وزارة الثقافة تنظم مخيم الإبداع الأول في الكرك تحت عنوان "الأغنية التراثية"

تم نشره في الأحد 31 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً
  • وزارة الثقافة تنظم مخيم الإبداع الأول في الكرك تحت عنوان "الأغنية التراثية"

 

هشال العضايلة

الكرك – افتتح وزير الثقافة الدكتور صبري الربيحات  أمس في الكرك مخيم الإبداع الثقافي الأول الذي تنظمه وزارة الثقافة هذا العام  وضمن فعاليات الكرك مدينة للثقافة الأردنية للعام 2009.

ويشارك في المخيم الذي ينظم هذا العام تحت عنوان "الأغنية التراثية" مبدعون وفنانون من جيل الرواد.

وقال الربيحات إن الوزارة تعمل على النهوض بالأغنية التراثية الأردنية بشكل خاص والأغنية الأردنية بشكل عام، مشيرا إلى أن التراث الأردني يزخر بألوان مختلفة من الغناء التراثي الذي يشكل في مجموعه تراثا وطنيا يجب العناية به.

ورأى أن الذاكرة الشعبية الأردنية غنية بتراث يعبر عن مكونات الحياة الأردنية، مشددا على أهمية أن تعمل مختلف المؤسسات على نسج هذه الذاكرة بشكل جيد والحفاظ عليها.

وأشار إلى ضرورة الاهتمام بجمالية  الثقافة الأردنية وتنوعها وعدم التقليل من شأن مختلف الإبداعات الوطنية رغما من تدني مستوى بعضها باعتبارها ألوانا مختلفة في الثقافة الأردنية، داعيا إلى احترام التنوع الثقافي الأمر الذي يساعد على زيادة الإبداع وغنى الحياة العامة الأردنية.

وقال إن الوزارة ارتأت أن تبدأ من الكرك هذا العام بمشروعها في مجال الحفاظ على التراث الغنائي الأردني والعمل على استمراريته.

وأشار رئيس ملتقى الكرك الثقافي الدكتور حسين محادين إلى أن اللقاء يأتي ضمن فعاليات الكرك مدينة للثقافة الأردنية وضمن احتفالات الوطن بالأعياد المختلفة واحتفال القدس بكونها عاصمة للثقافة العربية.

وأكد  مدير برنامج المخيمات الإبداعية مخلد بركات أن  فكرة المخيم  تقوم على تعريف المبدعين بالمكان الأردني الزاخر بالكنوز والأسرار الجمالية والمعرفية لخلق روح من التوائم والتواصل معه.

وأضاف أن الهدف من النشاط  هو الخروج بمنتج يوظف المكان في كافة الأجناس الإبداعية من سرد نثري، شعر، مسرح وفنون تشكيلية وتصويرية وقصائد مغناة عن المكان.

وبين أن الدورة الحالية التي تقام فعالياتها وورشاتها في الكرك تتمحور حول الأغنية وتراثها.

وأعرب بركات عن سعادته أن تبدأ فعاليات هذا المشروع الإبداعي من الكرك بمناسبة تتويجها مدينة الثقافة الأردنية لعام 2009، وذلك ليكون للمخيم دور في فعاليات المدينة وحراكها الثقافي.

وألقى الشاعر السوري فيصل نفاع كلمة المشاركين في المخيم وقال إن اللقاء مع المبدعين الأردنيين من فنانين وكتاب في مخيم إبداعي بالكرك هو فرصة جميلة تحفز الإبداع، مشيرا إلى أن التراث هو ذاكرة الأمة وخزان ثقافتها وعنوانها، مؤكدا أنه بقدر ما نحافظ على التراث نحافظ على ثقافة الأمة وهويتها الحضارية.

وعبّر الملحن روحي شاهين في كلمة الرواد عن شكره لوزارة الثقافة والعاملين في الكرك مدينة الثقافة الأردنية على تنظيم المخيم الذي يأتي بهدف إحياء العديد من الأغاني التراثية.

وتضمن حفل الافتتاح وصلة غنائية للفنانين ديانا كرزون وسلوى العاص ومحمد وهيب وفؤاد حجازي وخميس بركات وسعد أبو تايه.

ويتضمن المخيم الذي يستمر يومين في يومه الأول  زيارة أهم المعالم الثقافية والتاريخية في الكرك  ولقاء  مع مثقفي وأهالي المدينة للحديث عن الكرك ورجالاتها ومثقفيها عبر التاريخ الحافل بالمنجزات الحضارية.

كما يتضمن محاضرة للدكتور صبحي الشرقاوي حول الأغنية التراثية، بينما يستعرض الفنانون المشاركون: سلوى العاص، محمد وهيب، فؤاد حجازي، خميس بركات تجربتهم الإبداعية على مدى خمسين عاما، ويشاركهم من جيل الشباب سعد أبو تايه.

وتقام جلسة حوارية يتحدث فيها كل من: محمود الزيودي حول "تاريخ الكرك السياسي" ويتخلل الحديث عرض لأغان كركية قديمة مر عليها ثلاثون عاما.

ويقدم كل من الدكتور محمد غوانمة محاضرة  حول "الأغنية التراثية ودورها في تعزيز وتجذير الهوية الوطنية" ومحاضرة لمدير مهرجان أيام عمان التراثية عبد الحافظ الخوالدة حول "الأغنية التراثية الأردنية، نشأتها، تاريخها ومناسباتها".

ويختتم اليوم الأول بسهرة فلكورية وجلسة حوارية حول الأغنية التراثية في بلاد الشام يتحدث فيها رئيس جمعية التراث في السويداء الفنان خطار ركاب، والباحث فيصل نفاع، كما يتحدث محمد العبادي حول الدراما التراثية.

ويشتمل اليوم الثاني للمخيم  الأحد على زيارة الهيئات الثقافية في الكرك وعدد  من مدارس الكرك الثانوية للحديث عن دور الفنون في إعادة إحياء التراث، ودورها الإنساني والسياسي في بث روح الحماس في الشباب . وتعقد ورشة عمل للمشاركين حول الأغنية التراثية وسبل إعادة إحيائها.

ويشارك في المخيم محمود الزيودي وعبد الحافظ الخوالدة  ومحمد وهيب وفؤاد حجازي وروحي شاهين وسلوى العاص وخميس بركات والدكتور محمد غوانمة وسعد أبو تايه وصلاح الشمايلة ومحمود الشمايلة  والدكتور صبحي الشرقاوي وسليمان قوابعة ومحمد العبادي ونضال أبو زينة ويونس العمري  وفؤاد حتر وفادي الشوفي. ومن سورية فيصل نفاع وخطار ركاد.

التعليق