وزير الثقافة العراقي: موازنة الوزارة بائسة ولا تكفي شهرا واحدا

تم نشره في الخميس 25 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً

 

بغداد - وصف وزير الثقافة العراقي ماهر الحديثي موازنة وزارته بـ "البائسة"، مؤكدا أنها لا تكفي لأداء أنشطة شهر واحد، معلنا في الوقت ذاته وجود ملفات فساد مغلقة منذ 2004 في وزارته.

وقال الحديثي في لقاء أجرته معه صحيفة "المدى" المستقلة إن "حجم الموازنة لا يكفي لمدة شهر واحد، إذا أردنا أن نفعل مشروعا ثقافيا وفق الاستراتيجية المرسومة من قبل الوزارة".

وأضاف "لعل من أبرز المعوقات التي تعترض أنشطتنا الثقافية هي الموازنة لكونها بائسة".

وأوضح أن "المبلغ هو دون المائة بليون دينار عراقي (85 مليون دولار). فبمبلغ بهذا الحجم لوزارة بناها التحتية محطمة ومهدمة، لا أظن أنه يسمح للوزارة بالنهوض بالواقع الثقافي"، خصوصا أن الوزارة تضم ألفي موظف.

وأضاف الوزير، وهو شاعر وأكاديمي "نحن نتعرض يوميا لمواقف محرجة، لا نستطيع مثلا دعوة جهة ثقافية خارجية"، موضحا أنه لو قامت وزارته بدعوة دول أخرى لإقامة نشاطات ثقافية في العراق "أين سيقومون بنشاطاتهم، ونحن لا نمتلك غير المسرح الوطني الذي يتعرض إلى برد قاتل في الشتاء، وحر رهيب في الصيف لكونه لا يمتلك أجهزة التكييف، فهذا معوق كبير".

وتابع "وجهت لنا الدعوات من عدة دول، لكن تقف تخصيصات الإيفاد عائقا أمام نشاطاتنا في الخارج، وحتى التي ذهبنا اليها كنا نقلق من أعداد الموفدين إلى الحد الذي يؤثر بالسلب على مستوى الفعالية، مثلا نميل إلى مسرحية ممثلوها قلة ونتحاشى مسرحية أهم منها لكن أفرادها كثر، وكل هذا بسبب التخصيصات المالية".

وحول فقدان العراق لمخطوطات مهمة، قال الوزير إن "القول بأن جميع المخطوطات سرقت وليست لدى العراق مخطوطة، هذا وهم وتهمة كبيرة وغير دقيقة".

وأضاف أن "المخطوطات ما تزال ولم تتعرض إلى السرقة، وإن سرق شيء فربما لا يكاد يذكر، لدينا الآن 47 ألف مجلد من المخطوطات موجودة في المتحف العراقي".

وعن توقف السينما في البلاد، أشار إلى أن "السينما متوقفة تماما وحتى نكون دقيقين في الطرح، إن السينما العراقية توقفت منذ العام 1989 ولم تتحرك عدسة الكاميرا فيها، أما الآن فنحن نكاد نفرغ من تصوير فيلم (كرنتيلة)".

وأضاف "هذا العمل جاء حسب إمكاناتنا البسيطة والمتواضعة وجميع ملاكات الفيلم والأجهزة عراقية خالصة".

من جهة أخرى، دعا الوزير الشاعرين مظفر النواب وعبدالرزاق عبدالواحد للعودة إلى العراق، قائلا "السعادة لا تكتمل إلا بعودة جميع المبدعين العراقيين الى بلدهم، هؤلاء فخر لنا سواء أكانوا في الداخل أو الخارج".

وتابع "أنا شخصيا لا يهمني أن يكون المبدع بعثيا أو شيوعيا أو ناصريا أو قوميا أو إسلاميا أو شيعيا أو سنيا أو كرديا مهما يكن، الذي يهمني أن يكون حاملا للهم الثقافي ويشعر بانتماء حقيقي للعراق، ويتحرق من أجل بناء البلد وفق المسار الصحيح".

وفي موضوع المفصولين السياسيين، قال "أصبح موضوعا مريبا ومخزيا، فهل من المعقول أن صدام حصر وفصل السياسيين في وزارتي فقط، والمعروف عنه أنه كان يعدم أكثر مما يفصل".

وبشأن قبوله المنصب على أساس طائفي، أوضح الحديثي الذي رشحته جبهة التوافق السنية "لا أخفيكم ندمي على قبولي هذا المنصب على ضوء المحاصصة، وأذكر لكم أنه إذا تم ترشيحي مرة أخرى وفق هذه الطريقة سأرفضها تماما، ولكنني أتشرف بقيادتها إذا ما تم اختياري من الحكومة المقبلة بصورة مستقلة".

التعليق