الهوة الجليدية في القطبين الشمالي والجنوبي في تزايد

تم نشره في الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً
  • الهوة الجليدية في القطبين الشمالي والجنوبي في تزايد

ترجمة: محمد الكيالي

عمّان- هذا الطوف الجليدي الهائل الذي انفصل منذ بضعة أيام عن الدائرة المتجمدة الجنوبية المعروفة باسم قارة "انتركاتيكا" ما هو إلا إنذار جديد، إذ أن جسرا أنشئ في ويلكنز بلايت ويبلغ طوله التقريبي حوالي 40 كم قد انكسر في أضيق نقطة، حيث كان عرضه 500 متر فقط.

هذا الجسر كان يربط جزيرة "شاركوت" بـ"ويلكنز بلايت" وعند تحطمه أصبحت جزيرة شاركوت جزيرة حقيقية للمرة الأولى.

وقال مدير الأبحاث في مختبر دراسات الجيوفيزيا وعلم المحيطات والفضاء في مدينة تولوز الدكتور فريدريك ريمي، "إن هذه الظاهرة هي نتيجة مباشرة لارتفاع درجة حرارة الأرض ويجب ألا نغفل عن نقطتين أساسيتين".

وأوضح ريمي عن النقطة الأولى "إن مكان الحادثة كما أسلفنا الذكر سابقا يقع في منطقة ترتفع فيها الحرارة صيفا بمعدل درجة أو درجتين مئويتين، ونتيجة لذلك يكون معدل الزيادة في درجات الحرارة في الأعوام المنصرمة الأخيرة، قد أثر تأثيرا كبيرا"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الجزء الغربي من انتركاتيكا مستقر إلى حد ما.

وأشار حول النقطة الثانية إلى "أن هذا الارتفاع بدرجة أو اثنتين له تأثير بسيط على الطبقة الجليدية للجزء الشرقي من انتركتيكا، حيث تبلغ درجة الحرارة شتاء -50 درجة مئوية و-10 درجات صيفا".

وقال ريمي "خلال الثلاثين عاما الماضية، كنا نراقب درجات الحرارة للجزء الشرقي من انتركاتيكا، ولم نسجل أي فارق في درجات الحرارة".

وأضاف "أن انهيار ويلكنز بلايت ليس له تأثير مباشر في ارتفاع منسوب المياه في المحيطات، إذ أن الجزء المنفصل هو جزء عائم وليس كتلة انهار جليدية أو قطعة يابسة".

إن اختفاء قطع الجليد يثير قلق العلماء، كما أن قطع الجليد، بالطبع، يمكن أن تشكل عائقا قد يخفف من حدة فيضان الأنهار الجليدية.

وقال الباحث في مختبر "جيت بروبولسيون" التابع لوكالة "ناسا" الأميركية ايريك رينوت "إن اختفاء قطع الجليد يحدث بشكل أسرع مما توقعنا".

وفي بداية العام 1990، قال العلماء إن أعراض ضعف هذه القطع الجليدية لن تظهر قبل ثلاثين عاما، وقد مر إلى الآن 15 عاما، إذ يبقى الوضع أسوأ في الناحية الأخرى من الكرة الأرضية.

وأشار العلماء إلى أن جليد القطب الشمالي يزداد ضعفا بتأثير الحرارة، كما أن سماكة رقعة الثلج في فصل الشتاء التي أخذت عبر الأقمار الاصطناعية قد سجلت أدناها منذ أول التقاط لها في العام 1979.

وحسب تقرير صدر أخيرا عن المركز القومي الأميركي لأبحاث الثلج والجليد، فإن تركيبة الثلوج تكون 70% ثلوج موسمية جديدة، أي ثلوج خفيفة السمك تذوب صيفا وتتشكل من جديد خلال السنة التالية.

وأشار التقرير إلى انه قبل 15 عاما كانت النسبة تتراوح من 40% إلى 50%، وفي 28 شباط (فبراير) من العام نفسه، كانت مساحة رقعة الجليد 720 كم مربع، أي مرة ونصف من مساحة جمهورية فرنسا وهو في المعدل أقل مما كانت عليه خلال فصول الشتاء بين أعوام 1979-2000.

وأجرت جامعة واشنطن لوكالة الأرصاد الجوية الأميركية "NOAA" دراسة تفيد بأن 80% من جليد البحر القطبي الشمالي يمكن أن يختفي في صيف العام 2040.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، اجتمعت قرابة الستين دولة ومنظمات عالمية في واشنطن بالقرب من القطبين الجنوبي والشمالي، فإذا كان الأول محميا بموجب معاهدة، فإن الثاني معرض لخطر أكبر، فعندما دعت بعض الأصوات لمكافحة الآثار المدمرة لظاهرة الاحتباس الحراري، رحب البعض الآخر بالفرص الاقتصادية والطاقوية الجديدة التي تنتج عن فقدان الثلوج.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يعني لوين؟ (سمير البنا)

    الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2009.
    أهم شي ما يوصل مد البحر للكويت..وقتها منكون رحنا فيها يا جماعة..ما هو احنا مش ناقصنا شوب وجفاف وطوفان مالح
  • »الله يستر (محمد رحال)

    الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2009.
    والله فرص الطافة اللي ممكن تنتج من الانهيار ممكن ان تفرض تكنولوجيا جديدة على العالم حيث ان البترول سيصبح وسيلة ثانوية.

    مشكور أخي محمد على المعلومات
  • »يعني لوين؟ (سمير البنا)

    الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2009.
    أهم شي ما يوصل مد البحر للكويت..وقتها منكون رحنا فيها يا جماعة..ما هو احنا مش ناقصنا شوب وجفاف وطوفان مالح
  • »الله يستر (محمد رحال)

    الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2009.
    والله فرص الطافة اللي ممكن تنتج من الانهيار ممكن ان تفرض تكنولوجيا جديدة على العالم حيث ان البترول سيصبح وسيلة ثانوية.

    مشكور أخي محمد على المعلومات