سويسرا أرض الحقب المختلفة: أكثر من ألف متحف تحكي تاريخ البلاد

تم نشره في الأربعاء 3 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً

 جنيف - من المعروف ان سويسرا ارض الشوكولاته والجبن والجبال، ولكنها ايضا ارض المتاحف التاريخية، حيث تضم الكثير منها على كل شكل ولون.

فعلى سبيل المثال يوجد متحف قصر برينجان الوطني على مسافة 20 كيلومترا من جنيف وهو احد ثلاثة متاحف سويسرية وطنية تحكي التطور التاريخي للبلاد وكذلك التقدم والحقبات المختلفة من هذا التقدم.

وعاش في هذا القصر المنيف الاخ الاكبر لنابليون بونابرت جوزيف وكذلك الكاتب والفيلسوف الفرنسي فولتير ثم تحول الى مقر لكبار القوم فأصبح مكانا لتلقي العلم وأحد اشهر المدارس الداخلية للرجال.

والمتحف نتاج جهد مشترك لمقاطعتي جنيف وفو اللتين قامتا بشراء القصر وتحويله الى متحف يحكي قصة البلاد من 1730 الى 1920 من النواحي الثقافية والسياسية والاقتصادية وكافة جوانب الحياة.

ويقف القصر كشاهد تاريخي على ان سويسرا لم تكن ابدا سويسرا اليوم التي تتمتع بثرائها الحالي، بل ينتقل القصر بالزائر ليحكي قصة السويسريين الذين تركوا البلاد بسبب صعوبة الحياة وكيف حققوا نجاحات واختراعات في دول اخرى.

وصرحت المتحدثة باسم المتحف راشل فيز فريدريش ان تكلفة رعاية المتاحف الوطنية السويسرية الثلاثة تفوق سنويا 29 مليون دولار، موضحة ان هناك برنامجا لزيادة عدد المتاحف الوطنية الكبيرة في الفترة من 2010 الى 2011.

وأكدت ان سويسرا تضم اكثر من الف متحف، مبينة ان 994 من هذه المتاحف تخضع لرعاية اتحاد المتاحف السويسرية.

وقالت ان الرسام السويسري ميكس وريمكس رسم لوحة كبيرة للمتحف تحكي قصة البلاد، مضيفة انه اشتهر بوصف الامور بطريقة ساخرة، حيث ينشر رسوماته اسبوعيا في مجلة (الابدو) ذائعة الصيت وفي كثير من الكتب عن سويسرا.

ويحكي المتحف قصة قيام الكونفدرالية السويسرية في عام 1848 وكيف اصبحت اكثر الكيانات الفيدرالية في اوروبا التي تتسم بالعصرية في الوقت الذي منيت تجارب اوروبية مشابهة في ذاك الوقت بالفشل.

ومنذ ان اهدت مقاطعتا جنيف وفو القصر الى الكونفدرالية السويسرية، تحقق الحلم بوجود متحف وطني في غرب البلاد، وأصبح منذ 1998 بيتا للسيرة الوطنية السويسرية. ويتمتع قصر المتحف بحديقة واسعة بها فاكهة وخضروات كانت قائمة منذ 250 عاما ونباتات قد لا يكون لها اثر اليوم.

ومدينة برانجين الصغيرة تقع على بعد دقائق من مدينة نيون الشهيرة على خط البحيرة من جنيف وتتمتع برانجين بشواطئ جميلة من بحيرة ليمان، حيث اروع الزوايا البانورامية لمدينة جنيف وبحيرتها.

ورغم قوة التاريخ والعرض داخل متحف برانجين، فإن هناك عدة متاحف اخرى على الطريق من برانجين الى جنيف والعكس فهناك متاحف مدينة نيون ومتحف مدينة كوبيه.

ويشعر الزائر بمتعة حقيقية اثناء التجول بين المطاعم والمتاحف والشواطئ وقد استفاد بهذه الرحلة التاريخية في العام الماضي اكثر من 57 الف زائر تجولوا في متحف برانجين الوطني.

التعليق