مثقفون وفنانون تونسيون يعدون بأعمال تكشف قبح العدوان على غزة

تم نشره في الجمعة 9 كانون الثاني / يناير 2009. 10:00 صباحاً

 

تونس-عبر مثقفون وفنانون تونسيون عن تضامنهم مع الفلسطينيين في قطاع غزة، خلال برنامج خاص حول تفاعل المثقف التونسي مع الأحداث في غزة بثته قناة "حنبعل" التلفزيونية التونسية الخاصة مساء أول من أمس.

وأكد المخرج السينمائي النوري بوزيد أن "ما يشاهده العالم من صور للجرحى وللجثث الملقاة على الأرض الفلسطينية يساهم بدون شك في شحن كتل من الحقد، ستثمر في وقت لاحق أعمالا إبداعية ستكون شواهد تاريخية على هذا الواقع المرير" نافيا أن تكون "قتامة الأوضاع محبطة للعزائم".

وأضاف بوزيد مرتديا الكوفية الفلسطينية أن المبدعين "مدينين للشعب الفلسطيني الذي لقنهم درسا في التوحد والتحدي ورفض الخوف رغم قصر ذات اليد".

وشدد بوزيد الذي تتسم أعماله السينمائية بالالتزام بقضايا المجتمع على "أن الأحداث في غزة نجحت في دحض صفة الإرهابي عن المقاوم الفلسطيني" مشيرا إلى أن "الاحتلال هو أكبر وأبشع إرهاب".

وهو رأي شاطره اياه المسرحي منصف ذويب الذي اعتبر أن "لحظات الوجع التي يعيشها الفنان تشحن فيه حب الحياة".

وعبر ذويب الذي تبرع السبت الماضي بمداخيل عرض احدى مسرحياته لاهالي غزة عن رفضه "تعليق الانشطة الثقافية كشكل من اشكال التعاطف". ودعا المبدعين الى "الائتلاف والعمل كل حسب وسيلته لتشكيل قوة ضغط ضد هذا العدوان الغاشم".

وأكد المخرج ابراهيم لطيف من جهته على "ضرورة توثيق الصور الواقعية التي تعبر عن ماساة شعبنا في غزة من اطفال ونساء وشيوخ حتى تكون وثيقة حقيقية للتاريخ وحتى لا نترك مجالا للمغتصبين لتزييف الحقائق" محذرا من "القراءة الاحادية الجانب" للتاريخ.

وحول تفاعله مع ما يجري من احداث في غزة قال الشاعر منصف المزغني الذي سبق وان الف قصائد للقضية الفلسطينة "اعيش الان مرحلة تخزين لهذا الالم ولهذه الرجات" لافتا الى ان "الفنان عادة ما يكون بطيئا في ردود فعله ولا يخضع للترجمة الفورية" موضحا ان "المبدع يوثق للبشرية وبالتالي ما ينتج بسرعة ينسى بسرعة".

وحيا المزغني "بطولة الطفولة الجريحة التي احرجت العالم كافة".

ووجه الملحن محمد علام سهام نقده الى "الفنانين العرب الذي يستغلون القضية الفلسطينية للاسترزاق" وشدد على ان "ما ياخذ بالقوة يجب ان يسترد بالقوة".

وتوجه بكلمة إلى روح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات جاء فيها "خذلوك وأسقطوا الغصن الأخضر من يديك".

وفي حين يرى البعض بأن الأغاني الوطنية والحماسية لم يعد لها مكان في المشهد الثقافي العربي اكد المطرب منير الطرودي ان "التحركات الاحتجاجية رفعت الغشاوة على اعين الغافلين" واكدت "ان الشعب العربي لم تخدره الرداءات الفنية ولا يزال يتأثر بالاغاني الملتزمة التي لم تأفل بعد" وفي السياق ذاته تمنى الملحن عادل بندقة ان "تغير الاحداث خريطة الابداع في المنطقة العربية".

وكشف الممثل جعفر القاسمي الذي تلقى مسرحيته "واحد منا" حول الاوضاع العربية نجاحا منذ بداية عرضها قبل اكثر من سنة بانه بصدد التحضير لعمل جديد مستوحى من الاحداث الحالية بعنوان "عار".

واكتفى الممثل الكوميدي سفيان الشعري بدعوة التونسيات الى اطلاق الزغاريد من امام شاشات التلفزيون "حين يشاهدن طفلا غزاويا شهيدا" معتبرا ذلك "اضعف الايمان".

أما المطرب صابر الرباعي فقد ناشد "كل من له حس وطني وكرامة التحرك والوقوف وقفة رجل واحد للضغط على اصحاب القرار لايقاف الظلم الذي يطال المدنيين الابرياء".

وكان الرباعي الذي يعد من أبرز المطربين في العالم العربي قد الغى حفلا كان من المقرر إحياؤه نهاية العام الماضي في العاصمة التونسية تعبيرا تضامنه مع الشعب الفلسطيني.

ونقلت مصادر صحافية حينها عن علي المولى وكيل أعمال صابر الرباعي أن هذا الأخير "قرر الغاء حفله وانه يعيش ألما كبيرا بسبب الهمجية الاسرائيلية".

التعليق