الجمعية الأردنية للتصوير ترصد جماليات المكان الأردني بعين ثالثة

تم نشره في السبت 11 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً
  • الجمعية الأردنية للتصوير ترصد جماليات المكان الأردني بعين ثالثة

معرض فوتوغرافي ضمن فعاليات مهرجان الأردن في الثقافي الملكي

 

غسان مفاضلة

عمان- احاطت أعمال المعرض الفوتوغرافي، الذي نظمته الجمعية لأردنية للتصوير مساء أول من أمس في المركز الثقافي الملكي، بجماليات المكان الأردني بتنوعاته الحيوية وفضاءاته الطبيعية والأثرية والمعمارية بعين ثالثة قوامها الامتداد والاختزال والاقامة في محراب الجمال.

واشتمل المعرض، الذي شارك فيه نحو 40 مصوراً من أعضاء الجمعية، على 65 صورة نوعية في تناولها لمفردات المكان الأردني وتنوعاته الطبيعية والجمالية.

وأكدت أعمال المعرض، الذي أعلن خلاله عن جائزة سنوية تخص الصورة الفوتوغرافية في إطار التفرغ الإبداعي، أهمية مساقط الضوء في إضفاء الحيوية على موضوعاته التي شكلت الطبيعة محورها الرئيس في الترصد والمعاينة والتثبيت.

وتشير أعمال المعرض إلى أهمية الإحساس باللحظة البصرية التي تضفي روحية خاصة على الصورة الفوتوغرافية وتميزها عن غيرها من الصور التسجيلية والتوثيقية، بخاصة في ظل الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا الرقمية التي تتيح للغالبية التقاط الصور على نحو أو آخر. كما تتيح صور المعرض التعرف على مفردات الطبيعة الأردنية التي تمتاز بجماليات فريدة بسبب التنوع البيئي الذي تتوفر عليه، إضافة إلى التعرف على تفاصيل الحياة اليومية وأحياء عمان والمدن الأردنية ببيوتاتها التراثية وطابعها المعماري.

وفي السياق ذاته، يعتبر العديد من الفوتوغرافيين المحترفين أن الطبيعة في الأردن تعتبر من أصعب المواقع للتصوير، نتتيجة للتبدل المستمر في المناخ على مدار الفصول، إذ يحتاج المصور إلى وقت وجهد إضافيين لمتابعة موضوعه والتقاطه على النحو الذي يليق بجماليات هويته وروحيته.

ووفق ذلك الاعتبار الذي يجعل من الكيفية التي تلتقط فيها الصورة الفوتوغرافية عملاً فنياً، لم يعد ينظر إلى الصورة بوصفها مجرد لقطة للتسجيل أو التوثيق فقط، وإنما باعتبارها أيضاً طريقة في التواصل مع حسيّة العالم ومعاينة مرئياتة البصرية بتنوعاتها وتحولاتها الدائمتين. وهو الاعتبار نفسه الذي جعل من الصورة الفوتوغرافية، في زمن التحولات المتسارعة، تتربع على عرش ما يمكن تسميته "فن الإمساك باللحظة" عبر تثبيتها وتأكيد حضورها في سياق جمالي ينصهر فيه الزمان مع المكان في ومضة عابرة، لكنها حاضرة في إطار الصورة على الدوام.

يشار ألى أن الجمعية الأردنية للتصوير، التي تأسست العام 1994، وتترأسها فخرياً سمو الأميرة منى الحسين، تعمل على توثيق المناطق السياحية والاثرية والدينية والطبيعية في الأردن، كما يقوم اعضاؤها برحلات مستمرة الى جميع المحافظات خاصة في فصل الربيع لتسجيل جماليات المشاهد الطبيعية التي يترصدونها بكاميراتهم الخاصة.

وحصد اعضاء الجمعية العديد من الجوائز في مهرجانات عربية ودولية، منها الجائزة الذهبية في مهرجان بغداد الدولي للصورة الفوتوغرافية العام 2002، وجائزة افضل صورة في أحد المعارض الدولية في الصين العام 2001، إضافة الى الجوائز الاولى والثانية والثالثة في مهرجان الرقة في سورية العام الماضي، وجائزتين في المهرجان العربي الأوروبي الأول للصورة الفوتوغرافية الذي عقد في هامبورج العام 2004.

وتتمثل أبرز إنجازات الجمعية في مهرجانها العربي السنوي، وفي تنظيمها للورش المتخصصة لأعضائها في التصوير الفوتوغرافي، وتنظيم رحلات تصويرية إلى مناطق المملكة كافة، وكذلك تنظيم معارض ومسابقات للتصوير على مدار العام، والمشاركة في المعارض والمسابقات الدولية.

التعليق