اجعلوا همكم رضا ربكم

تم نشره في الثلاثاء 9 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً

تذكرة للمؤمنين   

  

محمد لطفي الصباغ

إذا أصبح العبدُ وأمسى، وليس همُّه إلا الله، تحمل الله سبحانه حوائجه كلها، وحمل عنه كل ما أهمّه، وفرّغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته.

وإن أصبح وأمسى، والدنيا هَمُّهُ، حَمَّلَهُ اللهُ هُمومَها وغُمومَها، وأنكادَها، وَوَكَلَهُ إلى نفسه، فَشَغَلَ قَلْبَهُ عَنْ محبتهِ بمحبةِ الخلقِ، ولسانَه عن ذكرهِ بذكرهم، وجوارحَه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم، فَهُوَ يَكْدَحُ كَدْحَ الوحشِ في خدمةِ غَيْرِهِ، كالكير ينفخ ويعصر أضلاعه في نفع غيره.

فكلُّ مَنْ أعرض عن عبوديةِ الله وطاعتهِ ومحبتهِ، ابتُليَ بعبودية المخلوق، ومحبته. فاجعلوا -يا أيها المؤمنون- همَّكم رضا ربكم، وفرّغوا قلوبكم لمحبته، واشغلوا ألسنتكم بذكره، لتسودوا في الدنيا، ولتسعدوا يوم يقوم الناس لرب العالمين.

التعليق