الأزمة الاقتصادية تؤرق نوم ثلث الأميركيين

تم نشره في الثلاثاء 3 آذار / مارس 2009. 10:00 صباحاً

واشنطن - كشف استطلاع حديث للرأي أن الأزمة الاقتصادية تؤرق نوم الأميركيين.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته "المؤسسة القومية للنوم"، وهي منظمة مستقلة لا تهدف للربح، أن القلق حول الوضع الاقتصادي والخوف على الوظيفة والاحتياطيات المالية للعائلة يؤرق نوم ثلث الأميركيين تقريبا.

ومقارنة باستطلاع سابق أجري عام 2001، ارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم بنسبة 13%، كما ارتفعت نسبة الذين ينامون ليلا أقل من ست ساعات من 13% إلى 20%.

وفي المقابل انخفضت نسبة عدد الذين ينامون ثماني ساعات أو أكثر يوميا من 38% إلى 28%.

وعن ذلك، قال ديفيد كلود رئيس المؤسسة "القلق الذي يساور الكثير من الأشخاص بسبب الوضع الاقتصادي والخوف من فقدان الوظيفة أمر مفهوم، لكن عدم النوم ليس حلا".

وأكد كلود أهمية النوم في تجديد النشاط العقلي والبدني والحفاظ على الصحة بوجه عام، وهو الأمر الذي أيده 40% من المشاركين في الاستطلاع، بينما ذكرت نسبة 32% فقط أنها قد تتوجه إلى طبيب إذا عانت من اضطرابات في النوم.

وذكر الأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات يوميا أنهم يشعرون غالبا بالإرهاق والتعب بشكل يعيقهم عن العمل بكفاءة أو أداء تمرينات رياضية أو الاهتمام بتناول وجبات غذائية صحية، كما قال حوالي 40% منهم إنهم شعروا بإرهاق شديد مرة واحدة في الشهر على الأقل خلال العام الماضي خلف عجلة القيادة، بينما ذكر 90% أنهم يعانون من أعراض اضطراب النوم أكثر من مرة أسبوعيا وذلك قبل شهر من وقت إجراء الاستطلاع الذي شارك فيه ألف شخص.

ويرى ماير كريجر مدير الأبحاث في "مركز جايلورد للنوم" بولاية كونيتيكت الأميركية أن هناك علاقة مباشرة بين الأزمة الاقتصادية واضطرابات النوم.

وأشار كريجر إلى أن الأزمة الاقتصادية لم تؤرق نوم العديد من الأشخاص فحسب، لكنها أجبرت العديد من مرضى اضطرابات النوم على قطع علاجهم وقال "لم يعد هؤلاء الأشخاص يستطيعون تحمّل تكاليف العلاج بسبب فقدانهم أو فقدان أحد أفراد عائلتهم الوظيفة".

وفي الوقت نفسه، حذر كريجر من أن عدم معالجة اضطرابات النوم من الممكن أن تؤدي إلى مشكلات صحية كبيرة مثل الإصابة بمرض السكر أو ارتفاع ضغط الدم.

التعليق