"جوجل كروم" يلاقي انتشارا متزايدا بين المستخدمين

تم نشره في الاثنين 22 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • "جوجل كروم" يلاقي انتشارا متزايدا بين المستخدمين

عمّان- يتشابه معظم مستخدمي الحاسوب فيما بينهم بصفة حب اقتناء كل ما هو جديد. وقد يكون السبب في هذا الأمر عائدا لكون مجال التكنولوجيا بشكل عام ومجال الحاسوب بشكل خاص، من أكثر المجالات التي تشهد تطورا متسارعا عليها. حيث لا يكاد يمر أسبوع إلا ونسمع عن نزول جهاز أو برنامج جديد للأسواق، أو توفر برامج أو تحديثات على بعض البرامج لجعلها تعمل بشكل أفضل من حيث زيادة سرعتها أو إضافة بعض المواصفات عليها. وغالبا ما تكون مثل هذه البرامج أو التحديثات متوفرة للتحميل عبر الشبكة العنكبوتية (الإنترنت).

قد تكون البرامج التي تطرح عبر الشبكة العنكبوتية، من أكثر البرامج رواجا بين المستخدمين. نظرا لكونها تضيف ميزات لجهاز الحاسوب تسهل من عمل المستخدم وتضفي قدرا من الاستمتاع على عمله.

ومن بين البرامج العديدة المتوفرة على الشبكة، سنتحدث اليوم عن أهم تلك البرامج، ألا وهو برنامج متصفح الشبكة (Web Browser).

لقد قامت شركة جوجل مؤخرا بطرح متصفح شبكة جديد، أطلقت عليه اسم كروم. ونظرا للثقة التي يتمتع بها جوجل بين المستخدمين، نجد بأن المتصفح يلاقي اهتماما كبيرا بين المستخدمين، بالرغم من أنه قد طرح منذ فترة بسيطة للمستخدمين. لذا فمن المتوقع أن يكون كروم منافسا شرسا للمتصفحات الأخرى، مثل إكسبلورر وفاير فوكس.

وبما أننا كمستخدمين ما نزال حديثي العهد بالمتصفح كروم، سيتركز حديثي اليوم على إيجابيات وسلبيات ذلك المتصفح حسب ما ذكرتها نشرة Computer Tips، ولنبدأ بالإيجابيات:

• لا يتوقف عن العمل بشكل مفاجئ. تعمل أجزاء المتصفح بشكل منفصل عن بعضها، الأمر الذي لا يجبرك على التعامل مع مثل تلك الأعطال بسبب سوء تصميم أحد المواقع التي تقوم بزيارتها على سبيل المثال.

• يمتاز بالسرعة. حسب ما ذكرت في النقطة السابقة بأن أجزاء المتصفح تعمل بشكل منفصل، فإن هذا الأمر يعني عدم إبطاء المتصفح عند قيامك بزيارة لأحد المواقع البطيئة، حيث يمكنك الانتقال لنافذة جديدة بسهولة ويسر.

• يمتاز بعدم الظهور. تمتاز البيئة التي يعمل بها المتصفح بالإنسيابية الشديدة، الأمر الذي لا يجعلك تشعر بأنك تستخدم متصفحا للشبكة أصلا،

والأمر الذي يسمح أيضا لصفحة الموقع الذي تقوم بزيارته بأن تحتل معظم مساحة شاشة الحاسوب.

• يمتاز بتسهيل عملية البحث. يعتبر شريط (Omnibox) إحدى أهم مميزات متصفح كروم. حيث انه شريط متعدد الاستخدامات ومتواجد في أعلى الشاشة، يمكنك من كتابة اسم الموقع المطلوب والانتقال له أو كتابة الشيء الذي تريد البحث عنه في نفس الشريط. كما ويقوم الشريط بحفظ المواقع التي قمت سابقا بزيارتها، ليقوم باقتراح مواقع أخرى قد تكون ذات أهمية بالنسبة لك.

• يمتاز بالخصوصية. يوفر متصفح كروم إضافة لكل ما سبق، خاصية تسمى (Incognito) التي توفر ميزة التصفح الخاص. حيث تقوم تلك الخاصية بحجز منطقة داخل حاسوبك، تكون معزولة عن كل وظائف الحاسوب الأخرى، الأمر الذي يحافظ على خصوصية ما تقوم به على الشبكة قدر الإمكان.

