70% من الفنادق بمكة "تتحايل" على شروط السلامة

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 10:00 صباحاً
  • 70% من الفنادق بمكة "تتحايل" على شروط السلامة

 

مكة المكرمة- أكد أحد كبار المستثمرين في قطاع الفندقة بمكة المكرمة أن 70% من أصحاب الفنادق المكية قاموا بإلغاء سجلاتهم التجارية وتراخيصهم الفندقية، وحولوا فنادقهم إلى مبانٍ عادية قبل توجههم إلى لجنة إصدار تصاريح إسكان الحجاج ليحصلوا منها على تصاريح إسكان الحجاج رغبة منهم في الهرب من اشتراطات السلامة الأمنية اللازم توافرها في الفنادق المرخصة، التي تقل عن نظيراتها المطبقة على المباني السكنية المخصصة لإسكان ضيوف الرحمن.

وقال عضو اللجنة الوطنية للفندقة والسياحة عاصم أبو العلا إن عددا من أصحاب الفنادق في مكة المكرمة أبدوا امتعاضهم من اشتراطات السلامة، التي تشترط توفير سلالم طوارئ إضافة إلى ضرورة تأمين أبواب حديدية عازلة للنار عند مداخل السلالم، التي لا بد من تزويدها بعدد من آلات شفط الهواء والدخان، ومكينة لضغط الهواء ومنع دخول الدخان والهواء إلى أروقة السلالم في حال حدوث حريق.

وأشار أبو العلا، في حديثه للصحافي عبد المحصي الشيخ ونشرته جريدة "الحياة" اللندنية أمس إلى أن الإجراء المتبع من قبل مدني مكة في حال عدم توافر سلالم الطوارئ في الفنادق يقضي بخفض نسبة إسكان الفندق بنسبة تصل إلى 25%، مع إلزام إدارة الفندق بإخلاء الأدوار العلوية وإغلاقها بالكامل، الأمر الذي يكبد المستثمرين في قطاع الفندقة خسائر جمة، خصوصاً وهم مرتبطون بعقود إسكان مع عدد من بعثات الحج تلزمهم بتأمين السكن لأعداد محددة مسبقاً.

وقد نفى مدير إدارة الدفاع المدني في العاصمة المقدسة العقيد جميل أربعين ما تردد عن تغيير لائحة الفنادق في الفترة الأخيرة، وقال: "إن اللائحة لم تتغير منذ 15 عاماً وكل ما حدث لا يعدو كونه معالجة لبعض اشتراطات السلامة".

واعتبر العقيد أربعين سلالم الطوارئ من الحلول التي أوجدتها إدارة الدفاع المدني للمستثمرين في قطاع الفندقة للاسهام في حفظ سلامة أرواح ضيوف الرحمن، مشدداً على أن توفير سلالم الطوارئ في الفنادق يسهل من عملية إخلاء نزلائها من جموع الحجيج في حال حدوث أي طارئ.

وكشف أن النسب التي يتم تقليصها من الفنادق السكنية، التي يثبت عدم توفيرها لاشتراطات السلامة كاملة، تكون عبر معادلات أمنية مأخوذة من كود البناء، ويتم تحديد السعة السكانية للفندق بناءً على عدد من الاشتراطات والجوانب يأتي في مقدمها عدد المخارج الموجودة في المبنى.

من جانبه، شدد رئيس لجنة السياحة والفنادق والنقل بالغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة عبدالوهاب الجندي على ضرورة توفير اشتراطات السلامة في جميع الفنادق والدور السكنية المخصصة لإيواء الحجاج، حفاظاً على سلامة أرواح ضيوف الرحمن، مشيراً إلى أن الأزمة المفتعلة بين المستثمرين في قطاع الفندقة وإدارة الدفاع المدني في العاصمة المقدسة "باتت طقساً من طقوس موسم الحج لا بد أن نستهل بها الموسم في كل عام، فالاختلافات في الآراء والامتعاض من بعض القرارات باتت أمراً يتكرر مع مقدم كل موسم ديني بين بعض المستثمرين والجهات الأمنية".

التعليق