أصدقاء الراحل مصطفى الفار يستذكرونه أكاديميا مثابرا وباحثا أمينا

تم نشره في الخميس 12 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً
  • أصدقاء الراحل مصطفى الفار يستذكرونه أكاديميا مثابرا وباحثا أمينا

 

عزيزة علي

عمان - استذكر أصدقاء الناقد د. مصطفى الفار تجربته الأدبية، التي كان أبرزها تناوله حياة الشاعر الفلسطيني الراحل عبدالكريم الكرمي المعروف بـ"أبو سلمى" في كتابه "الشاعر أبو سلمى أديبا وإنسانا".

كما وقفوا على نشاطه ومشاركته في لجنة البحوث والدراسات والنقد في رابطة الكتاب الأردنيين، منوهين بمثابرته في التحصيل العلمي حيث حصل على شهادة الدكتوراه في سن متقدم جدا.

الناقد زياد أبو لبن قال إن الفار كان "صبورا ومثابرا وطموحاً دون كلل أو ملل، حتى مع تقدمه بالعمر واقترابه من السبعين".

وأضاف أبو لبن أن الراحل كان "رجلا عصاميا مكافحا ذا عزيمة لا تفتر"، مشيرا إلى حبه للأدب والفن والثقافة، وسعيه وراء الكتاب طلباً للمزيد من العلم والمعرفة.

ولفت إلى أن الفار حصل على شهادة الدكتوراه "بعدما بلغ من العمر عتيّا"، مبينا أن حلم الدراسة العليا "راود الراحل حتى حققه"، مشيرا إلى  تأليفه كُتبا في الأدب، ومناهج تعليمية للطلاب الجامعيين.

وذهب إلى أن كتاباته أصبحت "مرجعاً لطلبة العلم والقرّاء والدارسين، ومرجعاً لمن أرد في العلم سبيلا".

د. إبراهيم خليل بيّن أنه عرف الفار من خلال كتابه الذي كتبه عن الشاعر الفلسطيني عبدالكريم الكرمي - أبو سلمى- بعنوان "الشاعر أبو سلمى أديبا وإنسانا"، حيث تناول فيها حياة الشاعر الفلسطيني ابتداء من ميلاده وأسرته وثقافته ورحلاته، وعلاقته بعدد من الشعراء منهم إبراهيم طوقان ومصطفى وهبي التل، وفدوى طوقان وعلاقاته بقيادة الشعب الفلسطيني في أيام الثورة ضد الانتداب.

كما تناول الراحل، وفق خليل، شعر أبو سلمى الوطني والعاطفي، بالدراسة والتحليل مبرزا مكانته الأدبية في الشعر الفلسطيني والعربي، وإلى جانب ذلك كتب الفار عددا من المقالات في مجلة باسم "الضاد" كانت تعنى باللغة العربية الفصحى، وكتب عددا آخر من المقالات التي عالج فيها الموضوعات السياسية الراهنة بأسلوب بسيط وعفوي.

وأشار خليل إلى أن علاقة الراحل "الاجتماعية بالكتاب والأدباء كانت جيدة"، مشيرا إلى أنه شارك في إحياء ذكرى كتاب راحلين أمثال خليل السواحري ومحمد العدناني وغسان نزال وأمين شنار وعبدالرحيم عمر وآخرين.

د. حسين جمعة قال إن الفار من الأدباء الذين عملوا وحافظوا على تراث اللغة العربية، مؤكدا أنه صب جل اهتمامه على الأدب الفلسطيني، خصوصا ما كتبه عن حياة "أبو سلمى".

وأشار جمعة إلى أن الفار أسهم مساهمات عديدة في اللقاءات بالمنتديات الثقافية، وفي مجلة "الضاد" التي تدافع عن صفاء ونقاء اللغة العربية، مشيرا إلى دوره في مجال التربية والتعليم حيث عمل معلما ومربيا، لأجيال كثيرة، بالإضافة إلى كتاباته العديدة في مجلتي "الفيصل" و"الضاد".

رئيس رابطة الكتاب الأردنيين سعود قبيلات، أشار إلى أن رحيل الفار يأتي في سياق الخسارات المتتالية التي شهدتها الساحة الثقافية المحلية مؤخرا، مؤشرا بهذا السياق إلى رحيل أمجد مدانات، محمد أبو زبيد، معتبرا أن كلا منهم يمثل "خسارة للرابطة ولزملائهم وأصدقائهم، وللحركة الثقافية في الأردن".

بدوره استعرض د.عبد الفتاح النجار حياة الفار، الذي ولد بمدينة اللد في العام 1932 وعمل في وكالة الغوث مدرسا، وبعد أن تقاعد عمل في كلية الملكة علياء، وأصبح رئيسا لقسم اللغة العربية في الكلية.

وصدر للراحل العديد من المؤلفات والكتب منها:"اللد في التاريخ"، "الشاعر أبو سلمى أديبا وإنسانا" وله مسرحية عنوانها "مسرحية أبو بكر الصديق"، وله كتاب بعنوان "مختارات من الأدب العربي الحديث شعره ونثره" وله "الأصول في اللغة العربية وآدابها" مشترك "الطريق تعلم القراء والكتابة للأطفال" مشترك.

وكان عضوا في رابطة الكتاب الأردنيين، وعمل في عدة لجان منها: اللجنة الاجتماعية، ولجنة البحوث والدراسات والنقد.

التعليق