إحباط محاولة من حزب الله لاختطاف إسرائيليين في سيناء

تم نشره في السبت 11 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً

10-4

سمدار بيري

يديعوت

اعتقلت مصر قبل نحو ثلاثة أشهر 49 ارهابيا استخدمهم على حد زعمها حزب الله والاستخبارات الايرانية لإسقاط نظام الرئيس مبارك، وزعزعة الأمن الداخلي وتهريب الذخيرة والأموال الى غزة لتمويل الارهاب.

بدأت القضية في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، عندما تلقت الاستخبارات المصرية معلومات عن خطة الاستخبارات الايرانية لإحداث اضطرابات في مصر وفتح مراكز لنشر الإسلام الشيعي المتطرف داخل الدولة الإسلامية السنية، عبر إدخال العملاء.

بعد شهر من ذلك حاول الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله تهييج الجماهير في مصر للخروج في مظاهرات جماهيرية ضد نظام مبارك، وألمح إلى نية المنظمة اختطاف مواطنين اسرائيليين في سيناء.

في 17 كانون الثاني (يناير)، في ذروة حملة "رصاص مصهور" شدد نصرالله نبرته ودعا الجنود في الجيش المصري للخروج ضد الرئيس. ويزعم المصريون، أن نصر الله نطق في هذا الخطاب كلمتين سريتين تستهدفان تفعيل الخلايا لتنفيذ سلسلة من العمليات في سيناء، وفي القاهرة، وفي الاسكندرية وعلى طول قناة السويس بما في ذلك خطف اسرائيليين غداة الخطاب. ولكن فور الخطاب اجتاحت وحدات من المخابرات المصرية (الأمن العام) الشقق السرية التي استأجرها 49 من أعضاء الخلية في أرجاء مصر واعتقلتهم.

ووقف على رأس خلايا الارهاب اللبناني سامي شهاب وأخوان فلسطينيان تسللا الى مصر بجوازات سفر مزيفة. وتبين أن احدى الخلايا كانت معنية بتزييف جوازات السفر وبطاقات الهوية التي استخدمت لاستئجار مخازن وشقق التقى فيها المعتقلون وخبئت فيها الذخيرة والسلاح الذي وصل الى مصر من السودان. ومعظم المعتقلين مواطنون مصريون، وآخرون من اصل سوداني، وبينهم سوري واحد.

اعترف المشبوهون فور اعتقالهم بأنهم جندوا من قبل قسم العمليات في منظمة حزب الله. وبعد وقت قصير من ذلك تبين أن بينهم معتقلين يعملان في مكتب قناة التلفزيون الايرانية في القاهرة ايضا. واعترفا بانهما يعملان بتكليف من الحرس الثوري في طهران. وأعلن مصدر أمني كبير في القاهرة أمس (الخميس) بأن هناك تدخلا ايرانيا واضحا في اقامة خلايا الارهاب داخل مصر.

مصر: عرفنا بالقصف في السودان

وقد بدأت يوم السبت الماضي المحاكمة المغلقة للارهابيين، وتتضمن لائحة الاتهام سلسلة طويلة من محاولات المس بحكم الرئيس مبارك وبمواقع سياحية في سيناء. كما تعزو لائحة الاتهام للمتهمين محاولة تجنيد بدو في خلايا الارهاب وتهريب الذخيرة والاموال إلى غزة.

وقد انكشفت القضية يوم الأربعاء لاول مرة في قناة "الجزيرة" ويبدو ان النظام المصري المعادي للقناة بسبب عطفها على حزب الله وايران، أصر على نقل رسالة حادة الى نصرالله بالذات من خلال وسيلة الإعلام الاكثر انتشارا في العالم العربي.

ايران وحزب الله رفضتا التعقيب حتى الآن، أما الناطق بلسان حماس في غزة فوزي برهوم فنفى الاتهامات المصرية نفيا قاطعا. وادعى الاخوان المسلمون في مصر أمس (الخميس) بان كل القصة ملفقة وتنبع من دوافع سياسية.

وتجدر الاشارة الى أنه قبل بضعة ايام فقط قال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان استخبارات بلاده عرفت بهجمات سلاح الجو الاسرائيلي في السودان وقت حدوثها. ويعتقد محللون في القاهرة بأن الاستخبارات المصرية كانت تلاحق بشكل سري قافلة السلاح الايرانية التي حاولت اجتياز الحدود المصرية.

التعليق