الفنانة باتريك تستكشف الملامح المشتركة بين الطبيعة والإنسان

تم نشره في الأربعاء 8 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 10:00 صباحاً
  • الفنانة باتريك تستكشف الملامح المشتركة بين الطبيعة والإنسان

 

غسان مفاضلة

عمان- طوال إقامتها في الأردن لمدة خمس سنوات، سعت الفنانة التشيكية ثيودورا باتريك، مدفوعة برغبة التعبير عن محيطها الجديد، إلى استكشاف الملامح المشتركة بين الطبيعة والإنسان.

وعبرت عن ذلك في معرضها الجديد "خمس سنوات في الأردن" الذي افتتح أول من أمس في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة بالتعاون مع سفارة الجمهورية التشيكية في عمان.

ومثلت أعمال المعرض الذي رعياه الأمير رعد بن زيد والأميرة ماجدة رعد، نتاج إقامة الفنانة باتريك في الأردن لخمسة أعوام، استعرضت خلالها بمسحتها الواقعية السحرية، الخصائص التعبيرية المشتركة بين الوجوه والمناظر الطبيعية المنفذة بالزيت على القماش.

لم تتوقف الفنانة باتريك، التي عملت مع أشهر مخرجي أفلام الرسوم المتحركة في براغ منذ العام 1981، عند حدود المعطيات الواقعية التي تعرفت عليها وخبرتها أثناء إقامتها في الأردن، بل تجاوزتها إلى المكامن السريّة التي تنطوي عليها محسوسات الواقع والمرئيات، وهي المكامن التي اقتربت بأعمالها من نزعة "الواقعية السحرية" التي تمتاز لديها بذاتية التعبير وفرادته.

ويشار إلى أن الفنانة باتريك، واسمها الحقيقي د.إلينا سميكالوفا، درست الفنون والنحت في جامعة "بيلسن" وفي جامعة "تشالز" في براغ، ومنذ عام 1981 عملت في استوديو الأفلام المتحركة «الأخوة في كم قصير»، مكرسة في الوقت ذاته نفسها للرسومات الزيتية مستخدمة الألوان التقليدية على "الكانفاس".

كما تابعت نشاطاتها الإبداعية في العاصمة الأندونيسية جاكرتا حيث عاشت فيها من العام 1989 وحتى العام 1994، لتنتقل في العام 1996 للعيش في الأردن. وهي تعرض أعمالها منذ العام 2005 وهي تحت الاسم المستعار (ثيودورا باتريك).

وأقامت باتريك العديد من المعارض في عمان وبراغ ودمشق، وجمعت أعمالها من قبل بعض المعاهد الأندونيسية والتشيكية ولها مقتنيات في أوروبا وجنوب شرقي آسيا.

وتعاونت الفنانة في جاكرتا مع أشهر مصممي الأزياء من أندونيسيا ومع شركة التلفزيون TPI أندونيسيا، وفي الأعوام 1996- 2000 عاشت في مانيلا، الفلبين، حيث كرست نفسها للأنشطة الإبداعية، التي شكلت لها مجموعة اللوحات الزيتية. ويستمر معرض "خمس سنوات في الأردن" في المتحف الوطني حتى الخامس عشر من الشهر الحالي.

التعليق