خطبة تاريخية: الرد الصحيح على الوضع السياسي

تم نشره في الأربعاء 17 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً

إسرائيل اليوم - درور ايدار

تكمن أهمية خطبة بار ايلان في أنها رسمت الاتجاه الذي يستطيع الجمهور اليهودي في اسرائيل التوحد حوله. وهكذا، برغم الانتقادات من اليمين واليسار سيتبين أن ما قاله نتنياهو قد يوحد صفوف الشعب ازاء التحديات الشديدة التي تواجه اسرائيل.

كانت الخطبة صياغة لكلام سابق قاله بنيامين نتنياهو يتعلق بالشروط السياسية والأمنية في أي تسوية سلمية. واذا أصرت الجماعة الدولية على أن تسمي ذلك دولة فإن نتنياهو قد اعطاها مطلوبها.

لكن نتنياهو أراد بخطبته أن يقف الطوفان السياسي (في الداخل والخارج) والأمني الذي تتعرض له اسرائيل في الـ16 سنة الأخيرة، بحيث تعطي وتنسحب وتقتلع، وتواجه مواطنيها ولا تحصل عوض ذلك على شيء، بل على ارهاب متصل يزداد مع كل اظهار للضعف من قبلنا.

ونقطة أخرى هي نقل الكرة إلى الملعب العربي الفلسطيني والاميركي. حيث ترتكز خطبة نتنياهو على اساس امتحان صدق النوايا: هل الفلسطينيون معنيون حقا بالسلام وبحل النزاع، أم انه كما يقول غير قليل من الباحثين بأن التجربة التاريخية التي تراكمت بالنسبة للفلسطينيين تدل على أنهم غير معينين حقا بدولة مستقلة – وذلك هو سبب الاضاعة الدائمة للفرص التاريخية الكثيرة التي عرضت لهم.

السبب العميق للاضافة الفلسطينية الدائمة ورد صريحا في الخطبة أيضا. فليس جذر النزاع حرب الايام الستة بل ولا حرب الاستقلال. ان جذر النزاع هو رفض العالم العربي (والاسلامي) وفيه الفلسطينيون الاعتراف المبدئي باسرئيل على أنها دولة يهودية.

ومن هنا يأتي رد مباشر من نتنياهو على خطبة أوباما: يعلم الفلسطينيون أن اتفاقا على تسوية سلمية ما يعني اعترافا بحق اليهود في البلاد – حتى في جزء ما منها. ومن جهتهم يبدو الحديث عن انتحار قومي. لأن السنين المئة الأخيرة دلت أكثر من أي شيء آخر على أن علة الوجود الفلسطيني ليست تحقيق قوميتهم وحقهم في تقرير المصير، بل سلب اليهود قوميتهم وانكار حقهم في تقرير المصير في حدود وطنهم التاريخي.

استعاد أوباما في خطبته الخطاب الليبرالي الغربي الشائع، الذي يقول إن حق اسرائيل في الوجود يتصل بذكرى الكارثة. وفي الطريق الى ذلك سوغ في الواقع احساس الفلسطينيين بانهم ضحية، وهم الذين يراهم اليسار المتطرف "ضحايا لا يقلون عن ضحايا الكارثة".

لقد تحدث نتنياهو كابن مخلص لابيه في التاريخ. ليست حرب روايات، بل رواية واضحة معلومة يجب الا يشك فيها: كانت هذه الأرض آلاف السنين وطن الشعب اليهودي التاريخي، الذي اشتاق الى أن يجدد فيه أيامه والذي هاجر اليه دائما وسكن فيه، باعداد ضئيلة أحيانا وأعداد كبيرة أحيانا أخرى.

أجل تغيرت الأزمان ونشأ وضع يعيش فيه داخلنا والى جانبنا أبناء شعب آخر لا نريد السيطرة عليهم. لهذا ينبغي منحهم أمل الاستقلال والسيطرة على حياتهم – لا على حساب حياة الشعب اليهودي هنا، لكن يجب منح أمل. وذلك بالشروط التي فصلت: القدرة على الحكم. اي السيطرة المركزية للسلطة على القوة (لا عشرات العصابات المسلحة)، كما يحدث في كل دولة سليمة؛ ومكافحة دائمة للارهاب؛ وتربية على السلام. مثلا ذكر اسرائيل باسمها في الخرائط التي تعطى لطلاب المدارس، كذلك تعليم الرواية الاسرائيلية للنزاع ولا سيما حق الشعب اليهودي في العيش في وطنه؛ وآخر ذلك (وربما أوله) - وقف التحريض في الشارع، وفي مؤسسات السلطة ورموزها وفي وسائل الاعلام أيضا.

لا يجوز لمنتقدي نتنياهو في اليمين تكرار الاخطاء التي قاموا بها في عشرات السنين الأخيرة، وهي أخطاء دفعتهم خارج الاجماع وجعلتهم عوائق وحواجز أمام كل تسوية. حتى لو شهدت نتائج الانتخابات على الرغبة في اتجاه سياسي مخالف، فقد شهدت أيضا على أن اليمين المتشدد ليست له أكثرية حتى داخل الدوائر الاجتماعية القريبة منه. يخضع نتنياهو لضغوط كبيرة، ومن هذه الجهة كانت خطبته شجاعة ومهمة ومطمئنة. لذلك يجب تقويته، ويجب أن يكون اوائل من يفعلون ذلك سكان المستوطنات.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الى زوال ولو بعد الف عام (حانق ابن مسعور)

    الخميس 18 حزيران / يونيو 2009.
    اي حق تاريخي لليهود في فلسطين تتكلمون عنه يا مغتصبين الارض الفلسطينية.
    عودوا الى بلدانكم التي لفظتكم لانكم قتلة ومجرمون .

    لا حق لكم في فلسطين الا لليهود الفلسطنيين وهم عرب يهود وليس حثالة الشعوب الاوروبية والروسية كما هي تشكيلة الشعب الاسرائيلي الان.
  • »الى زوال ولو بعد الف عام (حانق ابن مسعور)

    الأربعاء 17 حزيران / يونيو 2009.
    اي حق تاريخي لليهود في فلسطين تتكلمون عنه يا مغتصبين الارض الفلسطينية.
    عودوا الى بلدانكم التي لفظتكم لانكم قتلة ومجرمون .

    لا حق لكم في فلسطين الا لليهود الفلسطنيين وهم عرب يهود وليس حثالة الشعوب الاوروبية والروسية كما هي تشكيلة الشعب الاسرائيلي الان.