ثماني دول عربية في "دورة القدس" من "ليالي المسرح الحر" الرابعة

تم نشره في السبت 2 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً
  • ثماني دول عربية في "دورة القدس" من "ليالي المسرح الحر" الرابعة

محمد جميل خضر

عمان- دورة موسعة من "مهرجان ليالي المسرح الحر" ينتظرها الجمهور المحلي وعشاق "أبو الفنون"، على مدار أسبوع ابتداء من 16 الشهر الحالي، على مسارح المركز الثقافي الملكي وأسامة المشيني في عمان، إضافة لعروض تقدم في الكرك مدينة الثقافة الأردنية، وأخرى على مسرح كلية فنون جامعة اليرموك في إربد.

وتشارك في الدورة الرابعة (دورة القدس) التي يرعى افتتاحها وزير الثقافة د. صبري الربيحات، ثماني دول عربية هي، بحسب مدير المهرجان الفنان علي عليان: تونس وسورية والمغرب والإمارات العربية وليبيا والسودان ومصر وفلسطين، إضافة إلى الأردن.

فلسطين التي تحمل الدورة اسم عاصمتها الأسيرة، تشارك بعمل استعراضي راقص، يزيّن حفل الافتتاح، وتقدمه فرقة سرية رام الله تحت عنوان "قصة ساحة الورد"، تأليف الشاعر الراحل حسين البرغوثي وإخراج عامر حليحل. أيضا تشارك فلسطين بمسرحية الأطفال "حكايات نص نصيص" لـ "مسرح سفر" من إخراج فادي الغول.

سورية تشارك بعرضين للمخرج يوسف شموط: مسرحية الأطفال "قمر وخوابي العسل"، ومسرحية الكبار "رباعية الموت". وبعرض ثالث إيمائي "امرأة.. نساء" للفنانة ندى الحمصي من إخراج محمد قارصلي.

وتشارك تونس بمسرحيتي "واحد منا" للفنان جعفر القاسمي من إخراج منير العرقي و"كولون" لحافظ خليفة.

وتأتي مشاركة الإمارات من خلال مسرح الشارقة الوطني بمسرحية الأطفال "القنديل الصغير" من إخراج محمد غباشي. وكذلك بعرض الكبار "الستارة" من إخراج حمد عبدالرزاق.

أما مصر فتشارك بمسرحية "وجود" للمخرج سلامة إمام، وتشارك ليبيا بعرض "حنين الليل" للمخرج ناصر الاوجلي. 

وبعرض يستلهم تجربة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش تحت عنوان "ثلاث قصائد في حب الوطن" من إخراج سيد احمد، تأتي المشاركة السودانية عبر فرقة فولكلورية.

المشاركة المحلية ستكون حاضرة بمسرحية "إشارات وتحولات" للمخرج الأردني زيد خليل مصطفى.

وفي حفل الختام تقدم فرقة المسرح الحر مسكها المتمثل بـ "الجدار"، الذي يصفه عليان بـ "العمل الاستعراضي الضخم". وهو عبارة عن لوحات موسيقية قام الملحن وليد الهشيم بتأليفها والفنان موسى السطري بالتدريب على الكوريجراف الخاص بها، والسينوغرافيا لمحمد المراشدة.

عليان يشير إلى تنوع تشهده دورة القدس، عبر زيادة حصة الأطفال في المهرجان، وهي حصة ليست لها علاقة بفكرة الليالي، كونها، كما يذكر، تتعلق بعروض صباحية تعاد مساء لباقي العائلة، وسيزور بعضها مراكز أيتام، للتعبير عن تعاطف المسرح والمسرحيين مع شريحة "لم تنل حظها من الحياة كما أترابها".

وكضيوف شرف، يستضيف المهرجان الفنانين: الأردنية صبا مبارك، واللبنانية سميرة البارودي، والمغربي الحسن نفالي نقيب الفنانين المحترفين بالمغرب، والإماراتي عبدالله راشد. ويكرم المهرجان نخبة من الفنانين الأردنيين الذين أثْروا الساحة الأردنية والعربية إبداعا ولهم في "أبو الفنون" "تاريخ طويل وباع كبير": يوسف يوسف، لينا التل، نبيل الكوني، اسحق السردي الذي يعد من جيل المؤسسين للحركة المسرحية الأردنية ستينيات القرن الماضي.

وتهدي فرقة المسرح الحر، كما يكشف رئيسها الفنان علي عليان، دورة القدس "إلى أرواح مبدعين وفنانين محليين وعرب رحلوا عنا" وهم: الشاعر الفلسطيني محمود درويش والملحن الأردني عامر ماضي، والمخرج الأردني محمد البرماوي والفنان الأردني حسين أبو حمد والفنان زهير حسن والكاتب المخرج المسرحي العراقي قاسم محمد.

ويأمل عليان بأن يحمل المهرجان في دوراته المقبلة بعداً دولياً، وهو المسعى الذي يحتاج، كما يرى، إلى رفع سقف ميزانية المهرجان. وهنا يأتي دور القطاع الخاص الذي يتطلع عليان إلى مزيد من دعمه، لأن "الثقافة والإبداع هما من مكونات النسيج الوطني للمجتمع الأردني".

ويشير بتقدير إلى مبادرة مطبعة السفير لصاحبها خالد حتر التي تبرعت بالتعاون مع مقهى جفرا بإدارة عزيز المشايخ، بتكاليف إصدار نشرة خاصة تصدر طيلة ليالي المهرجان. ويأمل بمزيد من المبادرات المماثلة التي من شأنها أن "تشكل إسناداً لدعم وزارة الثقافة وأمانة عمان ونقابة الفنانين".

وعن آليات اختيار العروض، يوضح عليان "لم نعتمد على علاقاتنا العربية الممتدة. بل نشرنا استمارة المهرجان على شبكة الانترنت لإفساح المجال لأكثر عدد من فرق عربية لديها إبداع متميز، لكن ظروفها لا تسمح لها بتقديم تجاربها خارج بلدانها".

ويكشف "وردنا 30 استمارة راغبة بالمشاركة في المهرجان من مختلف البلدان العربية، حيث شُكلت لجنة مشاهدة وضبط جودة من أعضاء الفرقة لاختيار العروض المتميزة والمناسبة لظروف المهرجان وإمكانياته".

وشاهدت اللجنة، حسب عليان "جميع المسرحيات على أقراص ممغنطة وخلصت إلى هذه التجارب المشاركة التي وردت سابقاً".

ويختم عليان بالقول "نسعى في المسرح الحر إلى ترسيخ المهرجان ليصبح تظاهرة مسرحية عربية دولية تقام كل عام، ونطمح بتحقيق تطور وتنوع في مختلف أنواع الفنون".

التعليق