2 مليون ريال تعويض لأسرة احتجزها الأمن السعودي من دون تحقيق

تم نشره في الثلاثاء 3 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً

الرياض-  أصدرت المحكمة الإدارية في العاصمة السعودية الرياض حكما يلزم جهات أمنية بدفع تعويض قدره مليوني ريال لمواطن وزوجته وطفله.

وجاء الحكم لتعويض المواطن وعائلته عن العامين التي قضاها في السجن من دون مسوغ رسمي أو جرائم تستوجب الإيقاف والتحقيق معهم.

وحددت المحكمة المبالغ المالية للأسرة المتضررة بقيمة 700 ألف ريال للزوج، ونحو 950 ألف ريال للزوجة التي تحمل الجنسية الزمبابوية، وتعويض الطفلة 350 ألف ريال.

ورأت المحكمة أن سجن زوجة المواطن التي تحمل الجنسية الإفريقية يعتبر زيادة في الضرر كونها امرأة ضعيفة ومرضعة، وأمرت الشريعة الإسلامية بمراعاتها.

ورأت هيئة المحكمة أن الضرر الواقع على الطفل بالغ الأثر في سجنه وهو رضيع في فترة النشأة في بيئة كالسجن يؤثر على مستقبله وسلوكه.

وانطلقت المحكمة في إصدار الحكم من القاعدة الإسلامية المتمثلة برفع الضرر وإزالته عن المتضرر.

ووفقا للدعوى المقدمة من المواطن أنه تم إيقافه وعائلته من دون حكم لمدة عامين في سجون عسير، بعدما قبضت عليه إدارة البحث والتحري في شرطة المنطقة.

ونقلت الأجهزة الأمنية زوجته إلى منطقة جازان غرب السعودية للتحقيق والتأكد من سلامة دخولها للأراضي السعودية من حرس الحدود.

بعد ذلك أحيلت المعاملة إلى شرطة جدة واستمرت قرابة السبعة أشهر للتدقيق فيها من دون التحقيق مع العائلة، ومن ثم أحيلت القضية إلى جوازات منطقة مكة للتثبت من نظام وثائق السفر بحقه مع فصل الأوراق.

ورد ممثل الجهات الأمنية (المدعى عليها) بقوله "إن المدعين سجنوا بعد اتهامهم بالتسلل إلى المملكة بطريقة غير مشروعة" وانتحال شخصية الغير بعد أن قدم المواطن إلى المملكة بوثائق يمنية مزورة وأدخل زوجته عبر نموذج أوراق رسمية (برنت) يحمل معلومات والدته.

وطالب ممثل الأجهزة الأمنية من هيئة المحكمة الاكتفاء بالقرارات الصادرة سابقا والتي شملت إحالة ضابط برتبة مقدم في شرطة جدة إلى المجلس التأديبي العسكري لمحاكمته، وكذلك التأكيد على الجهات الإدارية بعدم تأخر قضايا السجناء والاهتمام بذلك حتى لا يتكرر الحادث.

وهو ما دفع بوكيل المدعي برفع الدعوى للمطالبة بتعويض كفيله عن الإجراءات التعسفية بحق موكله وعائلته بعد أن حفظت القضية وأطلق سراحهم من دون ثبوت أي جرم يوجب إيقافهم لمدة عامين.

التعليق