كتاب لفاروق مجدلاوي يقرأ النظام الاداري في عهد عمر بن الخطاب

تم نشره في الأحد 8 شباط / فبراير 2009. 10:00 صباحاً
  • كتاب لفاروق مجدلاوي يقرأ النظام الاداري في عهد عمر بن الخطاب

 

عمان- يقدم كتاب "النظام الاداري في عهد عمر بن الخطاب " لمؤلفه الدكتور فاروق مجدلاوي دروسا عميقة في معنى العدل الاجتماعي الذي ارتبط بالخليفة الراشدي، الذي يعد من أكثر رموزه أهمية على مدى التاريخ الانساني.

ويأتي الكتاب الذي صدر حديثا باللغة العربية عن دار روائع مجدلاوي للنشر، وضمن برنامج مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم "ترجم" الذي يهدف إلى إثراء المكتبة العربية بأفضل ما قدمه الفكر العالمي من معارف وعلوم، إذ سبق أن صدر هذا الكتاب باللغة الانجليزية في العام 2003 ليعيد إلى الأذهان الفهم الحقيقي للعدالة الاجتماعية التي طبقها الخليفة العادل عمر بن الخطاب.

يقول مؤلف الكتاب إنه فضل تقديم الكتاب في الفترة الحالية باللغة العربية "ليعيد إلى الأذهان ما تعنيه كلمة العدالة الاجتماعية التي تفتقدها البشرية جمعاء في يومنا هذا"، حيث تؤمن مؤسسة محمد بن راشد التي انطلقت من عمان في المؤتمر الاقتصادي العالمي الذي عقد في البحر الميت في أيار(مايو) العام 2007 بإظهار الوجه الحضاري للأمة عن طريق ترجمة الإبداعات العربية إلى لغات العالم.

وخصص الشيخ محمد بن راشد حينها عشرة بليارات دولار لغايات تشجيع الابتكار، وتطوير حلول مستدامة لمواجهة التحديات عن طريق نشر المعرفة ورعاية الأفكار الخلاقة التي تقود إلى الابداع وتعمل على بناء جسور الحوار بين الشعوب والحضارات.

وتأمل مؤسسة محمد بن راشد من خلال برنامجها-وحسب ما جاء في رسالتها التي وضعت في مقدمة الكتاب- في ترجمة ألف كتاب من اللغات العالمية إلى العربية خلال ثلاث سنوات بمعدل كتاب في اليوم الواحد.

استنطقت شخصية عمر بن الخطاب الكثيرين من أصحاب العقول عبر التاريخ، فجاء دور المؤلف ليعيد صياغة ما نطق به السابقون واللاحقون بأسلوب يستخدم كل المناهج العربية والغربية والمتاحة، سعيا وراء الوصول إلى مفاتيح شخصية عمر بن الخطاب، ولاستخلاص مبادئ علم الادارة عنده ليعتبر منه الآخرون باعتباره أستاذا لجيله وللأجيال التي تلته.

يصور هذا الكتاب مستجدات علم الإدارة في عهد عمر بن الخطاب، ويبين لنا كيف استطاع هذا العبقري أن ينظم ويدير دولة مترامية الأطراف اعتبرت في لغة التاريخ المعاصر نظاما عالميا جديدا في القرون الوسطى، بعد انهيار دولتي الروم والفرس، من دون أن تتوفر أبسط وسائل الاتصالات والمواصلات التقنية الحديثة.

يقول المجدلاوي "إن أكثر ما يميز تلك الشخصية العبقرية في التاريخ الاسلامي اعتمادها على المصدر الاسلامي في إدارة الدولة، بالارتكاز على القرآن الكريم والحديث الشريف ثم اجتهاد المسلمين فيما لا نص فيه، واقتباسها أيضا من الحضارات السابقة للإسلام بعض النظم التي ساعدت ابن الخطاب على تنظيم الدواوين، وإنشاء بيت مال المسلمين الذي اعتبر حسب المؤرخين أول وزارة مالية في الاسلام".

ويشير إلى أن عمر بن الخطاب عمل على إنشاء نظام للقضاء في الإسلام، ونظام للجند وجيش المسلمين ونظام للإمداد العسكري، الذي لم يتوقف عند الجند، وإنما كان الخليفة يضمن إمداد الأرزاق لأبنائهم وبنى لهم المساكن، وعمل على إيجاد نظام للأقاليم المترامية التي افتتحت في عهده، ووجه القضاة وكتاب الدواوين ووضع الخراج تحت رقابة مستقلة عن الوالي، وكانت عينه على أهل الذمة فضمن لهم المال والأملاك وحرية العقيدة، وأوصى بهم الولاة خيرا حفاظا على العهود والمواثيق.

يظهر الكتاب مواقف عديدة للخليفة عمر بن الخطاب هي بمثابة دروس وعبر منها مواقفه من المغالاة في الدين، ومن أموال المسلمين، والعادات والتقاليد الاجتماعية في منطقة الجزيرة العربية، وفي البلاد غير العربية التي فتحها المسلمون، إضافة ما تركه ابن الخطاب من آثار عمرانية وإدارية، وأهمها توسيع الحرم المكي والحرم المدني وإنشاء بعض المدن، مثل البصرة والكوفة والفسطاط ودوره في النقد الاسلامي وغيرها من الأمور.

لقد قدم عمر بن الخطاب نهجا متقدما في الحكم والادارة فقدمها وصية عبر التاريخ لمن سيأتي من بعده فكان رحيما بمقدار شدته في الحق فهو الخليفة الذي حمل الدقيق على ظهره للمرأة الفقيرة وصغارها الجائعين، وهو الذي تفقد أحوال الناس ليلا وسمع أنين امرأة جاءها المخاض فأسرع مع زوجته لمساعدتها في ولادتها، وهو الذي فرض لكل وليد من المسلمين عطاءه منذ ولادته وهو الذي أمر أبا سفيان " بإعادة هدايا ولده معاوية إلى بيت مال المسلمين، وهو الذي قيل فيه "حَكَمْتَ فَعَدَلْتَ فأمِنْتَ فنِمْتَ".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكر للغد وطلب المزيد عن عمر!! (د.فاروق مجدلاوي)

    الجمعة 4 تموز / يوليو 2014.
    ١- آيات الله العظيم التي نزلت في القرآن المجيد
    المتوافقة لرأي عمر في أمور مغايرة لرأي الرسول(ص) وأبي بكر.٢-رأي الرسول(ص) في عمر"لوكان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب".ورأي عثمان بن عفان عندما سألوه الصحابة وهو على فراش الرحيل بعد طعنه:"لن تلقى مثل عمر، لن تلقى مثل عمر، لن نلقى مثل عمر".