• تمتاز صفحة كروم الرئيسية بالفعالية. تتشابه الصفحة مع شريط

(Omnibox‏) بأنها تحفظ المواقع التي قمت بزيارتها مسبقا، الأمر الذي يسهل من إعادة زيارة تلك المواقع لاحقا. إضافة لذلك، فإن الصفحة تقوم بوضع قائمة تحتوي على أفضل تسعة مواقع بالنسبة للمستخدم، ويمكنك تغييرها في أي وقت تريد.

بعد أن بينت بعضا من مميزات متصفح جوجل كروم، سأنتقل الآن للحديث عن سلبيات المتصفح حسب ما أوردتها نفس النشرة:

• نسخة بيتا (beta). ما تزال نسخة بيتا هي النسخة الوحيدة المتوفرة من المتصفح. الأمر الذي يعني بأن المتصفح ما يزال قيد الفحص، ويحتوي على عدد من المشاكل.

• لا يحتوي على إضافات. لو كنت أحد مستخدمي متصفح فايرفوكس، فقد تكون من الذين يستخدمون الإضافات باستمرار، وستفتقد هذا الأمر مع متصفح كروم.

• غير متزامن. مرة أخرى أقول، لو كنت من مستخدمي متصفح فايرفوكس، فلا بد وأنك تعلم بأنه يمكنك مزامنة المتصفح ليظهر لك بالشكل نفسه بصرف النظر عن أي حاسوب تستخدمه، الأمر الذي يسهل عملية التصفح بشكل كبير. لكن وللأسف، فإن هذه الميزة غير متوفرة بمتصفح كروم.

• غير متكافئ مع المتصفحات الأخرى. لو كنت تعتقد بأنك سترى المواقع عبر كروم كما تراها عبر المتصفحات الأخرى من حيث ترتيب الصفحة وتنظيم البيانات وأمور أخرى داخل الصفحة، فستكون نتيجة ذلك الاعتقاد غير مرضية لك، حيث إنك ستلاحظ الفرق بشكل واضح.

• قد يقوم بإعطاء معلوماتك للمعلنين. من المعروف بأن شركة جوجل تقوم بإعطاء بعض معلومات من يستخدمها لبعض المعلنين، لتقوم الشركة بعد ذلك بالسماح بإطلاق كم هائل من الإعلانات لإزعاج المستخدمين عند قيامهم باستخدام محرك البحث جوجل، ونفس الأمر يحدث بالنسبة لمتصفح كروم. حيث ستكون لجوجل سيطرة تامة على سجل الصفحات التي قمت بزيارتها. ودعونا نعترف بأن هذا الأمر غير مناسب للكثيرين منا.

• اختفاء الشريط ذي القائمة المنسدلة (drop down bar). بدلا من أن تقوم باستخدام الشريط ذي القائمة المنسدلة التي اعتدت عليها، ستجد نفسك مضطرا لاستخدام شريط (Omnibox‏) الذي تحدثت عنه سابقا. وبالرغم من أن هذا الشريط يعتبر سهل الاستخدام وله مميزاته الخاصة، إلا أنك قد تفتقد الشريط الذي تقدمه المتصفحات الأخرى.

• اختفاء تاريخ التصفح الخاص بك. لو كنت ترغب في بعض الأحيان بالعودة لصفحات قمت بزيارتها في وقت سابق، يؤسفني أن أخبرك بأن هذا غير متوفر بمتصفح كروم، الذي لا يسمح لك سوى مشاهدة المواقع التي زرتها يوما بيوم.

بصرف النظر عن الإيجابيات والسلبيات التي يحتويها المتصفح، إلا أن جوجل كروم يلاقي انتشارا متزايدا بين المستخدمين، ويتوجب على متصفح إكسبلورر الذي يستخدمه حوالي ثلاثة أرباع المستخدمين، أن يستعد جيدا لمنافس جديد يسمى كروم.

علاء علي عبد

اختصاصي الحاسوب الشخصي

ala.abd0@gmail.com

التعليق