"الفنانين التشكيليين" تختتم أمسياتها الثقافية الرمضانية في رابطة الكتاب

تم نشره في السبت 27 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • "الفنانين التشكيليين" تختتم أمسياتها الثقافية الرمضانية في رابطة الكتاب

 غسان مفاضلة

عمان- بتآلف دافئ وحميم، معززاً بالشعر والغناء المخضّب بشجى العود وترنيمه الوتري، حلّت رابطة الفنانين التشكيليين الآردنيين، بآخر امسياتها الثقافية الرمضانية أول من أمس، في فضاء رابطة الكتاب في الشميساني الذي بدأ يكتسب، بعد فراقه لمكانه الأثير في جبل اللويبدة، ملمحاً آخر ومذاقاً جديداً.

وبحضور العديد من الكتاب والتشكيليين والصحافيين والمهتمين، اختتم التشكيليون برنامجهم الثقافي الرمضاني الذي قدمه الفنان المسرحي غنام غنام، بأمسية شعرية قدم فيها الشاعر الزميل غازي الذيبة والشاعرة مها العتوم، مختارات من نصوصهما الشعرية.

واختتم البرنامج الثقافي، بعد المسابقة الثقافية التي أعدها وقدمها الزميل الفنان حسين نشوان، بوصلات موسيقية وغنائية للفنان نايف قويدر. 

وبلغة يتصادى فيها بوح الذات ويتقاطع مع تداعيات أسئلة المعنى والجدوى وهي تحوّم في أفق المنفى والاغتراب، قرأ الشاعر الذيبة الذي أصدر ست مجموعات شعرية كان آخرها "تفاحة الأسرار"، عدداً من نصوصه الأخيرة، ومن ضمنها نص "المنبوذ" الذي أهداه إلى نفسه وإلى أدوار سعيد:

"مقتلع

والخضرة تشرد من شجر البيت

والبيت يحدّق في منفاه بلا صوت

والصوت قليلاً ما يرفع نبرته في الأرجاء

مقتلع

وغيابي يسّاقط في عزلته ويدوّم منبتاً فيّ

لا وطنٌ سيأوي قلب المنبتَّ

ولا بيت سيأوي المخلوع من الموتِ

ولا موت سيحمي ظهري في الضوضاء"

وعبر مدارات الحيرة والشجن التي تتفيأ فيها الريبة ظلال المعنى، يتوقف الذيبة، الذي عمل في الصحافة العربية والمحلية، وكتب عدداً من الأعمال التلفزيونية منها "الأمين والمأمون" و"ورد وشوك"، عند تخوم الأمل والرجاء:

"خذني يا شجني

كي أعترف بمنفاك

بزهو شرودك

بوجودك

بظلال المعنى فيك

وبالإنسان

قدني للضوء

ووحدك أترك رملك يتنعّم منكسراً في زمن الحرب

ليهزمك الحب

ويزيّن إكليل النور جبينك بالخذلان

سافر أو هاجر

ارحل

ابحث عنك هنا وهناك

واسرق في غيبهك القاني وطناً

مكلوماً بالأوطان

انتزع مسامير الجلجلة عم الجلجلة

لا قبر يدل عليك ولا موت

فالريح سترمي ظلك إن أخفقت

يا إبن الصمت"

في حين ذهبت الشاعرة مها العتوم في نصوصها باتجاه استنطاق الذات عبر ثنائية يتنازعها البوح بالمكابدة، والكشف بالمغالبة، ضمن متواليات غنائية تشفّ عن جنوحات اللحظة الشعرية ورهافتها:

".. لم تقل لي

ما ما يقول النورس الحسي

للبحر: اقترب

لنكون لوناً واحداً للكون

فضيّاً خلاسيّا ونقسم السماء وأرض أجنحتي

زراقاً غارقاً في القطن

والثلج اللذيذ

أريد أن تجتاحني

وأذوب فيك..

أريد أن نمضي بلا وزن

فخذ رقصي وأجنحتي

وهبني..

من هديرك موجةً

لتلاطم الإيقاع

تغزلني.. وانكثها"

وواصلت العتوم صاحبة ديوان "دوائر من طين" في نصها "كم قال لي" الاحتفاء بمفردات الطبيعة وتطويع استعاراتها بجاذبية رومانسية:

"لم تقل لي

ما تقول غزالة برية في ركضها:

العشق ركض

والبلاد قليلة

وأنا التوازن بين سفح الكون

والوادي المهيض

وأعرف حصتي في الماء

ما يكفي

لأجمع آخر الدنيا

بأولها

وأطرحها

وأجمعها

وأطرحها

.. وأقسمها

لا لم تكن لي مرةً

لأكون.. لي"

وتلا الأمسية الشعرية عدد من الوصلات الغنائية على آلة العود للفنان نايف قويدر صاحب مشروع "تطوير الفلكلور الغنائي الأردني" الذي يهدف إلى التعريف بهوية الأغنية الأردنية والانتشار بها على الساحة العربية.

وفي ختام البرنامج الثقافي بفعالياته المتنوعة، قال رئيس رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين الفنان غازي انعيم، بأن الرابطة سعت من خلال أيامها الثقافية والفنية، إلى التأكيد على المكانة المهمة التي لمدينة عمان ودورها في تعزيز التواصل الثقافي والإبداعي. 

ووزع انعيم في ختام الأمسية شهادات التقدير على الذين شاركوا وساهموا في انجاح فعاليات البرنامج الثقافي الرمضاني.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حلو (حلوة)

    السبت 27 أيلول / سبتمبر 2008.
    حلو والله
  • »حلو (حلوة)

    السبت 27 أيلول / سبتمبر 2008.
    حلو والله