ندوة تتلمس فتنة الشعر والرواية في مهرجان دبي

تم نشره في الأحد 8 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً

 

دبي - الغد - فتح مهرجان دبي الدولي للشعر قوس التساؤل عن ضرورة الشعر في الحياة، وهل تراجع لحساب الرواية أم أنه مايزال يقاوم متسلحاً بفتنة الكتابة بحثاً عن قارئ، في ندوة ضمن فعالياته أول من أمس أدارها الكاتب الإماراتي محمد عبدالله.

الناقد الموريتاني الدكتور محمد ولد عبدي اعتبر أن الشعر يعاني على مستويات عدة أهمها ندرة قراءته، وصعوبة وصوله إلى المتلقي، مشيرا إلى ملامح للتراجع الشعري في هرم الأجناس الأدبية، فبعد أن كان الشعر "ديوان العرب" أصبح تالياً في القيمة والأهمية بعد الرواية، مضيفا أن من أسباب تراجع الشعر كجنس أدبي ذيوع وانتشار الصورة، ليس بمعناها الفني ولكن بمعناها السطحي المباشر، وسطوتها على المتلقي بسبب انتشار الفضائيات وصورها.

أما الباحث الجزائري الدكتور عبدالرشيد بوشعير، فذهب إلى أن الشعر لم يمت، وأن الرواية لم تقتل فرصته في الحياة، مضيفا أن "فتنة الشعر ماتزال موجودة في الوقت نفسه الذي توجد بقوة فتنة الرواية".

واعتبر أن الجدل حول سيادة جنس على آخر "بيزنطي يكاد يكون مفتعلاً"، مشيرا إلى تجارب عربية تحاول الاستفادة من نظريات الحداثة في الكتابة التي لا تفرق بين الأجناس في النص الواحد، مثمناً تجربة البحريني قاسم حداد في هذا السياق.

إلى ذلك تواصلت فعاليات مهرجان دبي الذي يستمر حتى العاشر من الشهر الحالي، بثلاث أمسيات أقيمت في مسرح مدينة جميرا ومركز دبي التجاري العالمي، شارك فيها الشعراء: اليمني عبدالسلام الكبيسي، والبحريني علي الشرقاوي، والإماراتي ظاعن شاهين، والكويتي عبدالكريم العنزي، والإماراتي المعروف الدكتور شهاب غانم، والإعلامية البحرينية بروين حبيب، والسويسرى رافاييل أورويدير، والشاعر الصيني المعروف يانغ ليان الذي صاحبه في الإلقاء بالعربية الإعلامي جهاد هديب، بمصاحبة عزف على العود.

الأمسية الثانية في مسرح مدينة جميرا التي أدارتها الإعلامية الإماراتية هديل أحمد أيضاً، فقد استضافت الشاعر الإماراتي عوض بن حاسوم الذي ألقى قصائد بالشعر النبطي وأخرى بالفصحى، والكويتي منصور السبيعي، واللبناني زاهي وهبي، والسعودي ناصر القحطاني، والصيني ليونغ بينغ كون، والسوري حسين درويش، والصينية زهاي يونجمين، واختتمت الأمسية بالشاعر العماني عبدالله العريمي.

وفي مركز دبي التجاري العالمي أقيمت الأمسية الشعرية الثالثة التي شاركت فيها الشاعرة الألمانية ريبيكا هورن، والروسية جوليا كيسينا، والسولفيني توماز سالامون، والكويتي سعد علوش، والفلسطيني مريد البرغوثي، في ظل حضور كبير من الجمهور.

التعليق