قمة لمجموعة الدول الثمان في إيطاليا للبحث في التغير المناخي

تم نشره في الأربعاء 8 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً

 

ترجمة: مريم نصر

عمّان – تولي مجموعة الدول الثمان اهتماما بالغا بمسألة التغير المناخي لذلك يحتل الموضوع صدارة أجندة قمة ايطاليا.

وسيجتمع قادة الدول الثماني في بلدة لاكويلا الايطالية التي ضربها زلزال من اليوم وحتى الجمعة.

ويأتي هذا الاجتماع تحضيرا لاجتماع قادة الدول في المؤتمر الكبير الذي سيعقد في كوبنهاغن في كانون الاول (ديسمبر) المقبل.

لحظة حاسمة

"خريطة طريق بالي" التي تم كشف النقاب عنها في كانون الأول ( ديسمبر) 2007، حددت مهلة عامين لاتفاق عالمي، وتعهدت باستكمال معاهدة المناخ الجديدة التابعة للأمم المتحدة في كوبنهاغن التي تنوي متابعة بروتوكول كيوتو، الذي ينتهي في العام 2012.

ومع ذلك، فإن الرحلة من بالي إلى كوبنهاغن قد شابتها خلافات بين الدول المتقدمة والدول النامية وبين الدول المتقدمة نفسها.

وكانت محادثات الأمم المتحدة حول تغير المناخ الذي عقد في بون في مطلع حزيران (يونيو) الماضي، قد صدر عنها تقرير مكون من 50 صفحة لمعاهدة الاحتباس الحراري، الذي زاد عدد صفحاته فيما بعد ليصل إلى أكثر من 200 صفحة محشوة بمقترحات جلسات المحادثات.

وفي الوقت نفسه، في 27 حزيران( يونيو) مرر مجلس النواب الاميركي بأغلبية ضئيلة "القانون الاميركي للطاقة النظيفة والأمان" وهي تشريعات وضعت للحد من انبعاثات غازات الدفيئة.

مشروع القانون جاء بمثابة فوز صعب لباراك أوباما الرئيس الحريص على دور الولايات المتحدة الريادي في التصدي لظاهرة الاحتباس الحراري.

وتعتبر قمة لاكويلا آخر قمة لمجموعة الدول الثمان G8 قبل قمة كانون الاول (ديسمبر) في كوبنهاغن. في إطار مبادرة أوباما، سيلتقي ممثلون من 17 دولة اقتصادية كبرى والذين تقع المسؤولية عليهم في 80% من انبعاثات الغازات الملوثة العالمية غدا على هامش القمة. وإذا استطاع القادة حل خلافاتهم حول الاحتباس الحراري العالمي، فإن قمة لاكويلا ستكون معلما في طريق التغلب على تغير المناخ.

قضايا شائكة

ايطاليا التي تتولى الرئاسة الحالية لمجموعة الثمانية، تريد لهذه القمة أن تتفق على تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة بحلول العام 2020، وأن تنقص درجة حرارة الأرض درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الصناعة.

ووفقا للأمم المتحدة والفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ فإن درجات الحرارة ارتفعت لأكثر من درجتين فوق مستويات ما قبل الصناعة، وهذا الارتفاع من شأنه أن يكون خطرا على التوازن الدقيق للنظام المناخي للأرض.

من ناحية أخرى، فإن الاقتصادات الرائدة تستخدم أطرا زمنية مختلفة عند تحديد سقف الأهداف، وتتطلع معظم الدول إلى تخفيض الانبعاثات في العام 2012، وآخرون 2020 أو 2050. كما لدى الدول أهداف مختلفة حول انبعاثات الغازات منهم من يريد إيصالها إلى مستويات ما قبل العام 1990 وآخرون الى ما قبل 1997 او 2005.

في الجولة الأولى من محادثات بون الذي أجري في مطلع نيسان (ابريل) الماضي، أكدت الولايات المتحدة أنها تفكر في خفض انبعاثاتها بين 14-17 في المائة عن مستويات العام 2005 بحلول العام 2020، ما يعني أن هدف الولايات المتحدة في العام 2020 يصل إلى 4 في المائة فقط بالمقارنة مع مستويات العام 1990.

في العاشر من الشهر الماضي، أعلنت الحكومة اليابانية خطة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 15 في المائة أقل من مستويات العام 2005 بحلول العام 2020، أي خفض ما نسبته 8 في المائة من مستويات العام 1990.

أستراليا تهدف إلى تخفيض الاتبعاثات ما نسبته  5-15 في المائة بحلول العام 2020 مقارنة بالعام 2000، في حين أن كندا تعتزم خفض ما نسبة 20 في المائة بحلول العام 2020 عن مستويات العام 2006.

أما الاتحاد الأوروبي فوعد بخفض الانبعاثات بنسبة 20 في المائة عن مستويات العام 1990 بحلول العام 2020، وبنسبة 30 في المائة اذا قامت باقي الدول بالعمل مثلها.

وبين مبعوث الولايات المتحدة الخاص بالتغير المناخ تود شتيرن في أواخر أيار (مايو) الماضي أن بجمع هذه الاهداف معا فإن الدول لن تتوصل إلى الهدف الذي وضع في إطار معاهدة الامم المتحدة.

ووفقا للفريق الحكومي الدولي، ينبغي لجميع البلدان المتقدمة تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة من 25-40 في المائة بحلول العام 2020 مقارنة بمستويات العام 1990 للتصدي لتغير المناخ.

ويبحث في ايطاليا اليوم أيضا قضية شائكة اخرى وهي كيفية توجيه الأموال للبلدان الفقيرة والنامية لمساعدتها في التعامل مع التغير المناخي، ويقدر المبلغ  بنحو 100 بليون إلى 200 بليون دولار.

عن موقع.www.chinaview.cn

التعليق