الأطفال والمسنون والرياضيون أكثر الفئات العمرية تعرضا للإصابة بالجفاف

تم نشره في الثلاثاء 23 حزيران / يونيو 2009. 09:00 صباحاً
  • الأطفال والمسنون والرياضيون أكثر الفئات العمرية تعرضا للإصابة بالجفاف

عمان-الغد- يعرف الجفاف بأنه فقد الجسم كثيرا من السوائل وكميات من الماء والأملاح تزيد عما يتم تعويضه. ويصنف إلى خفيف ومتوسط وشديد، وذلك اعتمادا على نسبة الوزن المفقود من الجسم.

وبالرغم من أن الشخص البالغ يفقد أكثر من 10 أكواب؛ أي ما يقارب 2.5 لتر من الماء يوميا، بفعل التعرق والتنفس وإخراج الفضلات من الجسم، كما يفقد المعادن مثل؛ الصوديوم والكالسيوم والبوتاسوم والتي تحافظ على توازن السوائل في الجسم، إلا أن الإنسان عادة ما يستطيع تعويض ما فقده عن طريق الطعام والشراب الذي يستهلكه، حتى وإن كان يمارس نشاطات جسدية تساعد على فقدان الماء والأملاح. 

وقد يحدث الجفاف، أحيانا، لأسباب بسيطة، من ضمنها عدم شرب سوائل بكميات كافية بسبب المرض أو الانشغال، أو لعدم وجود مصدر ماء قريب، الأمر الذي يكثر حدوثه خلال السفر وتسلق الجبال والتخييم، على سبيل المثال.

ومن الأسباب الأخرى المؤدية للجفاف الإسهال والاستفراغ والحمّى فضلا عن التعرق الشديد والتبول بكثرة.

وتشتمل أعراض الجفاف الخفيف على جفاف الفم ولزوجة اللعاب وقلة التبول وتحوله إلى اللون الأصفر الغامق. أما أعراض الجفاف المتوسط فتتمثل في انخفاض معدل التبول لنصف عدد المرات في الوضع الطبيعي؛ حيث يصبح المعدل 3 مرات أو أقل خلال 24 سـاعة.

بالإضافة إلى تحول لون البول إلى غامق معتم أو بني وزيادة العطش وجفاف الأغشية المخاطية، حيث يقل اللعاب والدموع مع الشعور بالإغماء، إلا أن هذا الشعور يتحسن عند الاستلقاء.

في حين يعتبر الجفاف الشديد حالة خطرة تهدد حياة الشخص، وإصابة الشخص بأي من الأعراض التالية يتطلب تدخلا طبيا فوريا:

-التغير في الحالة العقلية أو الشعور بالقلق الشديد.

-الشعور بالإغماء الذي لا يزول عند الاستلقاء.

-تسارع النبض وضعفه.

-تحول الجلد إما إلى بارد ورطب أو حار وجاف.

-فقدان الوعي.

تتضمن أعراض الجفاف الخفيف لدى الأطفال الصغار انخفاض معدل التبول عن المعتاد، كما يصبح لون البول أصفر غامقا وذا رائحة قوية، فضلا عن سرعة الاهتياج والشعور شبه المستمر بالجوع والعطش.

أما أعراض الجفاف المتوسط لدى الأطفال فتتضمن عدم التبول لمدة 8 سـاعات أو تبليل أقل من 3 حفاضات خلال 24 سـاعة وظهور بقعة طرية غائرة في الرأس بالإضافة إلى تحول العينين إلى غائرتين وانخفاض كمية الدموع وجفاف الفم واللسان أكثر من المعتاد والاحساس الجوع أو العطش الشديد.

وتتضمن أعراض الجفاف الشديد عند الصغار توقف الطفل عن اللعب أو شعوره بالنعاس الشديد لدرجة يصعب معها أن يستيقظ، وظهور بقعة طرية غائرة بشكل واضح في الرأس، كما وتصبح العينان غائرتين بشكل واضح، فضلا عن انقطاع الدموع واللعاب، بالإضافة إلى جفاف الفم واللسان وعدم التبول لأكثر من 12 سـاعة وتسارع النفس ونبض القلب واسترداد الجلد لوضعه الطبيعي ببطء في حال تم قرصه. 

