استطلاع هآرتس: 78 في المائة من الجمهور يعتقدون بان الحملة في غزة ناجحة

تم نشره في الجمعة 16 كانون الثاني / يناير 2009. 10:00 صباحاً

هآرتس – يوسي فيرتر:

 ثلاثة اسابيع تقريبا في حملة "رصاص مصهور" وثلاثة اسابيع تقريبا حتى الانتخابات للكنيست والمعركة ضد حماس، واصحاب القرار الذين يقودونها، يحظون بتأييد جماهيري جارف – 78 في المائة من الجمهور يصفون الحملة الجارية في غزة كـ "نجاح"، واقل من 10 في المائة من المستطلعين يرون فيها "فشلا".  صورة المقاعد مثلما تظهر من استطلاع "هآرتس – ديالوغ" باشراف البروفيسور كميل فوكس من دائرة الاحصاء في جامعة تل أبيب، تكاد لا تكون مغايرة: كديما (25 مقعدا) والليكود (29 مقعدا) ضعفا قليلا، اما العمل فمستقر مع 16 مقعدا – ولكن كتلة اليمين لا تزال اقوى من كتلة الوسط – اليسار. ولو اجريت الانتخابات اليوم لكان بنيامين نتنياهو يحظى بتشكيل الحكومة المقبلة، ولكنه كان سيعاقب بائتلاف مركب صعب الادارة ويحتمل أن يكون قصير العمر.

ومع ذلك فعندما يكون ربع المستطلعين (نحو 30 مقعدا) يعلنون عن انهم لا يزالون لم يقرروا، او انهم يرفضون القول، أو انهم لا يعرفون كيف سيصوتون – فان القصة تكون بعيدة عن ان تكون محسومة. الجمهور ينتظر بالاحرى نهاية الحرب، التسوية السياسية التي ستنهيها والسلوك السياسي للمتنافسين المركزيين الثلاثة: ليفني – باراك، باراك – ليفني وكلاهما حيال نتنياهو.

المزاد الوطني السائد لدى الجمهور يجد تعبيره بمعطيات الاستطلاع الذي اجري هذا الاسبوع في اوساط 561 شخصا مع هامش خطأ في العينة بمعدل 4.3 في المائة لكل سؤال على حدة، رغم المشاهد القاسية من غزة، من دمار كبير، وجموع من النساء والاطفال القتلى والجرحى، فان نسبة هائلة من بين المستطلعين (82 في المائة)، يعتقدون بان إسرائيل "لم تبالغ" بالقوة العسكرية التي تستخدمها ضد الغزيين. هذه المعطيات تعني عمليا أن كل اليهود في إسرائيل يمنحون تأييدا حارا للحملة، اهدافها، قوة النار المستخدمة فيها وطريقة ادارتها.

في هذه الاثناء، قبل وقف النار والتسوية السياسية، وبينما توجد قوات الجيش الإسرائيلي في غزة، فان صورة الوضع السياسي الداخلي ثابتة جدا. الحراكات في المقاعد قليلة وهي اساسا داخل الكتل، بحيث أن لا تغيير كبيرا في ميزان القوى بين الكتلتين: كتلة الليكود – اليمين – الاصوليين تعد 62 مقعدا؛ كتلة الوسط – اليسار 56، وحزب الخضر الذي يتردد عند نسبة الحسم، 2 مقعد. زخم ميرتس الجديدة توقف عقب المعركة العسكرية، وهذا الاستطلاع يتنبأ لها بـ 7 مقاعد فقط. وشاس ضعفت قليلا واسرائيل بيتنا لافيغدور ليبرمان تعززت قليلا – بالنسبة للاستطلاعات السابقة. حزبا اليمين اللذان انشقا الواحد عن الاخر، البيت اليهودي والاتحاد الوطني، ينجحان بصعوبة في ادخال 6 مقاعد الى الكنيست المقبلة.

التعليق