أكاديمي يدعو لوضع قواعد موحدة ومعيارية للإملاء العربي

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الأول / ديسمبر 2008. 09:00 صباحاً

الكويت - دعا أكاديمي وباحث لغوي الى ضرورة اهتمام المسؤولين في الجهات المختلفة المعنيين بالشأن اللغوي بوضع قواعد موحدة ومعيارية للاملاء العربي لتسهيل هذا العلم على ابناء الدول العربية والناطقين بلغتها.

وأكد الأستاذ في كلية التربية الاساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور يحيى ميرعلم ضرورة تشكيل لجنة من الخبراء في هذا الموضوع لوضع منهج دقيق بهذا الصدد، أساسه الاطلاع على جهود الأقدمين والمحدثين في قواعد الاملاء والإفادة منها.

ودعا الى إقرار قواعد الاملاء الموحدة من الجهات العلمية المختصة باللغة العربية ثم من الجامعة العربية وتحديد آلية تنفيذها في جميع البلدان العربية وعلى جميع المستويات والأصعدة.

وقال الدكتور ميرعلم انه قدم بحثا في مؤتمر لمجمع اللغة العربية عقد في دمشق أواخر شهر تشرين الثاني (نوفمير) الماضي بعنوان "قواعد الإملاء في ضوء جهود المحدثين" تطرق فيه الى جهود الباحثين في مجال الاملاء وضرورة وضع قواعد موحدة له.

وذكر أنه تطرق في بحثه الى الأمور الواجب مراعاتها في وضع قواعد موحدة للاملاء ومنها مطابقة المنطوق للرسم الاملائي (المكتوب) والتقليل من القواعد ما أمكن وجعلها مطردة وشاملة اضافة الى عدم الخروج عن الصور المألوفة في الطباعة والكتابة ما أمكن ذلك والحرص على الربط بين قواعد الاملاء والقواعد النحوية والصرفية.

وأضاف أن من مشكلات الاملاء العربي اختلاف المكتوب عن المنطوق والتعدد في رسم صور بعض الحروف وأحكام الوصل والفصل والحذف في بعض الكلمات أو التراكيب والتعدد في رسم أنواع من الهمزات لدواع مختلفة.

وقال إن من هذه المشكلات ايضا اعتماد رسم أنواع من الكلمات على بعض معارف النحو والصرف وازدواجية اللغة بين الفصحى والعامية او اللهجة والخلط بين الحروف المتشابهة في الصورة أو الرسم.

ودعا الى وجود نظام تشكيل آلي للنصوص يقوم الحاسوب فيه بضبط النصوص بالشكل التام واعتماد النظام الحاسوبي للضبط بالشكل على فهم النصوص ودلالتها وعلى معارف نحوية ومعارف لغوية وصرفية والى وجود نظام يقوم بتحويل الكلام المنطوق الى كلام مكتوب آليا ووجود أنظمة تحليل نحوية وصرفية ودلالية.

وذكر أن من الملاحظات المأخوذة على التدقيق الإملائي الحاسوبي وجود قصور كبير في اكتشاف أخطاء الضبط بالشكل سواء كانت املائية أو لغوية أو نحوية ومجانبة الصواب في كثير من الأخطاء التي يشير التدقيق الاملائي الحاسوبي إليها واحتياجه إلى نظام حاسوبي يكشف الأخطاء اللغوية الشائعة في الكتابة.

وقال الدكتور ميرعلم أن المؤتمر الذي عقد بعنوان "التجديد اللغوي" وحضره باحثون من الدول العربية ورؤساء مجامع اللغة العربية اعتمد معظم التوصيات التي دعا اليها البحث ودعا الى متابعتها.

وأضاف أن المؤتمر ناقش عددا من الموضوعات المرتبطة بالتجديد اللغوي ودور عدد من أعلام اللغة القدماء والمحدثين فيه اضافة الى التجديد في القواعد اللغوية والنحو والبلاغة واعداد المعجمات اللغوية المختلفة.

التعليق