الأهلي المصري يسعى لفرض سيطرته على كرة القدم في افريقيا‏

تم نشره في الأحد 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 09:00 صباحاً

 

القاهرة  - يسعى النادي الأهلي المصري لفرض سيطرته المطلقة على كرة القدم في افريقيا عندما يخوض مباراة الاياب بالدور النهائي لبطولة دوري أبطال افريقيا لكرة القدم الليلة أمام كوتون سبور الكاميروني بمدينة جاروا.

وفاز الأهلي في مباراة الذهاب بهدفين مقابل لا شيء وأهدر فرصة تحقيق انتصار أكبر بعد أن أخفق لاعبوه في تحويل عدد من الفرص السهلة الى أهداف لكنه رغم ذلك أصبح على أعتاب احراز اللقب الافريقي للمرة السادسة في تاريخه وهو رقم قياسي لم يسبقه اليه أي فريق.

ولتحقيق ذلك سيتعين على الأهلي الذي يتقاسم حاليا الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب مع غريمه الاول في مصر الزمالك أن يحافظ على الانتصار الذي حققه في مباراة الذهاب عندما يلعب أمام استاد يتوقع أن يكون ممتلئا عن اخره بمشجعي كوتون سبور في جاروا بشمال الكاميرون وهو الملعب الذي لم يعرف الفريق القادم من وسط القارة فيه سوى نغمة الفوز هذا الموسم.

ويقول البرتغالي مانويل جوزيه مدرب الأهلي إن فريقه يلعب بشكل أفضل عندما يكون خارج ملعبه.

وأضاف قوله بعد مباراة الذهاب قبل أسبوعين "عندما نلعب على أرضنا يكون الضغط كبيرا على اللاعبين بسبب الجماهير.. لكننا نؤدي بشكل أفضل خارج أرضنا بسبب عدم وجود ضغوط."

وتابع "الأهلي يملك أفضل لاعبين في افريقيا ويفترض أن يحقق الفوز في أي وقت وأي مكان."

ولن يكون كوتون سبور الذي يظهر في النهائي الافريقي للمرة الأولى في تاريخه منافسا سهل المنال.

وأمام مشجعين متحمسين باستاد رومدي ادجا اومني سبور الذي تتسع مدرجاته لنحو 35 ألف شخص حقق كوتون سبور الفوز في كل المباريات خلال مسيرته نحو الدور النهائي كما لم تستقبل شباكه أي هدف وهو الأمر الذي سيعول عليه الان اومبليون مدرب الفريق الكاميروني.

وقال اومبليون وهو من ساحل العاج "كل شيء ممكن حدوثه في مباراة الاياب. الهزيمة 2-صفر (في مباراة الذهاب) ليست نتيجة كبيرة."

وأضاف "ستكون مهمتنا صعبة لكن الأجواء المشحونة التي نتوقعها من المشجعين سترفع بالتأكيد من معنويات لاعبي فريقي."

وخاض كوتون سبور الذي أصبح أول فريق كاميروني يتأهل لنهائي دوري أبطال افريقيا منذ عام 1980 مبارياته بالدوري المحلي منذ الخسارة في مباراة الذهاب بلاعبي الصف الثاني وفضل اومبليون ادخال لاعبيه الأساسيين في معسكر تدريبي استعدادا لخوض مباراة الاياب.

ويعول اومبليون على ثلاثي الهجوم القوي المؤلف من بابا اوسمايلا وعمر ساندا بالاضافة الى داودا كاميلو وهو من النيجر.

وسار جوزيه على خطى نظيره في كوتون سبور وفضل الابقاء على عدد من لاعبيه الأساسيين مثل التونسي أنيس بو جلبان بدون لعب خلال مباراتين خاضهما الفريق في الدوري المحلي منذ الفوز على الفريق الكاميروني في مباراة الذهاب.

ومن المتوقع أن يعتمد جوزيه على طريقة لعب يشوبها الحذر باشراك ثلاثة لاعبين في وسط الملعب المدافع وهم بو جلبان وحسام عاشور وأحمد حسن قائد منتخب مصر الذي يسعى لاضافة لقب دوري أبطال افريقيا الى خزائنه بعد مشاركته مع المنتخب  في احراز كأس الأمم الافريقية ثلاث مرات.

ويضمن بالتأكيد محمد أبو تريكة ومحمد بركات والانجولي فلافيو امادو أماكن في التشكيلة الأساسية للأهلي التي تتسم بلاعبين من أصحاب الخبرة القارية الكبيرة وسيحتفظ جوزيه على الأرجح بالمهاجم أحمد بلال وأحمد فتحي لاعب الوسط العائد بعد اصابة طويلة على مقاعد البدلاء.

ويقول حسام البدري المدرب المساعد للأهلي "نعلم جيدا أنه تنتظرنا مهمة صعبة. الأجواء هناك ستكون متوترة لكننا نتحلى باصرار على احراز اللقب."

وأضاف "كوتون سبور فريق يملك طموحا كبيرا وهو يلعب لكن لاعبي الأهلي لديهم خبرة كبيرة وقادرين على مواجهة الظروف الصعبة. يجب فقط أن ينصب تركيزهم على اللعب بدون النظر الى الأجواء المحيطة."

جوزيه المغامر يبحث عن مجد افريقي جديد في جاروا‏

 صنع البرتغالي مانويل جوزيه مدرب النادي الأهلي المصري تاريخا لنفسه بقيادته الفريق القاهري العريق لاحراز لقب بطولة دوري أبطال افريقيا لكرة القدم ثلاث مرات لكن المدرب المغامر سيبحث عن مجد جديد عندما يقود فريقه خارج ملعبه في مباراة الاياب بالدور النهائي للبطولة أمام كوتون سبور الكاميروني في مدينة جاروا بشمال البلاد.

