الرياضة في الجنوب بين التحديات والتصميم على الارتقاء

تم نشره في الجمعة 31 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 09:00 صباحاً
  • الرياضة في الجنوب بين التحديات والتصميم على الارتقاء

أحمد الرواشدة

العقبة - وضعت الأوساط الرياضية والشبابية مطالبها أمام المسؤولين حول واقع رياضة الجنوب، وصرخت محافظتا معان والعقبة وتعالت أصواتهما لمرات عدة دون مجيب، تبذلان قصارى جهدهما وتطمحان بالارتقاء والوصول إلى الأعلى.. فلمن تشكيان همومهما؟.

لعل هذا التقرير أن يكون محط اهتمام المعنيين، ليتسنى لهم وضعهم بصورة الإطار العام للرياضة وخاصة في محافظتي معان والعقبة... نضعها دون أي ريب أو زيف، وبدأنا المشوار من محافظة العقبة أم الألعاب البحرية وصولاً إلى معان على امتداد صحرائها الواسعة بلواءي الشوبك والبتراء، فكان ما يلي:

العطيوي: تحدّ وتحديات

قال رئيس نادي الخليج الرياضي فهد العطيوي: "نتابع الليل بالنهار لكي تكون للرياضة بسمة مضيئة في سماء الجنوب بشكل عام وعروس البحر بشكل خاص، فالآمال والطموحات كبيرة، إلا أن المعوقات بنفس الحجم، فنحن نعيش في عتمة ومع ذلك قطعنا العهد بأن لا نتوقف عن العطاء لخدمة رياضتنا وشبابنا"، وأضاف: "نحن بحاجة إلى ثورة رياضية شبابية عارمة لإقليم الجنوب تتمثل بمؤتمر رياضي شبابي عام تشارك به الفعاليات الشبابية والمؤسسات التعليمية العليا والتربية والتعليم، والأهم من ذلك المؤسسات الاقتصادية في الجنوب هي عصب الاقتصاد الأردني. وإنه آن الأوان للاتحادات الرياضية بأن تلتفت إلى توسيع رقعة نشاطاتها في مدينة العقبة، والتركيز على الرياضات المائية"، مشيراً إلى أن مدينة العقبة تتوفر فيها الإمكانيات لكي تصبح مدينة رياضية عالمية تكثر فيها النشاطات والبطولات الدولية.

إن الحركة الرياضية في محافظة معان والجنوب ستبقى في إطار إقليمي ضيق طالما غابت عنها الأسس والبرامج الواضحة، حيث يشير رئيس نادي معان ماجد الخوالدة إلى أن "النتائج ستبقى دون المستوى الطموح والمطلوب وستظل الهواية عنوان لاعبينا بل وأكثر ما نخشى، أن تسود الأنانية ويخف الحماس، وينعدم ولاء اللاعبين مقابل المصالح الشخصية، وإذا أردنا استثمار هذه الإمكانات، فلا بد من بذل الجهد والمثابرة والتخطيط بما يعود بالنفع على شبابنا ويحقق طموحاتهم".

إلى ذلك، يرى مدير اكاديمية معان للكراتيه طارق الحشاش أن وجود نادٍ رديف لنادي معان يخلق أجواء المنافسة، وتعم الفائدة وتتسع رقعة الرياضة، كما يؤيد الحشاش دمج الأندية المتناثرة في القرى، لعدم فاعلية الهيئة العامة لها، والتي قد تكون معدومة في بعض الأحيان، ويضيف الحشاش أن معظم الأندية الحالية تتمثل بالجهوية والشللية تكون في أغلب الأحيان بعيدة عن الرسالة التي أنشئت من أجلها، وهي رسالة جامعة لكل مقومات الحياة الرياضية والثقافية والاجتماعية.

القسوس: معوقات كثيرة أمام الاتحاد

رئيس الاتحاد الملكي للرياضات البحرية د. سامي القسوس قال إن الاتحاد يضع برامجه السنوية لتحقيق الأهداف المرسومة للنهوض بهذه الرياضة النوعية، ونشرها على المستويين المحلي والعربي، وتحمل هذه البرامج على عاتقها الارتقاء بمستوى حياة الشباب وتقديم العون الممكن للوصول إلى هذا الهدف المنشود، لكن المشاكل والعقبات التي تقف في طريق الاتحاد وصناعة الأبطال كثيرة، منها قلة الدعم وتعدد الرياضات المناطة بالاتحاد، الأمر الذي يقلل فرص إيجاد منتخبات وأبطال على الصعيدين العربي والدولي، وبالتالي يقتصر التمثيل محليا، حيث طالبت سلطة مفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة توفير قطعة أرض على الشاطئ كمقر ليمارس الاتحاد نشاطاته المختلفة، أسوة بنادي الرياضات البحرية ونادي صيد السمك.

