إسرائيل ترد على قطر بالتشدد مع "الجزيرة"

تم نشره في الأربعاء 4 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً

هآرتس – باراك رابيد:

قررت إسرائيل ان أحد الردود على طرد الدبلوماسيين الإسرائيليين من الممثلين في الدوحة عاصمة قطر، احتجاجا على الحملة في غزة سيكون فرض عقوبات على عاملي شبكة "الجزيرة" في إسرائيل، والكفيلة بأن تصل حتى الى درجة شبه المقاطعة.

بعد اغلاق الممثلية الإسرائيلية في قطر وطرد الدبلوماسيين الثلاثة من الدولة، في اثناء الحملة في غزة، بدأت وزارة الخارجية النظر في "اجراءات رد" دبلوماسية. وستكون شبكة "الجزيرة" التي يمولها أمير قطر وتعتبر الرمز الوطني للدولة احد الاهداف للرد الإسرائيلي.

في البداية فكرت وزارة الخارجية وقيادة الاعلام الوطني في ديوان رئيس الوزراء بامكانية الاعلان عن "الجزيرة" كهيئة معادية واغلاق مكاتب الشبكة في إسرائيل. ومع ذلك، بعد فحص قانوني طرح تخوف من الا تجتاز الخطوة اختبار محكمة العدل العليا. وبدلا من ذلك تقرر في النهاية فرض سلسلة من القيود على عاملي الشبكة في إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية.

ويمكن أن تتضمن العقوبات: عدم تجديد تأشيرات الدخول – الفيزا لعاملي "الجزيرة" غير الإسرائيليين ممن يتواجدون في البلاد، الامتناع عن منح تأشيرات لدخول عاملين جدد او ممثلي "الجزيرة" من قطر ممن يرغبون في الوصول الى إسرائيل، لن يسمح لمراسلي الشبكة بالدخول الى الاستعراضات او المؤتمرات الصحافية للمحافل الرسمية في إسرائيل، الوزارات الحكومية والجيش الإسرائيلي.

اضافة الى ذلك تقرر ان تحظى "الجزيرة" بتعاون ثلاثة ناطقين رسميين فقط – ديوان رئيس الوزراء، وزارة الخارجية والجيش الإسرائيلي. كما وجهت قيادة الاعلام الوطني النواب والوزراء الى عدم إجراء مقابلات صحافية مع "الجزيرة" وعدم التعاون معها. ومع ذلك يدور الحديث عن تعليمات غير ملزمة سيكون من الصعب فرضها.

مصدر في وزارة الخارجية افاد أمس (الإثنين) بان "إسرائيل تؤمن بحرية الصحافة وبحق الجمهور في المعرفة. يدور الحديث عن ترتيب علاقات بين إسرائيل وشبكة "الجزيرة" في ضوء الوضع الحالي". في إسرائيل يوجد غضب شديد على سلوك قطر في اثناء حملة "رصاص مصهور" وقيامها بطرد رجال مكتب المصالح الإسرائيلي في الدوحة قبل نحو اسبوعين. وقال مدير عام وزارة الخارجية أهرون ابرموبتش في مؤتمر في هرتسيليا أمس (الإثنين) ان "قطر تحركت في الحرب الى اتجاه المحور المتطرف".

فضلا عن اغلاق الممثلية الإسرائيلية، ينبع الغضب الإسرائيلي من التقرب القطري من إيران وحماس، الذي وجد تعبيره بدعوة الرئيس الإيراني احمدي نجاد الى القمة الطارئة في الدوحة في اثناء حملة "رصاص مصهور" والتي دعي اليها ايضا قادة المنظمات الفلسطينية المتواجدة في دمشق – رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، رئيس الجهاد الاسلامي الفلسطيني رمضان شلح ورئيس الجبهة الشعبية – القيادة العامة احمد جبريل.

بعد بضع ساعات من انتهاء القمة عقد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم الذي اقام حتى ذلك الحين اتصالات وثيقة مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، مؤتمرا صحافيا أعلن فيه عن قطع العلاقات مع إسرائيل. واشار الى أن على الدبلوماسيين الإسرائيليين ان يغادروا في غضون اسبوع. وقال بن جاسم: "وجودهم غير مرغوب فيه الى أن تتغير الظروف، وتكون هناك فرص افضل للسلام".

التعليق