"بارك الله المرأة": قصة حب لا تباركها الحرب

تم نشره في الاثنين 9 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً

انطلاق أسبوع الفيلم الروسي في عمّان

 

محمد الكيالي

عمان- انطلقت مساء أول من أمس فعاليات أسبوع الفيلم الروسي، التي تستمر لغاية الحادي عشر من الشهر الحالي، بعرض لفيلم "بارك الله المرأة"، وذلك في المسرح الرئيسي لمركز الحسين الثقافي برأس العين.

وخلال حفل افتتاح الأسبوع، أكد مندوب وزيرة الثقافة، أمين عام الوزارة جريس سماوي، عمق التعاون والترابط بين الأردن وروسيا، حيث يتجلى ذلك في العديد من الجوانب منها الارتباط الثقافي من خلال اسبوع الفيلم الروسي.

فيما أشار السفير الروسي لدى المملكة ألكسندر كالوجين إلى أن روسيا تعمل جاهدة للمحافظة على علاقاتها الثقافية مع المملكة، مؤكدا عمق روابط الصداقة بين البلدين.

وتدور قصة فيلم "بارك الله المرأة"، حول الممثلة سفيتلانا خودشينكوفا، التي تلعب دور الفتاة "فيرا" ذات السبعة عشر ربيعا/ والتي تقع في حب فاسيلي شوكشين/ الذي يمثل دور القائد العسكري "لاريشيف".

وقابلت "فيرا" حبيبها على شواطئ قريتها الجنوبية ذات صباح بعد أن أخذت قسطا من الاستجمام في البحر وذلك العام 1935، لتبدأ بعدها قصة حب جنونية جعلتها تتزوجه وتذهب معه إلى المعسكرات الحربية التي يعمل بها وتفارق أهلها.

وبدأت المعاناة التي واجهت الفتاة الحالمة "فيرا" بعد أن بدأت تتنقل مع زوجها غير المكترث بمشاعرها، والذي تغير فجأة نظرا لاهتمامه بالحرب الدائرة على الحدود الروسية الجنوبية مع البولنديين أثناء الحرب العالمية الثانية وإهماله لها، فيما كانت الفتاة تبحث عن أية وسيلة لإرضاء زوجها بحثا عن الحب والسلام.

تجزأ الفيلم إلى أكثر من جزء في محاولة لتقديم صورة أوضح لحياة "فيرا" مع الاعتماد الكبير على التواريخ التي تم عرضها على الشاشة وذلك لمعرفة الفترة الزمنية التي يمر بها سيناريو الفيلم، حيث حصر بين العامين 1935 و1957.

توالت الأحداث سريعا في حياة البطلة التي منعها زوجها من نعمة الإنجاب نظرا لمهنته القاسية، فحاولت أن تبرز مشاعر الأمومة تجاه اطفال صديقاتها، إلا أن كثرة تنقلات زوجها "لاريشيف" منعتها من الاهتمام بهم لتعيش وتكبر في السن دون أن تحظى بطفل لها.

وتتوالى أحداث الفيلم لتنتهي بالنهاية بوفاة زوج "فيرا"، التي تضطر لتأمين عمل للمصروف مع قدوم إحدى الممثلات المسرحيات الشهيرات لتسكن معها في منزلها البحري، بعد أن نصحها الأطباء بالابتعاد عن أجواء موسكو الممتلئة لأدخنة المصانع نظرا لإصابتها بالربو.

وتجد "فيرا" بالممثلة ونيسا لها بعد وفاة زوجها ووالدتها لتقع في قصة حب جديدة مع مهندس للسفن يكبرها بالسن بكثير، لتقبل بالزواج به، وتعيش حياة جديدة طالبة فيها الراحة النفسية وحميمية الاجواء العائلية.

وولد مخرج الفيلم ستانيسلاف غوفوروخين في روسيا (الاتحاد السوفييتي سابقا) العام 1936، حيث أصبح من أبرز مخرجي الأفلام في بلده خلال ستينيات القرن الماضي، وله العديد من الأفلام الطويلة منها "روبنسون كروزو" العام 1973، "مغامرات توم سوير" العام 1981 و"فلاديمير فيتوستكي" العام 1967 وغيرها.

وتستمر فعاليات اسبوع الفيلم الروسي، التي تقام بتنظيم من السفارة الروسية في المملكة بالتعاون مع وزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى والمركز الروسي للعلوم والثقافة في عمّان، حيث يعرض في السابعة والنصف من مساء اليوم فيلم روائي بعنوان "الإيطالي" للمخرج أندريه رومانوف.

ويروي الفيلم في دقائقه الـ99، قصة طفل صغير تتبناه عائلة تقطن في ايطاليا، حيث قبل أن تبدأ حياته الجديدة يقرر العودة إلى الوراء للبحث عن والدته، كما يكتشف في بلاده الجديدة عددا من رجال الشرطة الفاسدين الذين يعملون على تبني الأطفال الصغار وبيعهم، فيما يقوم الطفل بالاعتماد على نفسه وتحمل مسؤولياته بشجاعة.

التعليق