مسرح أسامة المشيني يفتقر لشروط السلامة ووزارة الثقافة تؤكد إلتزامها بصيانتة دوريا

تم نشره في الخميس 5 شباط / فبراير 2009. 10:00 صباحاً
  • مسرح أسامة المشيني يفتقر لشروط السلامة ووزارة الثقافة تؤكد إلتزامها بصيانتة دوريا

إسراء الردايدة

عمان- يبدي بعض الفنانين انزعاجهم من حال مسرح أسامة المشيني الذي يفتقر إلى شروط السلامة العامة، إلى جانب افتقاد خشبة العرض فيه للشروط الفنية المتعارف عليها لتقديم العروض المسرحية.

ويعود تاريخ مسرح أسامة المشيني التابع لوزارة الثقافة إلى العام 1973، حيث شهد حركة مسرحية كبيرة أثرت على تاريخ المسرح الأردني، لكونه أول المسارح في عمان.

المسرح الذي شهد بروز أكبر الممثلين المسرحيين أمثال هاني الصنوبر وجميل عواد وعمر العلي وحاتم السيد وغيرهم، يقع في جبل اللويبدة كما هو منذ تأسيسه، يستصرخ لجذب الاهتمام به، وهو ما ينادي به عدد من الممثلين المسرحيين الأردنيين، إلا أن الوزارة تنفي ذلك، مشيرةً إلى أنها تعمل على إجراء صيانة دورية للمسرح كل عام.

يفتقر مبنى المسرح إلى احترازات السلامة والوقاية العامة في حال حدوث أي طارئ، الأمر الذي يعني خلو المسرح من أدوات إطفاء الحريق، وأجهزة الإنذار التي تنذر بوجود خطر ما.

المداخل المؤدية للمسرح ثلاثة، اثنان منها لا يزيد عرض البوابة فيها عن المتر، فيما البوابة الثالثة خصصت للمعدات والتجهيزات المسرحية والممثلين، وهي أكبر البوابات وتقع على الجهة الشمالية وقريبة من خشبة المسرح.

يفتقر المسرح إلى التهوية الجيدة ويخلو من النوافذ، إضافةً إلى أن الإضاءة غير كافية للرؤية، وفي وقت العرض يُكتفى بإضاءة أعداد قليلة من" السبوت لايت" الموضوعة بالسقف، رغم أن عددا منها لا يعمل.

تبلغ مساحة المسرح من المدخل الشمالي ابتداء من المقاعد الأمامية، ووصولاً حتى نهايته 14 مترا، يتوزع داخل هذه المساحة 179 مقعداً مسرحياً، وتبلغ مساحة خسبة المسرح 93 مترا (10*9.30) طولاً وعرضاً.

ممثلون ينادون بإجراء تغييرات جذرية، وإصلاحات كبيرة في المسرح، منهم الممثلة المسرحية والمخرجة مجد القصص التي اعتبرت المسرح في حالةٍ يرثى لها.

وتذهب إلى أن خشبة العرض لم تعد صالحةً للاستخدام المسرحي، وتعاني من وجود حفر واختلاف في مستوى السطح، مضيفة أن الكواليس الخلفية "بحالة مزرية ولا تصلح لاستخدام الممثلين" إضافةً إلى ما ترى أنها "حالة فوضوية في الحمامات"، لافتة كذلك إلى أن الإضاءة المسرحية غير كافية أثناء العرض المسرحي.

وتشير القصص إلى أن أول وقفة لها على المسرح كانت من هذا المكان في العام 1975 وكان يعرف حينها بمسرح دائرة الثقافة.

وتنوه بأن الوزارة حينها لم تكن سوى دائرة للثقافة، مبينة أن رواد المسرح الأردني تخرجوا منه، وترى أنه من الطبيعي أن يبقى لديهم "نوع من الحنين والنوستاليجا للمسرح من دون غيره".

وتدعو القصص الوزارة إلى العمل على صيانته كونه يعد مكاناً مناسبا لتدرب الفرق المسرحية.

وتنادي بأهمية قيام الوزارة بالعمل المؤسسي الذي لا يعتمد على التغييرات الوزارية، منوهةً بأهمية وضع المسرح من ضمن الأولويات وتفعيل نشاطه من جديد عبر إعادة تأهيله وتطويره بتخصيص ميزانية مناسبة لما يحتاجله والالتزام بتنفيذها.