قد يحدث الجفاف في أي عمر ولأي شخص، إلا أن احتمالية الإصابة به تكون أعلى لدى الأطفال والرضع والمسنين ومصابي الأمراض المزمنة والرياضيين الذين يمارسون رياضات التحمل، والأشخاص الذين يعيشون في المناطق المرتفعة. وتجدر الإشارة إلى أن الجفاف يكون أكثر خطراً لدى المواليد الجدد، الأمر الذي يستوجب مراقبة حديث الولادة عن كثب في حال إصابته بمرض يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة أو القيء أو الإسهال. 

وتعتبر احتمالية إصابة الرضع والأطفال بالجفاف مرتفعة، وذلك للأسباب التالية:

-تكوّن جزء أكبر من أجسـامهم من الماء.

-ارتفاع سرعة الأيض (الاستقلاب) لديهم، الأمر الذي يؤدي الى استهلاك أجسامهم للماء بنسب أكبر.

-عدم احتفاظ كلية الطفل بالماء كما تحتفظ به كلية الشخص الكبير.

-عدم اكتمال تطور جهاز المناعة لديهم، الأمر الذي يزيد من فرص إصابتهم بالأمراض التي تسبب القيء والإسهال.

-نقص كميات الطعام والشراب التي يتناولونها عند إصابتهم بالمرض.

-اعتماد الأطفال على من يرعاهم لتزويدهم بالطعام والشراب.

 ويمكن تشخيص الجفاف عن طريق الفحص السريري، كما يتم إجراء بعض الفحوصات لتحديد سبب الجفاف، ومن ضمنها فحص مستوى السكر في الدم لكشف الإصابة بالسكري.

وعادة ما يكون بالإمكان الاكتفاء بشرب السوائل لعلاج حالات الجفاف الخفيفة أو المتوسطة، وذلك بشرب كميات قليلة من السوائل ببطء وبشكل متكرر، حيث إن شرب السوائل بكثرة وبسرعة كبيرة قد يؤدي إلى التقيؤ. كما يجب تعويض المعادن المفقودة، بخاصة إن استمر القيء أو الإسهال لأكثر من 24 سـاعة. وتجدر الإشارة إلى أنه يجب عدم شرب المشروبات الرياضية في هذه الحالة؛ لأنها تحتوي على كثير من السكر، الأمر الذي قد يجعلها تسبب الإسهال أو تزيده سوءا.

أما حالات الجفاف الشديد، فتتطلب إدخال المصاب إلى المستشفى وعلاجه عن طريق المحاليل الوريدية.

مضاعفات الجفاف

قد يؤدي الجفاف إلى مضاعفات خطيرة، من ضمنها:

إصابة الحرارة وانتفاخ الدماغ ونوبات صرع والصدمة والفشل الكلوي وفي حال

لم يعالج الجفاف بسرعة وبطريقة صحيحة فإنه قد يؤدي إلى  الدخول في غيبوبة والتسبب بالوفاة.

الوقاية من الجفاف

ولوقاية نفسك من الجفاف، قم بتناول كثير من السوائل والأطعمة المحتوية على الماء بكثرة، مثل الفواكه والخضار، وهناك بعض الحالات التي قد تستلزم تناول السوائل أكثر من المعتاد، ومن ضمنها الحالات التالية:

المرض: فعند ظهور أولى علامات المرض،  يجب تناول كثير من الماء والمحاليل التي تعوض السوائل. ولا يتم الانتظار لحين حدوث الجفاف.

التمارين الرياضية: من الأفضل بشكل عام البدء بتناول كثير من السوائل في اليوم السابق لأداء للتمارين الرياضية الشديدة. وبالإضافة إلى ذلك، ينصح بتناول كوبين من الماء قبل ساعتين من ممارسة النشاط المجهد، مثل الماراثون. كما وينصح بتناول السوائل خلال النشاط الرياضي وعلى فترات منتظمة والاستمرار بشرب الماء والسوائل الأخرى بعد انتهاء النشاط. ويعتبر إخراج بول صاف ذي لون فاتح علامة جيدة للدلالة على رطوبة الجسم.

البيئة: يحتاج الجسم لتناول مزيد من الماء في الطقس الحار أو الرطب للمساعدة في خفض درجة حرارة الجسم وتعويض ما فقده عن طريق التعرق. كما وقد يحتاج الجسم إلى تناول المزيد من الماء في الطقس البارد في حال التعرق بسبب ارتداء الملابس الثقيلة. وتجدر الإشارة إلى أن الهواء الدافئ في الأماكن المغلقة قد يؤدي إلى جفاف الجلد.

التعليق