إصدارات

تم نشره في الجمعة 12 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً

الثقافة الإعلامية الإعلانية في بلد المليار نسمة

عمان- الغد- تجتهد الكاتبة المعروفة في بلد المليار نسمة جينغ وانغ في كتابها "المشهد الاعلامي والاعلاني في الصين"، الذي ترجمته رفيف غدار وصدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون 2008 بدراساته الاكاديمية الدقيقة في تقديم المشهد الاعلامي والاعلاني في هذه الدولة، التي باتت تعرف بالمارد الأصفر، بناء على الثقافة التسويقية الشائعة هناك. ولذلك فهي تسلط الضوء على هذه القضية الهامة من خلال اندماج الصين المتسارع في انظمة السوق العالمية الجديدة. تساعدها في ذلك خبراتها العميقة في تقنيات وكالات الاعلام والاعلان الاميركية والصينية على حد سواء.

ينطوي الكتاب على وصف مفصل، اذا جاز التعبير، العالم المعقد والمثير للعمليات التجارية والاعلانية في الصين المعاصرة، اضافة الى تأثير الممارسات الجديدة لوسائل الاعلام على ماكينة الاعلان الصيني. وهي تفعل ذلك آخذة في الاعتبار التلاقي المبدع بين الثقافة الشعبية واستراتيجيات التسويق العالمية. وتعرض الكاتبة، في هذا السياق، نماذج للحملات الاعلانية تكللت بالنجاح، وتزود القارئ بمعارف نادرة حول القطاعات الاستهلاكية في الصين. وتطرح في الوقت عينه افكاراً منهجية حول ثقافة التسويق الرائجة في الغرب وتداعياتها على وسائل الاعلام والاعلان في الصين.

الأرجح ان الأهمية الاستثنائية لهذا الكتاب الضخم الذي تبلغ صفحاته الاربعمائة من القطع الكبير، انما تكمن في تلك المحاولة الطريفة للكشف عما يمكن اعتباره الصين الجديدة الصاعدة بقوة وثبات الى صفوف عمالقة التكنولوجيا. ومع ذلك، فإن هذا العملاق الأصفر يخضع، وفقاً للكاتبة، لنفوذ ايديولوجية الشراكة العالمية مع الولايات المتحدة وأوروبا، في الوقت الذي تسعى فيه الصين الى ازالة الافكار الشائعة حول استماتة هذه الدولة العظيمة لتتماهى مع الصورة الاميركية. ويبدو ان الكاتبة واحدة من اكثر الباحثات خبرة في هذا المجال نظراً الى ضلوعها في الثقافة الغربية، وإدراكها في الآن عينه الحدود الفاصلة بين هذه الاخيرة ومثيلتها الشرقية الآسيوية.

ترى الكاتبة، ان الابحاث الاعلانية القائمة في الولايات المتحدة حول الصين، يغلب عليها، في العادة، الافتقار الى سبر اغوار النزعات والتوجهات الشعبية في الصين. لذا تبدو هذه الابحاث والدراسات عقيمة الى حد كبير وغير مفيدة، على الأرجح في قراءة الأسباب الحقيقية التي تدفع الصين الى ان تختصر الزمن لمنافسة الغرب في الاستحواذ على الحصة الكبرى من الاسواق العالمية. على هذا الاساس، تأمل الكاتبة ان تساهم دراستها هذه في ردم الهدم بين الثقافتين الصينية والغربية بغية تمكين المهتمين من الاطلاع بشكل أوضح وأعمق على تطور الاعلام والاعلان في الصين.

أزمة العلوم الأوروبية والفنومينولوجيا الترنسندنتالية

صدر في بيروت عن المنظمة العربية للترجمة، وبدعم من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم كتاب: "أزمة العلوم الأوروبية والفنومينولوجيا الترنسندنتالية: مدخل الى الفلسفة الفنومينولوجية" للفيلسوف الألماني إدموند هوسرل (1859- 1938)، ونقله الى العربية د. اسماعيل المصدق، وراجعه د. جورج كتورة.

وتضمن الغلاف الأخير للكتاب كلمة تعريفية جاء فيها:

"يحلل هوسرل في هذا الكتاب أزمة المعنى والتوجهات في الثقافة الأوروبية في العصور الحديثة. إنه يرى ان النزعة "الموضوعية" التي تسيطر على هذه الثقافة تفهم العلم فهماً ضيقاً يقصي الأسئلة الحاسمة بالنسبة الى الوجود البشري: أسئلة المعنى والغاية، الحرية والتاريخ. وهي تبرز هذا الاقصاء بأن العلم لا يمكن أن يعالج إلا ما يعطي بكيفية موضوعية ودقيقة، أي باستقلال عن كل وضعية ذاتية نسبية. ولتبديد هذا التصور، يبين هوسرل أن العلوم الوضعية الحديثة ترتكز، بالرغم من دقتها وموضوعيتها، على التجارب اليومية التي تعطي بكيفية ذاتية نسبية، في أفق عالم العيش. ان النزعة الموضوعية تقوم إذاً على نسيان هذا العالم بصفته الأفق الذاتي النسبي لكل امكانيات تجربتنا، والأرضية التي تنشأ عليها كل ممارستنا، بما فيها الممارسة النظرية العلمية. وعليه لا يمكن الخروج من الأزمة إلا عن طريق إعادة ربط العلوم الحديثة بأساسها المنسي، أي بعالم العيش".

