رياضة بناء الأجسام: تمارين مرهقة ونظام غذائي دقيق

تم نشره في الاثنين 23 آذار / مارس 2009. 08:00 صباحاً
  • رياضة بناء الأجسام: تمارين مرهقة ونظام غذائي دقيق

 

محمد الكيالي

عمان - يطلق بعضهم على رياضة بناء الأجسام "رياضة الأغنياء". آخرون يسمونها "رياضة العمر الطويل"، فيما ينظر إليها بعضهم على أنها "رياضة اللهو والتسلية".

ويعود سبب التسمية الأولى، بحسب ممارسين، لأنها رياضة تتطلب الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والتي غالبا ما تتواجد في الأطعمة مرتفعة الأثمان، والتي لا يستطيع توفيرها بشكل دائم سوى الميسورين، فيما سميت برياضة العمر الطويل كونها تحافظ على أجسام ممارسيها قوية وبصحة جيدة مع التقدم بالعمر.

الشاب هيثم جرادات الذي أقبل على ممارسة رياضة بناء الأجسام في إحدى القاعات التي افتتحت أخيرا غرب عمّان يقول إن هذا النوع من الرياضة منتشر بشكل كبير، خصوصا مع انتشار القاعات المخصصة لممارستها وإقبال الشباب عليها، مبينا أنها "رياضة تستهوي جميع الفئات العمرية".

ويبين أن رياضة بناء الأجسام "أصبحت الرياضة المفضلة عند غالبية الشباب كونها تساعد على الرشاقة وبناء الجسم بدنيا وعضليا"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الشباب يحاولون جعلها رياضة العمر الطويل وبناء أجسام قوية بأقل التكاليف، وذلك من خلال المواظبة على التدريبات والالتزام بها، يساعدهم في ذلك انتشار قاعات التدريب إلى جانب مدربين مختصين.

ويؤكد أن هذه المراكز الرياضية "لا تسهم في إعداد الشباب رياضيا فقط، بل تربويا أيضا، من خلال الالتزام بضوابط ومواعيد التدريب، واعتماد برنامج غذائي محدد". ويشير إلى أن الإقبال الكبير عليها مرتبط بجملة من الأسباب، منها تحسن الظروف المعيشية والاقتصادية، إضافة إلى الاستقرار المادي، حيث تظل القاعات الخاصة بها مفتوحة حتى وقت متأخر من الليل، ما شجع على مزاولة هذه الرياضة.

ويقول المدرب في إحدى صالات بناء الأجسام سيد إسماعيل أن هذه الصالة افتتحت قبل 7 أعوام، وتجاوزت تكلفتها عشرات الآلاف من الدنانير، وتستقبل شهريا ما بين 50 إلى 100 متدرب، غالبيتهم من الشباب، يخضع خلالها كل متدرب إلى برنامج خاص في بناء الأجسام والعضلات".

ويضيف إسماعيل أن "كلفة تدريب الشخص تبلغ زهاء ثلاثين دينارا شهريا، شاملة حمام البخار (الساونا) والمسبح، إضافة إلى أجهزة تخفيف الوزن". ويؤكد أن هناك كثيرا من الأشياء الإيجابية نتيجة انتشار هذه الرياضة التي من شأنها أن تصنع أبطالا في المستقبل سواء على مستوى العاصمة أو على مستوى المملكة كلها.

ويشير إسماعيل إلى أن قاعات بناء الأجسام لا يمكن أن تفتح بشكل عشوائي، إنما لا بد من وجود شروط لذلك، كشرط الحصول على تصريح رسمي، ووجود مدرب حاصل في الحد الأدنى على شهادتين تدريبيتين، ويساعده مشرف مختص بالنظام الغذائي.

ويقول الموظف أيمن السعدي الذي يعمل في أحد مراكز بناء الأجسام في العاصمة إن "غالبية المتدربين هم من الطلبة ومن ذوي الدخول المحدودة"، وهو الأمر الذي جعل الأجور تتناسب مع المستوى المادي لهم، إضافة إلى توفير الأغذية المناسبة للمتدرب خلال فترة التدريب بواسطة المركز وبأسعار منخفضة، من أجل أن يستطيع المتدرب "تحمل نفقات التدريب لهذه الرياضة التي تتطلب إنفاق مبالغ كبيرة من المال للغذاء وشراء مستحضرات طبية تعمل على تقوية العظام وزيادة الكتلة العضلية للمتدرب".

السعدي يبين أن "المتدربين يخضعون لنظام غذائي خاص تحت إشراف مختصين، وكذلك بالنسبة للمكملات الغذائية التي يجب أن يتعاطاها المتدرب والتي يجب أن تكون بنسب معينة".

 وكمال الأجسام تعرف بـ Body Building، وتؤدي بالوصول بعضلات الجسم البشري إلى حالة من الكمال والنمو بشكل جمالي عن طريق التمرين المكثف المنظم لكل عضلة من العضلات مع تناول الغذاء البروتيني الكافي لنمو العضلات.

وتعتمد هذه الرياضة على التمرين المكثف المنظم بالأوزان الحديدية أو الآلات الرياضية الحديثة المصممة لكل جزء من العضلات، وتناول غذاء معين يوازي حجم التمارين المؤداة، إضافة إلى الخلود إلى الراحة الكافية يوميا لحث العضلات على النمو.

ورغم أن بعضهم يتهم أصحاب نوادي بناء الأجسام بأنهم لجأوا إلى هذا الأمر بغرض الكسب المادي، فإن المدرب سيد إسماعيل ينفي الأمر جملة وتفصيلا، ويرى أن انتشار هذه النوادي والصالات من شأنه أن يطور رياضة كمال الأجسام ويجعلها تنجب أبطالا.

 ويقول البطل الأردني في كمال الأجسام أحمد السعافين إن أحد أهم المؤشرات لتطور هذه الرياضة في المستقبل هو هذا "العدد الكبير من القاعات التي يرتادها عشرات الشباب يوميا ليس لقضاء الوقت أو اللهو إنما للتدريب الحقيقي على أمل أن يكونوا أبطالا في المستقبل القريب".

التعليق