاث سنوات إلى إعادة صياغتها تشكيلياً ضمن معطيات حديثة تحاكي روح العصر في منطلقاتها وتوجهاتها".

ولفتت إلى أن الموضوعات التي تصورها النقوش الصفوية "نسبة إلى أرض الصفا وهي الأرض الصخرية" تتعلق بطبيعة البيئة والحياة لدى القبائل البدوية التي كانت تقطن تلك المنطقة قبل نحو خمسة آلاف عام.  

وتمتاز أعمال معرضها بحيوية حركة الخط عبر المستويات اللونية في فضاء اللوحة. كما تحفل لوحاتها بمشهدياتها البصرية ذات الطابع السردي بأبعاده المسطحة نتيجة غياب البعد المنظوري، إضافة إلى ترسبات حسيّة الملمس التي تشير إلى روحيّة النقش من دون أن تتمثله على سطح اللوحة التصويري، كما هو الشأن مع الأعمال السيراميكية أو النحتية التي تتناول موضوعات النقوش.  

ويرى التشكيلي سعيد حدادين أنه رغم بساطة الأشكال التي تظهرها أعمال العدوان "إلا أنها تمتاز بقوة تكوينها السهل الممتنع، حيث يجد المرء أن الكائنات الحية التي عاشت في تلك الحقبة الزمنية البعيدة ما تزال تعيش في حياتنا، حيث استطاعت أن تحول الأجساد إلى مفردات تحفل بالمتع الجمالية والروحانية الساحرة".

 ويضيف في تقديمه لمعرض الفنانة "لقد درست الرسامة تلك النقوش بعناية وحولتها الى فن معاصر برؤية جديدة على الساحة التشكيلية الأردنية، ما اعطاها بعدا ثقافيا واسعا".

وتمتاز النقوش الصفوية بالاختزال والاقتضاب وتكرار موضوعاتها ومعانيها، التي تسلط الضوء على حياة العرب قبل الإسلام في منطقة بلاد الشام، وتعكس المظاهر الحياتية المختلفة لديهم، من احتفالات اجتماعية ودينية وموسميه، وخاصة في منطقة البادية الأردنية "الشمالية الشرقية" وجنوب شرق سورية.

يشار إلى أن الفنانة اشتركت في ورشة خزف وتزجيج في إيطاليا العام 2001، واقامت أكثر من معرض شخصي تحت عدد من العناوين، مثل "تراث وحداثة،" و"أشكال ورموز"، و"لحن البحر"، ولها مشاركات في مهرجان دول البحر الأبيض المتوسط، وفي الأسابيع الثقافية الأردنية في الخارج وفي أكثر من ملتقى للفنون التشكيلية في الأردن ودول عربية وأجنبية .وهي أيضا عضو رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين، وعضو ملتقى سيدات الأعمال الأردنيات وعضو جمعية الفنانين التشكيليين العالمية.

التعليق