باكيت سجائر أبو خالد

تم نشره في الاثنين 8 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً

عدنان حميدان

أبو خالد والد فاضل متوسط الدخل يرغب بتنشئة أبنائه تنشئة صالحة، وهو ملتزم بصلاته وعباداته، يحث أولاده باستمرار على الصلاة، بيد أن عيبه الوحيد تعلّقه بالدخان، يؤدي صلاة الفجر كل صباح ثم يتناول إفطاره مع أطفاله ويخرج قاصداً (وجه الكريم) بالعمل على سيارة النقل (البكب) التي يعمل عليها، هذا النوع من السيارات مرتفع الكلفة من حيث الوقود وقطع الغيار والأجور السنوية للترخيص، بيد أنه هو العمل المتاح لأبي خالد ومن خلاله يقتات ويقوت عائلته وينفق عليهم.

يحرص أبو خالد على تحفيز ولديه خالد -في الصف الثالث- وليلى -في الصف الخامس- لأداء الصلاة في وقتها، وقد كان خالد أكثر التزاماً من أخته بأداء الصلاة في وقتها، ومن باب التشجيع حث أبو خالد على الالتزام بالصلاة مقابل مكافأة قدرها نصف دينار يومياً، هنا استغرب خالد، لماذا وأنا الملتزم اصلاً لا أكافأ، فأسرع الأب قائلاً: وأنت لك مثلها نصف دينار يومياً، وهما أصلاً يأخذان مصروفاً يومياً بمعدل ربع دينار لكل منهما، نتحدث إذاً عن دينار ونصف يومياً من رجل متوسط الدخل مسألة ليست سهلة! وورطة أوقع نفسه بها دون أن يطلب أحد منه ذلك، والمسلمون على شروطهم والعائد في هبته منبوذ مرفوض، والأمر فيه حث على الخير وتشجيع له والله تعالى بفضله سيبارك به، أخذ أبو خالد يحدث نفسه بذلك، وهو يبحث عن مخرج.

جلس أبو خالد مع زوجته يقول لها: صحبتك منذ أكثر من خمسة عشر عاما وما من شيء أغلى علي في الدنيا منك ومن باكيت السجائر، وأنا أسأل أيهما أهم اليوم: أولادي أم باكيت السجائر؟ قاتل الله باكيت السجائر؛ أولادي أهم منه، أقسم بالله العظيم أن أطلّق باكيت السجائر ثلاثاً، وأدخر ما كان ينفق على السجائر للوعد الذي قطعته على نفسي مع أولادي.

بعد أيام جلس أبو خالد مع زوجته يسألها ماذا يفعل أولاده بالنقود التي يأخذونها، المبلغ كبير عليهم؟ فقالت: هم يدخرون سراً يريدون مفاجأتك به! فألحّ أبو خالد على أم خالد لتخبره، ورضخت أم خالد له، فهو عزيز عليها، وكانت الإجابة مثلجة لصدر أبي خالد، لم يتمالك نفسه أمامها، وسالت بها العبرة من وجهه، تعبر عن بالغ تأثره وحمده لربه، نعم أخبرته: أن أولاده يدّخرون ما يعطيهم إياه في حصالة خاصة، سيقدموها لأبيهم نهاية العام ليسدد رسوم ترخيص سيارته!! أبو خالد يقول: أيقنت هنا تماماً أن من ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »صحيح (ابو كريم)

    الثلاثاء 9 أيلول / سبتمبر 2008.
    قصة جميلة. وانا اوافق ان خير العوض من الله
  • »صحيح (ابو كريم)

    الاثنين 8 أيلول / سبتمبر 2008.
    قصة جميلة. وانا اوافق ان خير العوض من الله
  • »أساطير ابو حميدان (فائق بدري)

    الاثنين 8 أيلول / سبتمبر 2008.
    لعل الكثير من القراء يشاركوني الرأي ان قصص وخراريف ابو حميدان هزيلة السرد والمضمون!، ما هي العبرة من اظهار الوالد بهذه السذاجة والغباء؟ وما العبرة بالمكافأة المادية على فريضة الهية! والاسوأ مقالته قبل ايام حول العلاج بالصدقة بمسح مكان الالم بورقة نقد ثم التصدق بها لتتدخل العناية الالهية وتشفي مكان الألم!؟ هل فكر الكاتب بمواضع ألم مختلفة ليس من الاخلاق مسحها بأوراق النقد؟ واخرى لا يمكن الوصول اليها؟ وهل فكر قبل تأليفه هذه الخرافة لماذا تم تأسيس المستشفى الاسلامي لو ان طريقته ناجعة أصلا؟ كفانا تخلفا فالدين يحض على العلم وطلب العلم، وليس على السعي خلف المعجزات التافهة!.
  • »أساطير ابو حميدان (فائق بدري)

    الاثنين 8 أيلول / سبتمبر 2008.
    لعل الكثير من القراء يشاركوني الرأي ان قصص وخراريف ابو حميدان هزيلة السرد والمضمون!، ما هي العبرة من اظهار الوالد بهذه السذاجة والغباء؟ وما العبرة بالمكافأة المادية على فريضة الهية! والاسوأ مقالته قبل ايام حول العلاج بالصدقة بمسح مكان الالم بورقة نقد ثم التصدق بها لتتدخل العناية الالهية وتشفي مكان الألم!؟ هل فكر الكاتب بمواضع ألم مختلفة ليس من الاخلاق مسحها بأوراق النقد؟ واخرى لا يمكن الوصول اليها؟ وهل فكر قبل تأليفه هذه الخرافة لماذا تم تأسيس المستشفى الاسلامي لو ان طريقته ناجعة أصلا؟ كفانا تخلفا فالدين يحض على العلم وطلب العلم، وليس على السعي خلف المعجزات التافهة!.