"القدس بيتنا": معرض فني يقدم المدينة المقدسة بين حربين

تم نشره في الثلاثاء 12 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً

بيرزيت- يأخذ المعرض الفني "القدس بيتنا" المقام في جامعة بيرزيت زائره في رحلة يتعرف فيها على جوانب من الحياة في المدينة المقدسة، على مدى فترة تمتد ما بين الحرب العالمية الأولى وحرب العام 1948.

وقالت فيرا تماري مديرة متحف المقتنيات التراثية والفنية في جامعة بيرزيت أمس "القدس بيتنا قصة مصورة عن معالم معينة جسدت حياة الناس في المدينة المقدسة بعد الحرب العالمية الأولى وقبل حرب العام 1948 من خلال أغراض شخصية واثاث وتحف وفن."

وأضافت "أردنا أن نأخذ طلبة الجامعة (بيرزيت) وكافة زوار المعرض ومعظمهم من طلبة المدارس الذين يأتون الينا في رحلة عبر جزء من تاريخ المدينة المقدسة التي تعاني هذه الأيام العزل، والحصار وننقل اليهم بعض تلك الصور الجمالية للحياة الاجتماعية والفنية في المدينة."

ويضم المعرض صورة لمنزل عائلة مقدسية "واصف جوهرية"، وإلى جانبها بعض قطع الأثاث والزخارف العائدة لها وقالت تماري "يظهر في هذه الصورة البيتية مجموعة من قطع الأثاث الدمشقية والأواني الزخرفية الصينية وبعض الأدوات من أوروبا مما يعكس الذوق الرفيع لهذه العائلة التي تعد من الطبقة الوسطى في المجتمع انذاك."

واختار القائمون على المعرض الأديب الفلسطيني خليل السكاكيني (1878-1953) نموذجا لأحد أعلام المدينة البارزين، وإلى جانب صوره الشخصية والعائلية وضعت بعض أغراضه مثل قبعته وغليونه، إضافة إلى جواز سفره الصادر في العام 1945 عن حكومة فلسطين مكتوبا بثلاث لغات العربية والعبرية والانجليزية.

وتظهر في زاوية خليل السكاكيني الذي كتب في يومياته "إذا أردت إنهاض أمة فنبه فيها حاسة الجمال ونم، فإذا نبهت هذه الحاسة رأيت الفضيلة جمالا فلا تميل إلى الرذيلة رأيت العلم جمالا فلا ترضى الجهل..." بعض كتاباته ومنها "الجديد في القراءة العربية"، إضافة إلى بعض الكتابات بخط يده بخصوص النحو والإملاء.

ويشتمل المعرض على مجموعة من نماذج الأختام التي كانت تعطى للزائر كإثبات لأنه زار الاماكن المقدسة في القدس والخليل، ويبدو بعض تلك الأختام على شكل الكف أو السيف، وإلى جانبها وضعت مجموعة من أختام الخبز المقدس والصابون والبخور المذهب المصنوعة من الخشب والحديد والنحاس.

ويحتوي المعرض على مجموعة من الصور الرسمية والعائلية لأفراد عائلة الحسيني التي اختيرت "بسبب النشاطات البطولية التاريخية لبعض أفرادها في النضال السياسي من أجل العدالة والحرية"، ومن بينهم فيض الحسيني الذي كان نائبا في البرلمان العثماني العام 1914 وعبد القادر الحسيني وفيصل الحسيني وغيرهم.

ويحظى زوار المعرض بمشاهدة مجموعة من التحف الخزفية باشكال مختلفة انتجها مصنع الخزف الفلسطيني الذي قالت نشرة صادرة عن المعرض أن عائلة وافدة من كوتاهيا المشهورة بإنتاج الخزف التركي أنشأته في القدس (عام 1922). 

وينقل المعرض مجموعة من اللوحات الفنية بذات الطريقة التي كانت تتزين بها أسقف المنازل الفلسطينية، وخصوصا في أواخر الفترة العثمانية.

وتقول نشرة المعرض "تميزت بيوت القدس عن سواها في فلسطين بتقنية الأسقف الخشبية المستوية السطح والمكونة من ألواح مرصوفة بجانب بعضها، وأخرى احتوت على تجاويف مختلفة الأشكال في وسط السقف... وأحيانا صنعت قبة داخلية في وسط السقف."

ويضم المعرض الذي يستمر حتى نهاية العام بعض منتجات أول مصنع للبلاط أسس العام 1912، وتظهر في البلاطات المعروضة مجموعة متنوعة من التصاميم والرسوم الزخرفية على شكل أزهار ونباتات ورسومات هندسية.

وقالت تماري إن المعرض جزء من خطة لدى متحف المقتنيات التراثية والفنية الذي تأسس في جامعة بيرزيت العام 2005 تشمل غقامة معارض لكل المدن الفلسطينية تعرض فيه خصائصها المعمارية والفنية والحياة الاجتماعية فيها.

التعليق