مؤتمر الرابطة الدولية للقلم يختتم أعماله في العاصمة الكولومبية

تم نشره في الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً

بوغوتا (كولومبيا) -اختتم المؤتمر الرابع والسبعون للرابطة الدولية للقلم أعماله في العاصمة الكولومبية بوغوتا.

وكان المؤتمر افتتح بتأبين الشاعر الراحل محمود درويش، حيث تم استذكار دوره المتميز في الدفاع عن القضية الوطنية من خلال أشعاره التي حملت الرسالة الإنسانية والسياسية في العالم.

وتحدث رئيس الرابطة عن دور الكلمة وأهميتها في تغيير العالم نحو الأفضل، شارحا دور الكتاب في العالم في خلق الرؤية السياسية والإنسانية، والدفاع عن الهوية والموقف، ومستشهداً بمحمود درويش الذي حمل رسالة فلسطين ورسالة المقهورين إلى العالم.

ثم ناقش المؤتمر دور الكاتب في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها العالم بشكل خاص، وفلسطين بشكل عام، وكذلك وضع الكتّاب في مناطق الصراع في العالم.

وفي كلمة رئيس لجنة الكتاب من أجل السلام، عبر الكاتب والمفكر السلوفيني عن إيمانه بقدرة الكلمة في اختراق الحواجز والجدران، وأشاد بدور فرع فلسطين في إغناء الثقافة العالمية بجهده الدؤوب في بناء الجسور الثقافية والحضارية ما بين فلسطين والعالم، وتحدث عن القدس عاصمة الثقافة لعام 2009، مؤكدا أهمية هذه الفعالية التي تحمل دلالاتها الثقافية والسياسية، والتي تمنح الكلمة الملتزمة منبرا حضاريا خاصا.

وقدم رئيس اللجنة رسالة شكر وتقدير خاصة إلى الكتاب الفلسطينيين، مشيرا إلى الظروف الصعبة التي يعيشها هؤلاء الكتاب، ولكنهم بأقلامهم الملتزمة يخترقون الجدار والحواجز.

وقدمت كلمة فلسطين للمؤتمر حنان عواد رئيسة فرع فلسطين لرابطة القلم، شرحت فيها الظروف الصعبة التي يعيشها الكاتب الفلسطيني تحت الاحتلال، وأكدت على الكرامة التي يحملها الكاتب الفلسطيني بانتمائه لأرضه والتي منها ينطلق إلى العالم حاملا الفكرة التي لا تموت، والتي سيظل الفلسطيني يناضل من اجل الدفاع عنها.

كما تحدثت عواد بإسهاب عن ممارسات الاحتلال ضد الكتاب والصحافيين، مستعرضة أسماء بعض الصحافيين الذين أصابهم رصاص الاحتلال دون رحمة.

وطالبت المؤتمر وكتاب العالم بالدفاع عن الحق وحريات الشعوب وكرامتها، مؤكدة أن الكلمة الفلسطينية لا يمكن اعتقالها مهما حاول الاحتلال وأن كرامة الكاتب غير مفصولة عن كرامة الوطن.

كما تحدثت عواد عن أدب المرأة ودورها النضالي والحضاري ومشاركتها الفاعلة بالكلمة والموقف، مؤكدة أهمية تطبيق قرار 1325 الذي يمنح المرأة حق المشاركة السياسية.

واستعرضت دور منظمة التحرير الفلسطينية في إعطاء الفرصة للمرأة الفلسطينية في المشاركة في النضال وفي القرار السياسي قبل قرار مجلس الأمن رقم 1325، وأكدت أن السيد الرئيس محمود عباس يدعم حرية التعبير ومشاركة المرأة في جميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشارت عواد إلى الفعاليات التي تعدها فلسطين ورابطة القلم الفلسطيني لمناسبة القدس عاصمة الثقافة لعام 2009، مؤكدة أن عروبة القدس ومركزيتها للثقافة والإنسانية بكونها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

واختتمت الأديبة الفلسطينية كلمتها بدعوة المشاركين في المؤتمر إلى زيارة القدس والتضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث تجاوب رئيس لجنة الكتاب من أجل السلام للدعوة وردّ قائلاً: "العام القادم لا بد أن نكون في القدس".

وترأست عواد الوفود العربية المشاركة وناقشت معهم سبل التعاون وسبل الحفاظ على الهوية الثقافية والاتفاق على عقد مشاريع مشتركة.

التعليق