تشكيلي سويسري يحيل المستخدمات اليومية إلى منظومة الإرسال والاستقبال

تم نشره في الأربعاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • تشكيلي سويسري يحيل المستخدمات اليومية إلى منظومة الإرسال والاستقبال

غسان مفاضلة

عمان- يعاين التشكيلي السويسري رينيه زاخ في معرضه "مرسل.. مستقبل وماء"، الذي افتتح مساء أول من أمس في مؤسسة خالد شومان- دارة الفنون، أنظمة التواصل الإنساني من خلال المستخدمات اليومية الكهربائية والإلكترونية.

واشتمل المعرض على عدد من الأعمال التي أنتجها زاخ، المولود في سولوثيرن – سويسرا العام1946، خلال إقامته الفنية في دارة الفنون ضمن برنامج التبادل الثقافي لمؤسسة بروهلفتيا السويسرية.

وتتنوع أعمال الفنان، الحاصل على شهادة الهندسة العام 1969، ما بين النحت والإنشاء والرسم، والتي يستوحي أنظمتها البصرية من الآلات الكهربائية، بخاصة الأجهزة المستخدمة في المكاتب، وتلك المتعلقة بالاتصالات، مثل؛ الكمبيوترات، وماكنات الطباعة، والسماعات، الساعات والراديوهات.

ويركز الفنان، الذي درس في كلية الفنون البصرية في بازل (1971– 1973)، جلّ اهتمامه على الطريقة التي يقدم فيها تلك المستخدمات، متسائلاً عن علاقة كل منها بالأرض والحائط والسقف والفراغ المجاور لها، وعلاقة كل منها، موجهاً اهتمامه نحو منصات العرض والقاعدات، إضافة إلى ما يشكل حاملاً للأعمال المعروضة.

يؤكد الفنان، المقيم في بييل– سويسرا منذ العام 1986، بعد أن أقام في أمستردام بهولندا، وفلورنس– إيطاليا، على أهمية المستخدَم نفسه من جهة، وعلى كيفية استعماله من جهة أخرى، ساعياً إلى تحريره من وظائفه الطبيعية ومألوفاتها في العاديات اليومية.

ويسمح له ذلك التحرير بتبسيط ما هو يومي إلى هيكله الأساسي، وإظهار عدم جدواه أو فاعليته، ليوجه التركيز والانتباه وبهذه الطريقة نحو العناصر الأساسية المكونة له، مثل اللون والحجم والمواد والجوانب الهامشية الأخرى.

ويتيح تناول زاخ لمألوفات الحياة اليومية ومستخدماتها الكهربائية، مجال الكشف عن أنظمة التواصل الإنساني والظروف المرتبطة بها، ليغدو فعل التواصل واضحاً للعيان، حين يحيل أبسط أدوات التكنولوجيا ويجعلها جزءاً من شبكة الإرسال والاستقبال، التي تعمل بدورها على إظهار المخفي وراء المستخدَم نفسه.

يشار إلى أن زاخ أقام العديد من المعارض الفردية، منها "أراجاوير كونست هاوس" في أراو - سويسرا (1999)، وجاليري ميولر، في ستوت جارت – ألمانيا (2005).

التعليق