ترجمة جديدة لرواية "الشيخ والبحر" لهيمنجواي

 صدرت عن منشورات الزمن ترجمة جديدة لرواية "الشيخ والبحر" لأرنست همنغواي قام بها الكاتب العراقي المقيم بالمغرب الدكتور علي القاسمي.

تدور القصّة حول صيّاد كوبيّ مُتقدِّم في العمر اسمه سنتياغو، أمضى 84 يوماً دون أن يستطيع اصطياد سمكة واحدة، فتركه الصبيّ الذي كان يُرافِقه لمساعدته ولتعلُّم المهنة.

وعلى الرغم من أنّ بعض زملائه الصَّيَّادين راح يَسْخر منه وبعضهم الآخر أخذ يرثي له، فإنّه لم يفقد إيمانه بنفسه، بل ظلَّ واثقاً بقدراته، متشبّثاً بالأمل؛ يستيقظُ كلَّ صباح باكراً، فيحمل ساريته وشراعه وعدّته إلى مركبه الصغير، ويجذّف بعيداً في مجرى خليج المكسيك بحثاً عن سمكةٍ كبيرة. وفي اليوم الخامس والثمانين، علِقت صنّارته بسمكةٍ ضخمة فاخرة، فظلَّ يُعالجها مدّةَ يومَيْن كاملَيْن حتّى استطاع أن يتغلّب عليها.

ولمّا كانت تلك السمكة أطول من قاربه، فإنّه اضطرَّ إلى ربطها بجانب القارب وقَطرها معه إلى الشاطئ. بَيْدَ أنّ أسماك القرش تأخذ في التقاطُر على القارب لِنَهْش لحم السمكة؛ فيدخل الصيّاد الشيخ في قتالٍ ضار غير متكافئٍ مع أسماك القرش حفاظاً على سمكته.

وعندما وصل الشاطئَ لم يبق من السمكة سوى رأسِها الذي لا يؤكل وهيكلها العظميِّ الهائل. وهكذا يخسر المسكين معركته بصورة تُبذِر الحسرة في القلب وتجذِّر الأسى في الروح. ولكنّه سرعان ما يرتفع بشهامةٍ على خسارته متطلّعاً إلى مستقبل أفضل.

ويُعدُّ أرنست همنغواي أشهر كاتب أميركي في القرن العشرين بلا منازع. كما تُعتبَر قصته "الشيخ والبحر" أعظم أعماله على الإطلاق. فعندما نشرت مجلة "لايف" الأميركيّة هذه القصة في عددها الصادر بتاريخ ايلول (سبتمبر) 1952 باعت منه أكثر من خمسة ملايين نسخة خلال يومَيْن فقط.

وفي العام1953 مُنِحَتْ أرفعُ جائزة أميركيّة أدبيّة، جائزة البولتسر، لإرنست همنغواي لقاء هذه القصة، وفي العام 1954 حاز إرنست همنغواي جائزة نوبل.

وكان همنغواي يعيش مع زوجته الثالثة مارثا غلهورن بالقُرْب من هافانا في كوبا ابتداء من العام 1940م حتّى نجاح الثورة الكوبيَّة بقيادة فيدل كاسترو في العام 1959.

وكانت إحدى هواياته المُفضَّلة هي صيد السمك بمركبه الشِّراعي المُسمَّى "بيلار"، واستخدم همنغواي صيّاداً كوبيّاً متقاعداً اسمه جورجيو فوينتس للعناية بمركبه الشِّراعيّ.

وعندما مات همنغواي مُنتحِراً في العام 1961، بادر فوينتس إلى إهداء قارب همنغواي إلى الحكومة الكوبيّة.

ويتّفق النُّقّاد على أنّ همنغواي صوّر بطل قصّة "الشيخ والبحر" على غرار الصياد فوينتس، أو أنه سمع القصة منه.


"حديث الطريقة" لرينيه ديكارت إلى العربية

صدر في بيروت عن المنظمة العربية للترجمة كتاب "حديث الطريقة" للفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت. ترجمه وشرحه وعلق عليه الدكتور عمر الشارني (أستاذ الفلسفة في جامعة كلارمون- فرنسا، وفي الجامعة التونسية).

وتضمن الغلاف الأخير كلمة تعريفية جاء فيها:

"إن الذين لا يعلمون شيئاً عن ديكارت يعلمون أنه فيلسوف قال: "أنا أشك إذاً فأنا موجود". ويعني ذلك أنه يعرفونه بواضع "الكوجيتو". أما الذين يعرفون عنه أكثر من ذلك قليلاً، فهم يرددون أنه وضع طريقة أو منهجاً يقي العقل من الخطأ، مثلما نقول ان ذلك الدواء يقي الجسم من الحمى. وإذا كانت هذه المعرفة لا تخلو من سطحية، فهي كذلك لا تخلو من صحة أو إصابة، حيث يمكن القول ان التجديد الديكارتي يمحور، في مظهره العام والمعروف لدى العموم على أقل تقدير، حول هاتين النقطتين، باعتبار ان الأولى تمكن من المعرفة، والثانية تؤسسها".

التعليق