محاور أساسية

رئيس نادي معان السابق ماجد الشراري يقول إن واقع الحركة الرياضية في الجنوب يستدعي الحديث عن عدة محاور تشكل جسم ذلك الواقع، وهي محور التربية والتعليم باعتبار المدارس هي المعقل الأول للمواهب الرياضية، ومدارس الجنوب عامرة بالطلبة ذوي المواهب والقدرات الرياضية التي تحتاج إلى رعاية ومتابعة، ومحور الأندية الرياضية وحالها يرثى له، فلديها من المعوقات الكثير وفيها من السلبيات ما يجعل دورها محدودا.

اللاعب عباس الرواد اتفق مع حديث الشراري، مضيفاً أن المنشآت الرياضية كانت غائبة عن محافظة معان والجنوب، لكنها شهدت خلال السنوات الأخيرة نموا واسعاً في محافظات الجنوب ساهمت إلى حد ما في تنشيط الحركة الرياضية، لكنها ما تزال تستغل موسمياً فقط.

مدير التربية والتعليم في محافظة معان طلال البدور تحدث عن الرياضة المدرسية وقال إن مديرية التربية والتعليم في معان تنظر إلى الحركة الشبابية والرياضية نظرة أمل وتفاؤل، من خلال الإعداد وتهيئة الشباب وتحقيقا للأهداف المرجوة، عن طريق ممارسة العديد من أشكال وألوان الرياضة، وكذلك استغلال أوقات الفراغ وغرس روح الانتماء والولاء، وتنمية حب التعاون في المدرسة من خلال النشاطات الرياضية، وأشار إلى أن حصة التربية الرياضية أصبحت حصتين أسبوعياً بدلا من حصة واحدة، وعزا عدم ثبات مستوى الرياضة، بعدم استقرار مدرسي مادة التربية الرياضية.

وللحديث عن الرياضة النسوية، التقينا مع اللاعبة رحمة أبو محفوظ من نادي خليج العقبة، حيث ألقت باللوم على المسؤولين عن الرياضة النسوية وخاصة الاتحادات الرياضية، حيث توجد خامات رياضية طموحة، وتملك الرغبة في ممارسة الرياضة، وبالمقابل تقول الطالبة هضاب أحمد إن هناك ظروفا تمنع الفتاة من ممارسة الرياضة، منها عدم تقبل الأهل وافتقارنا للبنية التحتية الخاصة بالرياضة النسوية.

وجهات نظر

ويشير رئيس نادي وادي موسى حسين الحسنات أن انخراط معظم الشباب في لواء وادي موسى للعمل في القطاع السياحي، وعدم وجود المنشآت الرياضية، وغياب التنسيق والتخطيط بين مختلف القطاعات الرياضية هي اكبر التحديات لتقدم وتطور الرياضة في الجنوب، وأضاف أن عدم وجود قيادات رياضية مؤهلة وغياب الرقابة الإدارية من قبل الجهات المعنية يؤثران على الارتقاء بالمستوى المطلوب.

عضو اللجنة الكروية في محافظة معان عاكف البدور أشار الى الحراك الكروي في معان من خلال الاندية ومركز الأمير علي للواعدين، حيث توجد خامات كروية جيدة تستحق الرعاية والاهتمام، لكن لا يوجد تنظيم أو أي احتكاك أو معسكرات ودورات تأهل العاملين في مجال كرة القدم.

من جهة أخرى، استبشرت الفعاليات الرياضية والشبابية في العقبة موافقة مجلس إدارة الصندوق الوطني لدعم الحركة الشبابية والرياضية على طرح تنفيذ عطاء مشروع القرية الشبابية المزمع إقامته في المنطقة الجنوبية بمدينة العقبة، والذي يهدف إلى بناء عدد من الغرف الفندقية ومسابح وملاعب ومرافق وخدمات متعددة، مؤكدين أهمية هذا المشروع الاستثماري الذي سيدر دخلا يعظم موارد الصندوق، بما ينعكس إيجابا على دعم قطاعي الشباب والرياضة، مثلما يساهم في خدمة الشباب والرياضيين.

وأخيرا هذه المعاناة الحقيقية لرياضة الجنوب كما هي مدونة نقلناها لكم بصراحة ووضوح... وبقي أن نقول بصوت الأوساط الرياضة المختلفة في الجنوب.. أما آن الأوان للتحرك الفوري والالتفات إلينا وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فالرياضة ليست حكراً لأحد، فهل وصلت الرسالة؟.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »في ايادي فرنسية (محمد الطروانة)

    السبت 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    ان الطاقة النووية في فرنسا تشكل 80% ومع اقتراب نضب الطاقة الأحفورية ومع توفر مادة اليورانيوم في الفوسفات في الأردن بشكل كبير فالأولى ان تجير لتوليد طاقة نووية سلمية
  • »في ايادي فرنسية (محمد الطروانة)

    الجمعة 31 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    ان الطاقة النووية في فرنسا تشكل 80% ومع اقتراب نضب الطاقة الأحفورية ومع توفر مادة اليورانيوم في الفوسفات في الأردن بشكل كبير فالأولى ان تجير لتوليد طاقة نووية سلمية