اكتشاف قرية في ريف دمشق عمرها تسعة آلاف سنة

تم نشره في الاثنين 6 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 09:00 صباحاً

 

دمشق- قال مسؤول كبير في قطاع الآثار السوري إن بعثة أثرية سورية-فرنسية عثرت في موقع تل أسود الواقع في غوطة دمشق، على قرية نموذجية مبنية من الطين تعود إلى الألف السابع قبل الميلاد.

ونقلت صحيفة "الثورة" الحكومية في عددها الصادر أمس الأحد عن مدير عام الآثار والمتاحف في سورية، بسام جاموس أن منازل القرية بعضها دائري وبعضها مربع الشكل، كما أنشأت مصاطب أمام المنازل "تدل على عبقرية معمارية فنية متطورة ضمن هذه القرية".

وأضاف جاموس أن البعثة عثرت على "جماجم مقولبة، وضع الجص من تحت الأنف إلى وراء الرأس، ولونت الجبهة بألوان المغرة الحمراء، وإن دلت على شيء فإنما تدل على ممارسة طقوس شعائرية هامة في الألف السابع ق.م، الأهم من ذلك، أن هذا الاكتشاف يدلنا بشكل واضح على بدايات التحنيط في تلك الحقبة، هذه الجماجم تسر الناظرين وتشعرهم بأنها مدفونة للتو، فبعضها يوحي بالحزن وبعضها الآخر يوحي بالابتسامة، مشكلة لوحة فنية متكاملة محفوظة الآن في قاعة ما قبل التاريخ في المتحف الوطني بدمشق".

وبين مدير الآثار السوري أن "مغرة حمراء" ما تزال موجودة على جبهة هذه الجماجم حيث مورست في تلك الفترة عبادة الجماجم أو عبادة الأجداد، مشيرا إلى أن "الرأس مفصول تماما عن الجسد باعتبار أن الرأس هو مركز الفكر عندهم ، لذلك كان هناك احترام وتقديس لهذه الجماجم، ونظرا لهذا الاكتشاف المهم سيتم التحضير لدراسة محتويات إحدى الجماجم وستدرس في إحدى المخابر السورية أو الفرنسية، للتوصل للتاريخ الحقيقي لها".

التعليق