"حلم الزيتون": فيلم كرتون سعودي يجسد حلم عودة اللاجئين الفلسطينيين

تم نشره في الأربعاء 17 حزيران / يونيو 2009. 09:00 صباحاً

 

جدة- غالبا ما تنتهي الأفلام الروائية والوثائقية التي تتناول القضية الفلسطينية والنكبة بصورة لاجئ مسن يحلم بالعودة ويحتفظ بمفتاح منزله المصادر، إلا أن فيلم الرسوم المتحركة "حلم الزيتون" ينتهي بعودة فعلية إلى قرية عين كارم بعد رحلة بحث عن مفتاح ضائع.

وكلف إنتاج الفيلم السعودي أكثر من مليوني دولار، بحسب منتجه ومخرجه أسامة خليفة، الذي وصف العمل  بإنه "إيجابي" ويحكي قصة النكبة "بلغة مختلفة".

ويؤكد المخرج السعودي الشاب أن الفيلم الذي أنتجته "أو كي تون" السعودية يتمتع بمواصفات تقنية عالية، و"هو صنع بمعايير أفلام ديزني"، ووضع الموسيقى التصويرية المؤلف اللبناني إلياس الرحباني، فيما قام بوضع الرسوم فنانون عرب وبعض الأتراك.

وذكر خليفة أن "معظم الأفلام التي تناولت القضية الفلسطينية كانت وثائقية، وغالبا ما تتناول الجانب السلبي، أما نحن فأردنا أن نحكي القصة بلغة مختلفة".

والفيلم الذي نفذ الجزء الأكبر منه في السعودية، فضلا عن تنفيذ جزء مهم في تركيا، "فيه جانب كوميدي ويستند إلى الواقع بدرجة كبيرة" على حد قول خليفة الذي أشار إلى صنع الفيلم بالاستناد إلى مئات الصور التاريخية لقرية عين كارم ولمخيم جنين للاجئين، إضافة إلى صور للقدس.

وذكر في هذا السياق "أن ابن القدس أو جنين عندما سيشاهد الفيلم سيشعر بأنه في شوارع طفولته وذكرياته".

وقال خليفة إن الفيلم "يحكي بشكل مشوق قصة فلسطين للأطفال عن طريق الرسوم المتحركة، من خلال عائلة فلسطينية نزحت من عين كارم إلى جنين العام 1948، وتحكي قصتها المأساة الراهنة المستمرة للفلسطينيين".

ويشير خليفة إلى أن البارز في "حلم الزيتون" أنه "أول فيلم كرتون عربي بطلته امرأة فلسطينية اسمها مريم، إذ يحكي الفيلم قصتها كطفلة فقدت بيتها وأرضها وأباها في نكبة العام 1948، ويتابع حياتها بعد أن تصبح جدة تبحث مع أحفادها عن المفتاح الذي ضيعته لبيتها في عين كارم، في انتظار العودة".

إلا أن مريم، وبعد مغامرات مشوقة، تعثر على المفتاح "وتعود إلى البيت والأرض لتحقق حلمها وتغرس فيها شتلة زيتون" على حد قول خليفة.

ويتجنب الفيلم الخوض في المشاكل الفلسطينية الداخلية.

واستغرق تصميم شخصيات الفيلم البالغ عددها 85 شخصية أكثر من سنة.

وتبلغ مدة الفيلم 90 دقيقة وسيعرض للمرة الاولى في تركيا في الرابع من أيلول (سبتمبر) المقبل.

والفيلم سيوزع بالعربية والتركية، ويتم العمل حاليا على نسخة باللغة الانكليزية، كما تقوم "او كي تون" بالتفاوض حاليا مع شركات توزيع عربية كبرى لتوزيعه في العالم العربي.

ويقول خليفة في هذا السياق "إن الفيلم موجه للعالم بأسره وليس فقط للعرب والمسلمين. إنه يتناول أغلى موضوع على قلب العرب".

وسبق لخليفة أن أخرج 14 فيلما للأطفال أنتج عددا كبيرا منها من خلال شركة "آلاء" للإنتاج الفني، وهو يشارك دوريا في مهرجانات الطفل المختلفة في العالم العربي وفي أوروبا.

التعليق