"المواهب الكروية الشابة": ورود تنمو في غابة الاحتراف

تم نشره في السبت 2 أيار / مايو 2009. 10:00 صباحاً
  • "المواهب الكروية الشابة": ورود تنمو في غابة الاحتراف

 

صلاح الدين غنام

عمان - هدأ موسم 2008/2009 الكروي بصخبه وفرحه وحزنه، الالتفات للوراء الآن هو حالة صحية، إن كان بدافع البدايات الجديدة والتمسك بالوجود أو للتزود بقوة دفع إضافية لمواصلة الألق او إعادته وإحيانا الوصول إليه... هجم الاحتراف على الكرة الاردنية، والتهم ما تبقى من خزائن الاندية شبه الخاوية، وليس مبالغا إذا قيل ان غول الاحتراف بدد وهم الانتماء، ام أن اللاعب هو الحلقة الاضعف في معادلة يحكمها المال، فيرجم اذا ما طالب "بالفتات" مقارنة مع ما يدفع "لاشباه المحترفين" المقبلين بوصفات جاهزة تترك التعاقدات معهم علامات استفهام واستغراب.

ليس هذا معرض الحديث عن إيجابيات الاحتراف أو سلبياته، فالغالبية على يقين أن كرة القدم لن تعرف التقدم من دون "نعمة الاحتراف"، بل هي خطوة متأخرة جدا وسار اليها الكثيرون ممن سبقوا كرتنا نحو منصات التتويج.

الأندية لا تملك المال، ولا تبحث عنه أيضا بدافع صراع البقاء وحب الظهور، ولكن تبقى البؤرة المضيئة في موسم متناقض، المواهب الكروية الشابة كورود تفوح منها رائحة الامل في غابة الاحتراف، بعض الاندية كانت مرغمة على الاعتناء بها حتى لا تقع تحت "مقصلة النجوم"، والبعض الآخر اعتمدها سياسة على الاعتبار أن الذكي من يتعلم من اخطاء الآخرين.

الفصول الاربعة

مر الموسم بطيئا وعلى مر الفصول الاربعة، الوحدات كان فيه "البطل الاوحد" وربما كان "الاخضر" يدرك أن المقبل لن يكون جميلا ان بقي يعتمد على "الحرس القديم"، فدفع بعدد من المواهب الشابة كان لها دور بارز فيما حققه من رقم يشبه "الاعجاز"، فقدم عامر ابو حويطي ومحمد الضميري ومالك شلبية ويحيى جمعة ورامي الردايدة، وحقق معظم بطولات الفئات العمرية مما يبشر بمستقبل زاهر لهذا الفريق الذي يعمتد دائما على مصنعه لتقديم النجوم، ولن يكون أقل منه العربي الذي يعتبر حالة فريدة في الكرة الاردنية بما يقدمه من نجوم على مر السنوات، وهو ان كان سبق له ان قدم بني ياسين والجدع، فهو قدم هذا الموسم مفاجأة سارة اسمها سعيد مرجان، وعلى غراره كان الجزيرة يدفع بسالم العجالين، ليستقبل المدير الفني للمنتخب عدنان حمد هذا الثنائي ليكونا ضمن كوكبة "النشامى"، فيما كان انس الجبارات يضع قدما له في فريق شباب الاردن وسط نجوم ساطعة، وفي فريق الفيصلي ثبت ابراهيم الزاهرة نفسه في التشكيلة الاساسية وجاء متأخرا خليل بني عطية، ليس هؤلاء وحدهم من برزوا هذا الموسم ولكن ربما هم الافضل الى حد ما، ولكن ليس هذا هو المهم، بل الاهم هو الاعتماد على هذه الفئة من اللاعبين والتركيز عليهم ومنحهم الفرصة لإثبات الوجود، قد يكون السبيل الامثل امام الاندية التي تتخبط في مواجهة نجومها الذين يضعون شروطهم على طاولة الاندية مما يجعلها تتخبط في مواجهة ضخامة الطلبات.

ما تزال معظم الاندية تنظر الى الفئات العمرية على اعتبار أنها شيء ثانوي، والاصل انها الرئة التي تتنفس منها الاندية والملاذ الذي تلجأ اليه عند الضيق، ولو نظرنا الى تلك الدول التي تمارس الاحتراف الحقيقي لنجدها تولي جل اهتمامها للمدارس الكروية وللاعبين الشباب، بل ان البعض منها انتقل الى خارج البلد الاصلي لينشئ لها مدارس لاكتشاف المواهب وتنميتها كما يحدث مع برشلونة واياكس. 

الموسم الماضي كان طويلا ومر بالفصول الاربعة والاندية ايضا تمر بالفصول الاربعة وقد تصل للخريف اذا لم تحافظ على بريقها وتدعيم صفوفها بالبراعم التي تساهم بطول ربيع الفرق وتوهجها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »النصر (رياض الوحداتي)

    السبت 2 أيار / مايو 2009.
    الوحدات مدرسة زاخرة بالنجوم
  • »النصر (رياض الوحداتي)

    السبت 2 أيار / مايو 2009.
    الوحدات مدرسة زاخرة بالنجوم