وتلفت القصص إلى انه إذ لم يتم العمل على ذلك فمن الأفضل "أن يغلق ليصبح من الأطلال".

ويذهب المخرج الأردني نبيل الخطيب إلى أن مسرح المشيني لا يصلح إلا لعقد الندوات وليس العروض المسرحية وعروض الأطفال، مؤكدا أهمية العمل على تجديده وإعادة الحياة له، نظراً لأهميته التاريخية التي تتعلق بحركة المسرح الأردني.

ويبين أن من المهم ان تعمل الوزارة على إغلاقه حتى إعادة ترميمه وبنائه، حتى "تتوفر فيه عناصرالعرض المسرحي"، مؤكدا أن المسرح "يفتقر إلى خشبة عرض مسرحي ذات قياسات متعارف عليها".

ويبين أنه يحتاج إلى ترميمات كبيرة وأن المقاعد تحتاج إلى تجديد مكثف، مشيرا إلى افتقاره لتقنيات امتصاص الصوت لافتاً إلى أن القياسات المعتمدة في عمق خشبة العرض والكواليس غير متناسبة والمساحة الحالية ومنها الارتفاع المتعلق بالسقف.

ويشير إلى أن الترميمات المطلوبة لا تحتاج إلى ميزانية ضخمة، خصوصاً وأنه "يحمل اسم الوزارة وفنان عريق".

بيد أن مدير دائرة المسرح والفنون في وزارة الثقافة د. سالم الدهان ينفي تلك الملاحظات.

ويؤكد أن المسرح في تجهيزاته يراعي معايير السلامة، وأن نظام الإنذار المبكر متوفر في المبنى الرئيسي، لافتا إلى أن "بعض من يسخدمون المسرح ليسوا بالأشخاص المسؤولين والمؤهلين للتعامل مع هذه الأجهزة".

ويؤكد حقيقة الوضع الحالي للمسرح من حيث البناء القديم، مبيناً حاجة الكواليس إلى أن تتم عملية توسعتها.

ويشدد أن الوزراة تقوم بعمل صيانة دورية سنوية لهذا المسرح تحديداً، مستدركا أن كثرة استخدامه من قبل المتدربين تعرضه للتلف، مشيرا إلى أنه خلال العام الماضي تمت إقامة 30عملا مسرحيا.

ويلفت إلى أن ساعات التدريب الشهرية على المسرح تصل إلى 240 ساعة سنوياً، موزعة إلى 120 بروفة شهرياً و1440 بروفة سنوياً بمعدل أربع مسرحيات يومياً واحدة في الفترة الصباحية وثلاث في الفترة المسائية.

ويبين ان الموازنة العامة والمخصصة للوزارة لا تكفي لإقامة مسرح، منوهاً بصعوبة إيجاد موازنة ضخمة لذلك، مقرا بإمكانية تنفيذ تلك التغييرات "في حال ورود المنح من الدول الصديقة".

ويشير إلى أن هذا النوع من المسارح خصص من أجل عروض ذات إمكانيات محددة، لافتاً إلى عمليات الترميم التي تجري سنوياً من قبل الوزارة.

ويستنكر موقف الفنانين الذي يبادرون إلى انتقاد الوزراة على الرغم من قيام الوزراة بتقديم دعم كبير لهم والذي يتمثل في دعمهم بالمبالغ المالية من أجل عروضهم، إضافة إلى تزويدهم بالأجهزة الفنية في سبيل إنجاح عروضهم والتي تشتمل على توجيه دعوات للجمهور، مبيناً أن الوزراة دعمت العروض المسرحية العام الماضي بما يزيد على 150 ألف دينار.

ويضيف أن ميزانية مهرجان المسرح الأردني تكلف نحو 300 ألف دينار أردني والتي تخصصها الوزراة من أجل خدمة المسرح الأردني ودعمه.

ويؤكد أن الوزارة تعمل على طرح عطاءٍ بقيمة 35 ألف دينار لرفد المسرح بأحدث التجهيزات الصوتية والإضاءة، موضحاً أن الوزارة ستعمل على تنفيذ هذا العطاء في العام الحالي.

التعليق