وعزز جوزيه حاد المزاج مكانته كأبرز مدرب في تاريخ الأهلي بقيادته الفريق للفوز بدوري أبطال افريقيا في 2001 و2005 و2006 بالاضافة الى احراز الفريق القاهري في فترة ولايته حفنة من الألقاب المحلية.

وبالاضافة الى ذلك قاد جوزيه الأهلي لاحراز المركز الثالث في كأس العالم للأندية في 2006 وكان واحدا من بين المرشحين لخلافة البرازيلي لويس فيليبي سكولاري في تدريب منتخب البرتغال عقب نهائيات كأس اوروبا في حزيران (يونيو) الماضي.

وعندما يخوض الأهلي مباراة العودة أمام كوتون سبور سيبحث جوزيه عن اضافة لقب افريقي جديد يضاف الى سجله بعد أن قاد الفريق المصري لنهائي البطولة أربع مرات متتالية وهو رقم لم يسبقه اليه سوى مازيمبي انجلبير من الكونجو الديمقراطية وهافيا كوناكري الغيني.

وكان جوزيه على أعتاب قيادة الأهلي لانجاز غير مسبوق العام الماضي باحراز دوري أبطال افريقيا ثلاث مرات متتالية قبل أن يحرمه النجم الساحلي التونسي من ذلك. لكن الفريق المصري صاحب الشعبية الكبيرة لم ينتظر كثيرا كي يظهر في الدور النهائي مجددا بقيادة مدربه البرتغالي المحنك واقترب من احراز اللقب للمرة السادسة وهو رقم قياسي بعد الفوز في مباراة الذهاب بالقاهرة قبل أسبوعين 2-صفر.

وتشوب المغامرة أسلوب جوزيه ويرى المدرب البرتغالي أن هذا هو سر انتصارات فريقه المتتالية.

ويقول جوزيه "السر وراء الانتصارات المتتالية هو روح المغامرة التي أملكها.. أدخل كل مباراة من أجل الفوز ولا شيء غيره."

ويضيف "نعم نغامر.. وعند مواجهة أي فريق نلعب بأسلوب منظم ونعتمد على طريقة اللعب 3-4-3 ونلعب دائما من أجل الفوز."

وتابع المدرب البرتغالي قوله "أسعى لاخراج الأهلي من عباءة اللعب الافريقي وتحويله ليصبح فريقا اوروبيا.. وقد بدأت في ذلك منذ قدومي إلى النادي."

ورغم هذه المسيرة الرائعة الا أن جوزيه لا تربطه علاقة ودية بوسائل الاعلام المحلية ولا يحضر المدرب البرتغالي المؤتمرات الصحفية التي تلي مباريات فريقه في الدوري المصري وفي المقابل يوصف بأنه "مغرور" من جانب الصحافة.

لكن جوزيه يجد في الوقت نفسه دعما غير محدود من مشجعي الأهلي في جميع المناسبات.

وعندما لمح المدرب البرتغالي الى رحيله عن النادي بعد نهاية الموسم الماضي بعد أن قاد الفريق لاحراز لقب الدوري المصري للمرة الرابعة على التوالي منذ توليه المسؤولية في كانون الأول (ديسمبر) 2003 نظمت روابط مشجعي الأهلي حملات مكثفة لاثناء جوزيه عن قراره قبل أن يعلن تمديد عقده لمدة عامين.

ولا يعد غريبا أن يتمسك مشجعو الأهلي بالمدرب البرتغالي في قيادة فريقهم الذي أحكم قبضته على مقاليد كرة القدم المحلية وانتقل إلى تفوق قاري غير مسبوق خلال توليه المسؤولية.

وفي فترة ولايته الأولى قاد جوزيه الأهلي للفوز بدوري أبطال افريقيا بتشكيلة لم تضم الكثير من النجوم. وبالإضافة إلى ذلك نجح الأهلي في الفوز على ريال مدريد الاسباني 1- صفر في مباراة ودية عام 2001 بمناسبة اختياره "نادي القرن" في افريقيا وكان هذا اللقاء هو الأول للمدرب البرتغالي مع الأهلي.

وبعد سلسلة من الانتقادات للمدرب البرتغالي في الأشهر الستة الأولى من توليه المسؤولية بسبب تراجع مستوى الفريق بدأ الأهلي يجني ثمار خطط جوزيه التي اتسمت بالجرأة بفضل مزيج من اللاعبين الكبار والشباب.

وفاز الأهلي على منافسه اللدود الزمالك 6-1 في ايار (مايو) 2002 بالدوري المحلي وبعدها بأربعة أيام تعادل الفريق القاهري مع الاسماعيلي 4-4 في مباراة صنفها خبراء كرة القدم كأفضل مباراة في تاريخ الدوري المصري.

ورغم ذلك خسر الأهلي لقب الدوري المحلي في المرحلة الأخيرة لمصلحة الاسماعيلي وهو ما جعل النادي يقرر عدم تمديد تعاقده مع جوزيه.

وفي ولايته الثانية قاد جوزيه الأهلي للفوز بالدوري المحلي أربع مرات متتالية ودوري أبطال افريقيا مرتين بالاضافة إلى الحصول على المركز الثالث في كأس العالم للأندية.

ونقل عن جوزيه قوله "لم أحظ بمثل هذا الحب من المشجعين حتى وأنا في بلادي.. لا أتخيل نفسي مدربا لفريق آخر الآن سوى منتخب البرتغال."


 

التعليق