الكاميرا الفورية تتقاعد بعد 60 عاما من الخدمة

تم نشره في الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • الكاميرا الفورية تتقاعد بعد 60 عاما من الخدمة

 

واشنطن - تنهي شركة بولارويد الأميركية إنتاجها من الكاميرات الفورية بنهاية الشهر الحالي، وذلك بعد 60 عاما على إطلاقها في الأسواق.

وأثار الأمر استياء الكثيرين ممن يتخذون من هذه الكاميرا وسيلة لعكس الحياة كما هي، من دون اللعب في ألوانها وخصائصها كما تفعل الكاميرات الرقمية الجديدة.

وساهمت الكاميرات الجديدة وانتشار الكاميرات الرقمية في التقليل من الإقبال على الكاميرات الفورية، التي تنتج الصور فورا بعد التقاطها، حيث تصبح الصورة مرئية بالتدريج، وتظهر على هيئة مربع صغير محاط بإطار أبيض.

وقالت بولارويد إن الكاميرات ستكون متوفرة خلال العام المقبل فقط، حيث تعتبر دفعة هذا الشهر آخر دفعة بالنسبة لهذا النوع من الكاميرات.

وأكدت ترايسي ويلز، إحدى المصورات التي تعتمد بشكل أساسي في عملها على الكاميرات الفورية، أنها قامت بإنفاق مدخراتها من أجل شراء مستلزمات هذه الكاميرا قبل أن تنتهي من الأسواق.

وأشارت ويلز أنها بصدد الانتهاء من مشروع "كل يوم بيوم مع بولارويد" الذي بدأته عام 2007، وما تزال تحتاج إلى أربعة أشهر أخرى، حيث من المفروض أن يحتوي المشروع على 365 صورة مصحوبة بأغاني وأفلام مختلفة.

وتقول ويلز إنها تعشق صور الكاميرات الفورية لأنها "غالبا ما تظهر بصورة مختلفة عما يتم تخيله".

ويشارك شون تيوبريدي عشقه للكاميرات الفورية، حيث قام بتأسيس موقع إلكتروني بعنوان "أنقذوا البولارويد"، وتقوم مهمة الموقع على محاولة إقناع شركة جديدة على إنتاج الكاميرات الفورية.

وبين تيوبريدي في موقعه الذي يضم حوالي 4000 عضو أن "صور هذا النوع من الكاميرات هي كرؤية ذكرى تتكون أمام عينيك، وليس هناك أي مجال للقرار ما إذا كانت الصورة جيدة للطباعة أم لا، لأنه لا يمكن إلغاء الصورة إذا ما وجد خطأ فيها."

وأضاف تيوبريدي أن "الصور الفورية لا تسعى إلى الكمال.. فهذه هي الحياة، وقد نكون شاكرين لاحقا عند رؤية هذه الصور بوجهها الحقيقي".

وأنشأت العديد من المجموعات على الإنترنت للدفاع عن الكاميرات الفورية فور إعلان القرار من الشركة المصنعة، وارتفع سعر مستلزمات هذا النوع من الكاميرات لتصل إلى حوالي 1.6 دولار للصورة الواحدة.

ومن جانبها، قالت شركة بولارويد إنها تدرك شغف البعض لهذا النوع من الكاميرات، إلا أن انتشار الكاميرات الرقمية الجديدة أثر بشكل واضح على مبيعات هذا النوع الفوري.

وقال تيوبريدي إن "المسألة هي اعتقاد البعض أن الكاميرات الجديدة قادرة على أن تحل محل الكاميرات الفورية، ولكن الحقيقة هي أنه رغم عدم القدرة على استخدام الكاميرات الفورية في كل مكان، إلا أن هذا النوع مهم في حال أردنا شيئا جديدا وغريبا".

التعليق