حديقة "الماجوريل" في مراكش نباتات وأزهار من القارات الخمس

تم نشره في السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2008. 09:00 صباحاً

مراكش- تصطبغ حديقة "ماجوريل" التي لا يستطيع اي زائر لمراكش المغربية الا ان يزورها، باللون الازرق الناصع او البنفسجي الذي يخالف اللون السائد في المدينة وهو اللون الاحمر الذي يميز مبانيها.

تأسست الحديقة التي سميت باسم بانيها الرسام الفرنسي الشهير جاك ماجوريل عام 1924، ولشهرتها اشتراها مصمم الأزياء العالمي ايف سان لوران والكاتب الفرنسي بيير بيرجي عام 1980 وأصبحت حديقة عامة يفد إليها الناس من جميع أصقاع العالم.

تبعث الحديقة في النفس من نشوى وسعادة لزائريها وبخاصة من المحبين والعاشقين، إذ تجمعهم بالوقت نفسه وفي مفارقة غريبة مع كبار السن، الذين يأتون من أوروبا ليروحوا عن أنفسهم ويتخلصوا من همومهم النفسية حسب ما يقول مشرف الحديقة عبدالعزيز ابو حيوت.

يقول الحيوت "تعد الحديقة متنفسا لكبار السن، فتجدهم يجلسون لساعات طويلة في حالة عشق خالص لهذا المكان الذي يحسون فيه بالانتعاش، ومنهم من يأتي تاركا ذكرى جميلة فيها، فيحضر معه زهرة نادرة يضعها بين الزهور والأشجار العالية"، وفقا لقول مشرف الحديقة.

وأنت تتجول في الحديقة تجد مئات الأسماء محفورة على جذع شجرة وبينها كلمات الحنين والعودة الى هذا المكان الذي اصبح اهم المعالم السياحية في مدينة مراكش، الامر الذي جعل ادارة ولاية المدينة تحوّل المبنى المحيط بالحديقة إلى متحف للفنون الإسلامية.

وتحتوي الحديقة على نباتات وأزهار نادرة من القارات الخمس، خصوصا أنواع نبات الصبار ومنها شجر الككتاكا وكاكتوس من البيرو والارجنتين ودول اميركا الجنوبية وكذلك الخيزران والزنبق واللوتس والبردى وبينها احواض مائية تضفي سحرا آخر على المكان.

يشير مشرف الحديقة الى ان عدد زوارها من الاجانب والمواطنين المغربيين يصل سنويا الى نحو مليون شخص من الكبار والصغار والعشاق يعيشون في المكان حالة وجدانية غريبة.

"احرص على زيارة مدينة مراكش سنويا ولا آتي الا اليها لاتمتع بسحر الحديقة" يقول خوان سيري من اسبانيا.

ويرى هذا السائح (35) عاما وبجواره زوجته التي تقاربه العمر، ان خصوصية حميمية تعبق في أجواء المكان الذي "يبعدك عن كل الأشغال والهموم".

سحر المكان لا يتوقف عند الحالمين في الغد والمستقبل وانما جذب حتى الكتاب العالميين والسينمائيين ليستمتعوا بجمال الحديقة ومنهم رسامون اصبحوا يتوقون لعرض لوحاتهم الفنية وما فيها من الوان ساحرة في هذا المكان، حيث اقيم في احدى زواياها ركن خاص لعرض اللوحات الفنية، وبداخلها أدوات للفن العربي الاصيل ووسائل تقليدية نادرة تعيش مع الزائر وهو يتنقل في ارجاء الحديقة فيزداد ارتباطا بهذا المكان الرائع.

وكان مصمم الازياء الفرنسي إيف سان لوران، أوصى قبيل وفاته في الاول من حزيران (يونيو) الماضي، بأن يدفن في بيته في الحديقة، وأن يحرق جثمانه ويعبأ الرماد في نصب تذكاري ليوضع الى جوار الحديقة الزرقاء، وهو ما كان له بعد وفاته.

التعليق