غياب الفائزين والمكرمين يحرج منظمي المهرجان القومي للسينما المصرية

تم نشره في السبت 2 أيار / مايو 2009. 10:00 صباحاً
  • غياب الفائزين والمكرمين يحرج منظمي المهرجان القومي للسينما المصرية

القاهرة- اختتمت مساء أول من أمس بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية فعاليات الدورة الـ15 للمهرجان القومي للسينما المصرية، وسط غياب جماعي متكرر من النجوم المصريين زاده هذا العام غياب النجوم المكرمين أيضا.

وفوجئ فاروق حسني وزير الثقافة وعلي أبو شادي رئيس المهرجان بغياب النجم عادل إمام الذي كان على رأس قائمة المكرمين، التي ضمت إلى جواره النجمة يسرا والناقدة خيرية البشلاوي ومهندس الديكور مختار عبد الجواد والمخرج سمير سيف.

كما غابت الفنانة عبلة كامل التي حازت جائزة أفضل ممثلة عن فيلم "بلطية العايمة"، وغابت الفنانة نجوى فؤاد التي حازت جائزة أحسن ممثلة دور ثان عن فيلم "خلطة فوزية"، وغاب الممثل العراقي بهجت جبوري الحائز على جائزة أفضل ممثل دور ثان عن فيلم "الريس عمر حرب".

وحضر الحفل عدد محدود من الفنانين أبرزهم لبلبة وخالد زكي ومحمود حميدة وماجد الكدواني بينما لم يظهر أي من نجوم ونجمات السينما الشباب أو الكبار.

وحاز فيلم "آسف على الإزعاج" على جائزة أفضل فيلم مصري في 2008 وقدرها 150 ألف جنيه "27 ألف دولار تقريبا"، وحصل بطله أحمد حلمي على جائزة أفضل ممثل، وجائزة خاصة لمخرجه خالد مرعي، بينما ذهبت جائزة الموسيقى للموسيقار ياسر عبد الرحمن عن "ليلة البيبي دول" وجائزة التصوير لمدير التصوير محسن أحمد عن فيلم "الوعد".

ونال فيلم "بلطية العايمة" 4 جوائز أولها أحسن ممثلة لعبلة كامل، والجائزة الفضية لأحسن فيلم وجائزة السيناريو لمؤلفه بلال فضل وجائزة الديكور لحمدي عبد الرحمن، في حين حاز فيلم "الريس عمر حرب" على 3 جوائز أولها أحسن مخرج لخالد يوسف، وأحسن مونتاج لغادة عز الدين، وأحسن ممثل ثان لبهجت الجبوري.

وذهبت الجائزة البرونزية لأحسن فيلم للفيلم المستقل منخفض التكاليف "بصرة" وحصل مخرجه أحمد رشوان على أحسن اخراج عمل أول.

وفي مسابقة الأفلام التسجيلية حصل فيلم "أصوات" للمخرجة دينا حمزة على جائزة العمل الأول، ومنح فيلم "عنبر 6" للمخرجة نسرين الزيات جائزة لجنة التحكيم للأفلام أقل من 15 دقيقة، وحاز فيلم "المستعمرة" للمخرج أبو بكر شوقي جائزة أفضل فيلم تسجيلي في نفس الفئة.

وحصل المخرج محمد كامل القليوبي على جائزة لجنة التحكيم للأفلام التسجيلية أطول من 15 دقيقة عن فيلم "نجيب الريحاني في ستين ألف سلامة"، بينما حاز المخرج رامي عبد الجبار جائزة أفضل فيلم تسجيلي في نفس الفئة عن فيلمه "رمسيس السيارة".

وفي مسابقة أفلام التحريك حاز فيلم "فرصة ضائعة" للمخرجة دينا حسين صدقي جائزة أحسن عمل وفيلم "بالمقلوب" للمخرجة دنيا محمد فاروق جائزة لجنة التحكيم، بينما ذهبت جائزة العمل الأول لفيلم "لعبة الحياة" للمخرجة ريم خفاجي.

وفي مسابقة الأفلام الروائية القصيرة نال فيلم "شهر 12" للمخرج محمود شكري جائزة أحسن فيلم ومنحت جائزة لجنة التحكيم لفيلم "باب للخروج" للمخرج يوسف ناصر، بينما منحت جائزة العمل الأول لفيلم "الضيف" للمخرجة دينا جمال.

وأثار الروائي الكبير جمال الغيطاني رئيس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة جدلا واسعا في نهاية الحفل عندما تحدث عن حسنات ومساوئ السينما المصرية التي اكتشفتها لجنة التحكيم من خلال رصدها للأفلام التي شاركت بالمهرجان وبلغ عددها 52 فيلما اعتبرها عددا جيدا مقارنة بسنوات ماضية لم تتجاوز الأفلام المنتجة فيها العشرة.

وقال الغيطاني إن عام 2008 شهد ظهور أفلام تحمل رؤى جديدة وجريئة وتنحاز للفقراء من خلال جيل من الشباب الواعدين، لكن في الوقت نفسه شاع فيها استنساخ أفلام أجنبية رغم كل ما يحفل به الواقع المصري من موضوعات.

وأضاف أنه وزملاءه لاحظوا شيوع التقاعس الإبداعي المتجسد في تكرار أنماط متشابهة من الشخصيات لدرجة تقديمها بنفس الممثلين وباستخدام نفس الأداء.

لكن الجدل الحقيقي ظهر عند قوله "أحلم بيوم تختفي فيه الرقابة ونكتفي بضمير المبدع رغم أن هذا مستحيل في المنظور القريب، لكن اسمحوا لنا أن نحلم بتخفيف الشروط الرقابية" وهي الكلمات التي أحرجت رئيس المهرجان الناقد علي أبو شادي شخصيا باعتباره رئيس جهاز الرقابة الفنية المصري.

وتابع الكاتب المصري المعروف أن هناك نوعا أخطر من الرقابة الحكومية مصدره تيارات دينية غريبة على المجتمع المصري أصبحت تمثل عبئا على الإبداع باعتبارها رقابة غير منظورة تجعل المبدع خائفا "والخائفون لا ينتجون فنا سينمائيا لأن أدبا وثقافة وفنا كاشفا وجارحا أفضل دائما من الصمت" على حد قوله.

التعليق