السود الأميركيون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب

تم نشره في الأربعاء 25 آذار / مارس 2009. 08:00 صباحاً

دبي - أظهرت دراسة نشرت في دورية نيو انغلاند الطبية أن الأميركيين من أصول إفريقية يصابون بقصور في عمل القلب أكثر بنحو 20 مرة من نظرائهم البيض.

وبينت الدراسة أن السود في الأعمار بين 30 و 40 عاماً يعانون من أمراض في القلب بنفس النسب التي يعاني منها البيض في الأعمار بين 50 و60 عاماً.

وقالت الباحثة الرئيسية في فريق الدراسة الدكتورة كيرشين بيبنز جومينغو لـCNN أن "الأطباء الذين يعملون في تجمعات سكنية للسود يشاهدون معاناة هؤلاء من أمراض القلب أكثر من أولئك الذين يعملون في معالجة البيض، وجاءت هذه الدراسة لتسليط الضوء على هذه النسبة المرتفعة من الإصابة لدى السود".

ولاحظ فريق البحث أن خطر الإصابة بأمراض القلب لدى هؤلاء كان متواجداً لديهم في عمر 20 عاماً مما يعني زيادة احتمالية الإصابة بعد 20 عاماً.

والتفسير الأولي لارتفاع نسبة الإصابة بأمراض القلب لدى الأفارقة الأميركيين هو "الزيادة المرتفعة في ضغط الدوم لدى هؤلاء مقارنة بغيرهم من الأميركيين" وفقاً لما ذكره الدكتور كلايدي يانسي من جمعية القلب الأميركية.

ويرجع يانسي الزيادة في ضغط الدم لدى السود إلى عوامل وراثية بالإضافة إلى البيئة كما أن الزيادة في الوزن والمنتشرة بين السود بخاصة النساء منهم تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم مما يسبب مشكلة في عمل القلب.

وأكد يانسي وصول نسبة السمنة في بعض مجتمعات الأفارقة الأميركيين إلى 40 في المائة، كما أضاف عاملاً مؤثراً آخر وهو الإصابة بمرض السكري.

والدراسة استمرت 25 عاماً وقامت بها "مؤسسة مخاطر الشريان التاجي لدى الشباب" تحت رعاية المؤسسة الوطنية للقلب والرئة والدم ومؤسسة روبرت وود جونسون.

وبالرغم من أن هذا النوع من الأمراض يصيب غالباً كبار العمر، إلا أن المشاركين في هذه الدراسة تراوحت أعمارهم بين 30 و40 عاماً، ويقول يانسي إن "الإصابة بمرض في القلب في عمر الـ30 يعني أن أشياء كثيرة في حياة الشخص ستتغير، فحتى لو توقعنا لذلك الشخص أن يعيش عشرة أعوام بعد التشخيص بالإصابة فهذا يعني أنه قد يموت بعمر 40 عاما".

ويضيف أن "الظروف الصعبة التي يعيشها هؤلاء قد تؤدي إلى موتهم بشكل أسرع مما هو متوقع"، ويضيف "يجب علينا منع تطور القصور في عمل القلب، وأفضل طريقة لذلك هي عدم السماح له بالحصول أصلاً".

ويرى الأطباء أن هذه الدراسة تعطي ضوءاً أحمر على خطورة الوضع الصحي لدى الأفارقة الأميركيين، ويرون ضرورة خضوع هؤلاء لفحوصات قلب مستمرة، والانتباه بشكل كبير لضغط الدم لديهم، ويجب الانتباه لهم، بالرغم من صعوبة هذه المهمة في ظل عدم وجود تأمين صحي لجميع هؤلاء.

وفي حال تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم، يوصي الأطباء بنمط جديد من الحياة لهؤلاء يتضمن القيام بمزيد من التمارين الرياضية والتحكم في الوزن والتقليل من أكل الطعام المالح وإذا ما أخفقت هذه الوسائل يتم اللجوء بعد ذلك للأدوية.

التعليق